تقارير وحوارات

المحلل الإقتصادي محمود جعفر للنهضة نيوز انخفاض سعر صرف الدولار مؤقت ولا يعول عليه

24 تشرين الأول 2020


يواصل سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية انخفاضه في السوق السوداء وذلك منذ إعلان تكليف سعد الحريري لتشكيل الحكومة ووصل الى حد 6000 ليرة وهو أدنى سعر سجله منذ أشهر ، وكثر الحديث عن أن تكليف الحريري انعكس على الإستقرار السياسي وأدى لإنخفاض سعر الصرف .


أوضح محمود جعفر المحلل الإقتصادي في حديث خاص مع النهضة نيوز أن "لعبة الدولار" في لبنان هي لعبة سياسية مستبعدا أن تكليف سعد الحريري هو الذي ادى الى انخفاض سعر صرف .

و شدد محمود جعفر أن الإنخفاض في سعر الصرف هو "مؤقت" نظرا لعدم وضوح الرؤية السياسية وهو غير معول عليه فنحن لم نلمس مثلا قرارات جريئة من مصرف لبنان لتخفيض سعر الصرف وهو لا يزال يضخ السيولة في الأسواق بالليرة اللبنانية وهذا الامر يخفض من قيمة الليرة عادة وأضاف محمود جعفر أن الرؤية السياسية أيضا لم تكتمل لأن الحكومة لم تتشكل بعد و لم تنفذ الإصلاحات و لم تتخذ خطوات جدية لوقف الإحتكارات و ضبط سعر الصرف في الأسواق السوداء.

وأضاف محمود جعفر أن لعبة سعر صرف الدولار تدخل فيها عدة نقاط أولها الخلل في الإدارة النقدية لمصرف لبنان كجهاز كامل وليس كحاكم مصرف فقط و الإدارة السياسية التي تغطي الصرافين و أخيرا الثقافة السيئة لدى المواطنين التي تحتفظ بالدولار الى حين ارتفاع سعر الصرف وتفض صرفه على أعلى سعر صرف .

وكرر محمود جعفر قوله "لا نريد التفاؤل" لأن الأمور لم تتوضح بعد الى الآن "لا مفاوضات جدية مع صندوق النقد الدولي والجهات الداعمة ومقررات مؤتمر سيدر لم تنفذ بعد."

ومن جهة الإصلاحات التي على الحكومة الجديدة تنفيذها لفت محمود جعفر أن جزء من الإصلاحات المطروحة قد يزيد من الأعباء على المواطن وخاصة من ناحية زيادة الضرائب على الفئات المجتمعية المهمشة و أيضا زيادة الضرائب على الإستثمارات و بهذه الطريقة لا يمكن زيادة وجذب الإستثمارات الى لبنان . وطرح محمود حعفر سؤال وقال :" إن تخفيض النفقات عن الخزينة الذي يحضر له هو عن طريق تخفيض اليد العاملة أو الموظفين في الإدارات العامة التي وظفت بطريقة عشوائية من قبل أحزاب السلطة بعيد كل انتخابات وليس لها انتاجية فهل ستستطيع الدولة تنفيذ هذه الخطوة ؟

وعن ما ان كنا نتجه نحو "تحرير سعر صرف الدولار" قال المحلل الإقتصادي أن ما نعيشه اليوم في لبنان هو تحرير لسعر صرف "علني" على حسب قول محمود جعفر ، حتى لو لم تقرر الدولة أو الحكومة هذا الامر ، فالدولار و سعر صرفه يختلف بناءا للعرض والطلب وهذا ما نعيشه كل يوم في لبنان .

النهضة نيوز