أسباب الرغبة الشديدة في تناول أطعمة معينة

علوم

الأسباب العلمية وراء الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الحلوة أو المالحة أو الغنية بالكربوهيدرات

27 شباط 2024

نحاول جميعاً تناول الطعام الصحي، لكن في بعض الأحيان نفشل في هذه المحاولات بسبب الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الحلوة أو المالحة أو الغنية بالكربوهيدرات.

لماذا إذن تشتهي هذه الأطعمة على الرغم من أنك تحاول تحسين نظامك الغذائي أو إنقاص الوزن؟ 

أسباب الرغبة الشديدة في تناول السكر والملح والكربوهيدرات

هناك العديد من الأسباب وراء الرغبة الشديدة في تناول بعض الأطعمة المعينة، ولكن دعونا نركز على أربعة أسباب شائعة:

1. انخفاض نسبة السكر في الدم:

يعد السكر مصدراً رئيسياً للطاقة لجميع الحيوانات، ويعتبر مذاقه أحد أهم التجارب الحسية الأساسية، وعلى الرغم من عدم وجود مستقبلات محددة للطعم الحلو على اللسان، يمكن أن يتطور تفضيل قوي للسكر، مما يشير إلى آلية تتجاوز آلية التذوق وحدها.

يتم تنشيط الخلايا العصبية التي تستجيب للسكر عندما يصل السكر إلى القناة الهضمية، وهذا يمكن أن يزيد الشهية ويجعلك ترغب في استهلاك المزيد، ويؤدي الاستسلام للرغبة الشديدة أيضاً إلى زيادة الشهية للمزيد من السكر.

وعلى المدى الطويل، تشير الأبحاث إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالسكر يمكن أن يؤثر على الحالة المزاجية والهضم والالتهابات في الأمعاء.

وعلى الرغم من وجود اختلافات كبيرة بين الأشخاص، إلا أن تناول الأطعمة السكرية والأطعمة عالية الكربوهيدرات بانتظام يمكن أن يؤدي إلى ارتفاعات وانخفاضات سريعة في مستويات السكر في الدم، وعندما ينخفض مستوى السكر في الدم، يمكن لجسمك أن يستجيب عن طريق الرغبة في الحصول على مصادر سريعة للطاقة، وغالباً ما تكون على شكل سكر وكربوهيدرات لأنها توفر أسرع أشكال الطاقة وأكثرها سهولة.

2. انخفاض في مستويات الدوبامين والسيروتونين:

تنشط بعض الناقلات العصبية، مثل الدوبامين، في مراكز المكافأة والمتعة في الدماغ، وتناول الأطعمة السكرية والغنية بالكربوهيدرات يمكن أن يؤدي إلى إطلاق الدوبامين، مما يخلق تجربة ممتعة وسعيدة.

أما السيروتونين، وهو هرمون الشعور بالسعادة، فهو يضعف الشهية، ويمكن أن تؤثر التغيرات الطبيعية في السيروتونين على التقلبات اليومية في المزاج ومستويات الطاقة والانتباه، ويرتبط أيضاً بتناول المزيد من الوجبات الخفيفة الغنية بالكربوهيدرات في فترة ما بعد الظهر.

إن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات قد تقلل من السيروتونين وتضعف الحالة المزاجية، ومع ذلك، تشير مراجعة منهجية حديثة إلى وجود ارتباط ضئيل بين هذه الأنظمة الغذائية وخطر القلق والاكتئاب.

وبالمقارنة مع الرجال، تميل النساء إلى الرغبة في تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، كما يعد الشعور بالغضب أو التعب أو الاكتئاب أو الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات جزءاً من أعراض ما قبل الدورة الشهرية ويمكن ربطه بانخفاض مستويات السيروتونين.

3. فقدان السوائل وهبوط في نسبة السكر والأملاح في الدم:

في بعض الأحيان تشتهي أجسادنا الأشياء التي تنقصها، مثل الماء أو حتى الملح، وعلى سبيل المثال، يؤدي اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات إلى استنزاف مستويات الأنسولين، مما يقلل من احتباس الصوديوم والماء.

إن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، مثل الأنظمة الغذائية الكيتونية، تحفز "الكيتونية"، وهي حالة استقلابية حيث يتحول الجسم إلى استخدام الدهون كمصدر أساسي للطاقة، مبتعداً عن الاعتماد المعتاد على الكربوهيدرات.

وغالباً ما ترتبط الحالة الكيتونية بزيادة إنتاج البول، مما يساهم أيضاً في فقدان السوائل المحتمل واختلال توازن الإلكتروليتات والرغبة الشديدة في تناول الملح.

4. ارتفاع مستويات التوتر أو الاضطراب العاطفي:

يمكن أن يؤدي التوتر والملل والاضطراب العاطفي إلى الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة المريحة، وذلك لأن الهرمونات المرتبطة بالتوتر يمكن أن تؤثر على شهيتنا وشعورنا بالشبع وبالتالي تحدد أطعمتنا المفضلة. 

المصدر: موقع Psy Post