البرق يحدث بسبب الرطوبة وتصاعد الهواء الدافئ

منوعات

التفسير العلمي البسيط لحدوث البرق والعواصف الرعدية

25 شباط 2024

جميع العواصف الرعدية التي تحدث في أجواء غير مستقرة تحدث بسبب الرطوبة وتصاعد الهواء الدافئ، وقد يحدث هذا في يوم صيفي دافئ عندما تؤدي ساعات أشعة الشمس الطويلة إلى تسخين الأرض، وبما أن الهواء الدافئ الرطب الموجود فوق سطح الأرض مباشرة يكون أقل كثافة من الهواء البارد والجاف الموجود فوقه، يبدأ الهواء الدافئ بالارتفاع.

البرق يحدث بسبب الرطوبة وتصاعد الهواء الدافئ

وعندما يرتفع، يبرد بخار الماء الذي يحتويه ويتكثف على شكل قطرات ماء، وهذا يؤدي إلى تشكل سحابة وإطلاق الحرارة أيضاً، مما يمنح الهواء دفعة إضافية بينما يواصل صعوده، مما يخلق تياراً صاعداً قوياً.

وفي غضون حوالي 30 دقيقة أو نحو ذلك، تتراكم سحابة رعدية كبيرة تسمى "المزن الركامي"، وتصل إلى ارتفاعات تبلغ حوالي 10 كيلومترات، وبعد هذا الارتفاع، لا تنخفض درجة الحرارة مع الارتفاع، مما يعني أن كتلة الهواء الصاعدة لم تعد تطفو إلى الأعلى، وبدلاً من ذلك، فإنها تنتشر، وتنتج شكل السندان الذي يشبه السحب العاصفة.

كيف يحدث البرق؟

ومع تكثف المزيد من بخار الماء داخل السحابة، تندمج قطرات الماء وتنمو، بينما تتشكل جزيئات الجليد أيضاً وتتحد في الأجزاء العلوية المتجمدة من السحابة، وبمجرد أن تصبح قطرات الماء وجزيئات الجليد ثقيلة بدرجة كافية، فإنها تبدأ في التساقط على شكل مطر أو برد، وهذا يولد تياراً من الهواء البارد الذي يندفع نحو الأسفل، وينتشر ويسبب رياحاً قوية على مستوى الأرض، بالإضافة إلى انخفاض في درجة الحرارة.

وفي الوقت نفسه، تؤدي الاصطدامات بين بلورات الجليد وقطرات الماء داخل السحابة إلى طرد الإلكترونات من قطرات الماء وبلورات الجليد الأخف ونقلها إلى جزيئات الجليد الأكبر حجماً.

ومع انخفاض الجسيمات الأثقل ذات الشحنة السالبة، وارتفاع الجسيمات ذات الشحنة الموجبة، تتراكم الشحنات المعاكسة في الجزء العلوي والسفلي من السحابة، وهذا يخلق جهداً كهربائياً يُعرف باسم "فرق الجهد أو فرق الكمون"، والذي، إذا كان مرتفعاً بدرجة كافية، يمكن أن يتم تفريغه فيما يعرف باسم البرق "داخل السحابة".

كما أن قاعدة السحابة المشحونة سلياً تطرد الإلكترونات الموجودة على الأرض، مما يخلق شحنة موجبة هناك، ويمكن أن يسبب هذا الاختلاف لهيب البرق "من السحابة إلى الأرض"، ويؤدي التسخين السريع للهواء المحيط وتمدده إلى حدوث صوت الرعد المميز التي تصاحب وميض الضوء. 

المصدر: موقع Science Focus