عوامل نمط الحياة وإصابة الأطفال والمراهقين بالصداع المتكرر

علوم

عوامل نمط الحياة غير الصحية تزيد خطر الإصابة بالصداع المتكرر لدى الأطفال والمراهقين

29 شباط 2024

تسبب عوامل نمط الحياة غير الصحية مثل عدم تناول وجبات الإفطار بزيادة خطر الإصابة بالصداع المتكرر بالنسبة للأطفال والمراهقين، وذلك وفقاً لدراسة جديدة نُشرت في العدد الإلكتروني بتاريخ يوم أمس 28 شباط 2024 من مجلة Neurology، ووجدت الدراسة أيضاً أنه بالنسبة لأولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 17 عاماً، كان تعاطي المخدرات والتدخين، وخاصة السجائر الإلكترونية، مرتبطة بالصداع المتكرر.

عوامل نمط الحياة وإصابة الأطفال والمراهقين بالصداع المتكرر

وبالنسبة للدراسة، تم تعريف الصداع المتكرر على أنه يحدث أكثر من مرة واحدة في الأسبوع، وعلى الرغم من أنه من الطبيعي أن يعاني الأطفال والمراهقين من الصداع بشكل دوري، واستخدام الأدوية لوقف الصداع ومنعه في بعض الأحيان، فإن تغييرات نمط الحياة قد توفر أيضاً طريقة فعالة للتخفيف من هذه المعاناة من خلال منع حدوث الصداع وتحسين نوعية الحياة.

شملت الدراسة ما يقرب من 5 ملايين طفل ومراهق، تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 17 عاماً، تم تسجيلهم في مسح صحي كندي كبير، وتم سؤالهم عما إذا كانوا قد عانوا من الصداع خلال الأشهر الستة الماضية وعدد مرات حدوثه، وكان ما يقرب من 6٪ من المشاركين يعانون من الصداع أكثر من مرة في الأسبوع.

وسأل الاستطلاع عن العديد من عوامل نمط الحياة بما في ذلك الوقت الذي يقضيه المشاركون أمام الشاشات وساعات النوم والوجبات، وتم تقييم اضطرابات القلق والمزاج، كما تم سؤال المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 17 عاماً عن تعاطي المخدرات والتدخين.

عدم تناول وجبات منتظمة يرتبط بخطر إصابة الأطفال والمراهقين بالصداع المتكرر

وبالنسبة للوجبات، أبلغ المشاركون عن عدد المرات التي تناولوا فيها وجبة الإفطار خلال الأسبوع الماضي وعدد المرات التي جلسوا فيها لتناول العشاء مع أسرهم، ليصبح المجموع 14 وجبة محتملة، وقد تناول أولئك الذين عانوا من الصداع المتكرر تسع وجبات فقط من أصل 14، مقارنة بمتوسط 12 وجبة للأطفال الذين يعانون من الصداع مرة واحدة أو أقل في الأسبوع.

وبعد تعديل عوامل العمر والجنس ودخل الأسرة وعوامل نمط الحياة الأخرى، وجد الباحثون أن المشاركين الذين تناولوا وجبة الإفطار بانتظام بالإضافة إلى العشاء مع أسرهم كان لديهم خطر أقل بنسبة 8٪ للإصابة بالصداع المتكرر مقارنة بأولئك الذين لم يتناولوا وجبات منتظمة.

السجائر الإلكترونية تضاعف خطر إصابة الأطفال والمراهقين بالصداع المتكرر

كما سُئل المشاركون الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 17 عاماً عن عدد المرات التي استخدموا فيها مواد مثل الكحول والسجائر والسجائر الإلكترونية والقنب، حيث تم استخدام السجائر الإلكترونية يومياً من قبل 8% من المشاركين الذين يعانون من الصداع المتكرر مقارنة بـ 3% من المشاركين الذين يعانون من الصداع مرة واحدة أو أقل في الأسبوع، كما أن 79% من المشاركين الذين يعانون من الصداع المتكرر لم يدخنوا السجائر الإلكترونية في الشهر الماضي مقارنة بـ 88% ممن دخنوا السجائر الإلكترونية.

وبعد إجراء تعديلات على العمر والجنس ودخل الأسرة وعوامل نمط الحياة الأخرى، وجد الباحثون أن أولئك الذين دخنوا السجائر الإلكترونية يومياً لديهم احتمالات مضاعفة للإصابة بالصداع المتكرر مقارنة بأولئك الذين لم يستخدموا السجائر الإلكترونية على الإطلاق. 

المصدر: مجلة علم الأعصاب