السعودية تسعى لتعزيز قدراتها العسكرية بنظام قاذف اللهب الروسي TOS-1A

الرصد العسكري

السعودية تتطلع إلى الحصول على نظام قاذفات اللهب الروسي الثقيل TOS-1A

25 شباط 2024

خلال معرض الدفاع العالمي 2024، الذي أقيم في الفترة من 4 إلى 8 شباط في المملكة العربية السعودية، أعلن ألكسندر ميخيف، الرئيس التنفيذي لشركة الدفاع Rosoboronexport الحكومية الروسية، عن اهتمام المملكة العربية السعودية بالحصول على نظام قاذف اللهب الثقيل TOS-1A، وأكد أن هذا النظام، المعروف أيضاً باسم قاذفة الصواريخ الحرارية، هو موضع اهتمام العديد من الدول نظراً لقدراته التدميرية الهائلة، وذلك وفقاً لما ذكره موقع Army Recognition.

شهرة نظام قاذف اللهب الروسي TOS-1A

ويشتهر نظام TOS-1A، وهو أحد العناصر الأساسية في الترسانة الروسية، باستخدامه في الكثير من مناطق النزاع، ولا سيما لنشره من قبل القوات الروسية في أوكرانيا، ونشرت وزارة الدفاع الروسية عدة مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر فعالية عائلة TOS في المعركة الحديثة، وتسلط هذه العروض التوضيحية الضوء على قدرات التدمير الشامل عالية القوة للنظام، خاصة ضد المواقع المحصنة.

الجيل الجديد من قاذفات الصواريخ الحرارية الروسية

وإلى جانب TOS-1A، قدمت روسيا الجيل الثالث من نظام إطلاق الصواريخ الحراري، TOS-3، الملقب بالتنين "Dragon"، ويعد TOS-3 بمثابة نسخة متطورة مقارنة بأسلافه، حيث يتمتع بنفس مزايا نظام TOS-2 ولكنه مثبت على هيكل مجنزرة للدبابات مشابه لـ TOS-1A، ويؤكد هذا التطور التزام روسيا بتعزيز أنظمة قاذفات اللهب الثقيلة، سواء للاستخدام المحلي أو للمبيعات الدولية.

لم تؤكد التقارير حقيقة استخدام TOS-1A في أوكرانيا من قبل القوات الروسية، ويؤكد نشر النظام في مناطق الصراع فعاليته في الحرب، وخاصة في تحييد تحصينات العدو وأفراده، ومع ذلك، فإن استخدام مثل هذه الأسلحة القوية أثار مخاوف بشأن الخسائر في صفوف المدنيين والأثر الإنساني الأوسع.

السعودية تسعى لتعزيز قدراتها العسكرية بنظام قاذف اللهب الروسي TOS-1A

ويشير اهتمام المملكة العربية السعودية بنظام TOS-1A إلى اتجاه متزايد لتعزيز قدراتها العسكرية بأسلحة متطورة، لأن حصول السعودية على مثل هذه الأنظمة يمكن أن يغير ميزان القوة العسكرية ويؤثر على ديناميكيات الأمن الإقليمي.

قدرات قاذفات اللهب الروسية TOS-1A

يعد نظام قاذف اللهب الثقيل TOS-1A، المعروف بدوره المميز في ساحة المعركة، قطعة متطورة من التكنولوجيا العسكرية التي تجمع بين الكفاءة الفتاكة للأسلحة الحرارية مع قدرة المركبات المدرعة على الحركة والحماية، وتم تطوير TOS-1A في روسيا، ويتم تركيبه على هيكل دبابة T-72، مما يوفر حماية كبيرة لمشغليها، وتم تصميم هذا النظام لإطلاق صواريخ 220 ملم مزودة برؤوس حربية حرارية، قادرة على إحداث انفجارات مدمرة وموجات صادمة على مساحة واسعة، وتتمثل الوظيفة الأساسية لـ TOS-1A في الاشتباك مع تحصينات العدو وأفراده ومركباته المدرعة الخفيفة، مما يجعله أداة هائلة في اختراق المواقع المحصنة، ويبلغ مداه الفعال حوالي 6 كيلومترات، مما يسمح له بالضرب من مسافات بعيدة عن نطاق أسلحة العدو، كما أن قدرة النظام على توفير غطاء من موجات الضغط ذات درجة الحرارة العالية يمكن أن تدمر الدفاعات والأفراد، مما يجعله رصيداً بالغ الأهمية في عمليات الأسلحة المشتركة.

التعاون العسكري بين روسيا والسعودية

هذا وتشهد العلاقة بين روسيا والمملكة العربية السعودية في مجال الدفاع تطوراً كبيراً، يتميز بالحوار والاتفاقيات المحتملة التي تدل على الاهتمام المتبادل بتعزيز التعاون العسكري والفني، بالإضافة إلى أن اهتمام المملكة العربية السعودية بالحصول على أنظمة مثل TOS-1A يسلط الضوء على جانب مهم من هذه العلاقة، مما يشير إلى الرغبة في تنويع قدراتها العسكرية بأسلحة متقدمة. 

المصدر: موقع Army Recognition