سعد الحريري رئيسا مكلفا لتشكيل الحكومة بتوافق دولي وقرار أميركي

أخبار لبنان

سعد الحريري رئيسا مكلفا لتشكيل الحكومة بتوافق دولي وقرار أميركي

27 تشرين الأول 2020

تحت عنوان "سعد الحريري رئيسا مكلفا لتشكيل الحكومة بتوافق دولي وقرار أميركي.." كتبت هبة علام، في نظرة صغيرة تعبّر عن التحوّل المفاجئ في المسار السياسي خلال الأيام القليلة الماضية.. هذا التحول الذي صوحب بأسئلة كثيرة حول توقيت تكليف الحريري وتداعيات التأليف من عدمه على الوضع العام للبلاد.

وبينت الكاتبة أن الخيار على اسم الحريري جاء بناء على مصالح، واحدة من بين هذه المصالح، لا بل الأساسية هي ملف الترسيم الحدودي بين لبنان وفلسطين المحتلة، تقول الأوساط، شارحة أن هذا الملف يحتاج لرئيس وزراء يصادق عليه، وبالتالي وحده الحريري من يجب التوافق عليه لهذه المرحلة. إضافة الى ملفي اليونيفل والممتلكات الحكومية.

ونوهت الكاتبة أن الأوساط المطلعة، تقول "عودة الحريري يجب أن تكون مع سلّة ممتلئة ماليا، لتتمكن من انتشال الاقتصاد اللبناني من انهياره، وحتى لا تنقلب تلك العودة على شخص الحريري حين سيعتبر اللبنانيون أن عودته كما عدمها لا تغني بشيء، لا بل سببت ضررا في إضاعة الوقت اكثر".

كما أن مسألة انخفاض سعر صرف الدولار بالتزامن مع التكليف، تمت الإستفادة منها لفرض أجواء تطمينية بشكل عام، إلا أنها غير متّصلة بهذا التطور بل تلتصق التصاقا وثيقا بالتدبير الذي اتخذه مصرف لبنان لجهة تحديد سقف السحوبات بالليرة اللبنانية.

لكن المعطيات تشير الى عكس كل ما يشاع عن أجواء إيجابية قد تترافق وتشكيل الحكومة على الصعيد الإقتصادي أو لجهة تداعيات ترسيم الحدود خاصة الذي سيكون واهم كل من يعتقد بإيجابيته، وذلك لأن الدول الراعية لهذه الصفقة، وتحديدا أميركا ومن بعدها "اسرائيل" لن تسمح لا اليوم ولا في المستقبل بأن يصبح لبنان بلدا نفطيا ويزدهر اقتصاديا.

وأضافت: تكشف الأوساط أن "الإسرائيلي" سيبادر فورا الى حفر الآبار بعد الإنتهاء من الترسيم وضمن الميثاقية الدولية، فيما لن يتمكن لبنان من ذلك. وتضيف " هناك تصورين للطرق التي سيُمنع لبنان بواسطتها من استخراج النفط. الأول: الإيهام بعدم اكتشاف ما يمكن أن يكون له فائدة اقتصادية في البلوك 9 و8. والثاني: عدم إيجاد شركات تنقيب لتلزيمها".

كما تشير الأوساط الى أن "ملف سيدر الذي ينتظر تشكيل الحكومة لن يمر مرور الكرام، وستكون المعركة بشأنه حامية، لا سيما وأن تداعايته ستكون دينا زائدا على كاهل اللبنانيين لا رخاء على الإطلاق، وقد يكون حزب الله الجندي الاول في المعركة".

وعلى الرغم من ذلك، لن يعيق الحزب عملية التأليف بل ستسهل مهمة الحريري، لكن دائما على قاعدة "ما أُعطي لغير الحريري يُعطى إليه والعكس صحيح". وتقول الأوساط: "نحن أمام خندق كبير، وانعاش لبنان لن يكون إلا بالمصادقة على التطبيع والتوطين".

المصدر: موقع السياسة