جزيرة سقطرى اليمنية التي احتلتها الإمارات عبر قوات المجلس الإنتقالي الجنوبي

تقارير وحوارات

قواعد "إسرائيلية" في اليمن.. جزيرة سقطرى تعري التحالف السعودي

فريق التحرير

5 أيلول 2020 07:11

رغم كل ما فعله التطبيع الإماراتي مع دولة الاحتلال من هزة في الشعور العربي، إلا أنه أعاد ترتيب الأوراق المشتتة في ذهن الشارع، الذي تتحكم فيه آلة إعلامية عملاقة، خلطت لديه بين مفهومي الصديق والعدو.

اليوم، وبعد ما نشره موقع "ساوث فرونت" وهو موقع أمريكي مهتم في الموضوعات العسكرية، عن نية "إسرائيل" انشاء قواعد عسكرية متقدمة في جزيرة سقطرى اليمنية المحتلة إماراتياً، صار لزاماً علينا أن نعود إلى السردية التي ظل اليمنيون يكررونها طوال سنوات العدوان على بلادهم، والتي تؤكد أن الحرب السعودية هي حرب تخوضها المملكة بالوكالة لصالح "إسرائيل" والولايات المتحدة الأمريكية.

بالعودة إلى الخبر الذي أورده الموقع الأمريكي، فقد أكد "ساوث فرونت" يوم أمس الجمعة، عن مصادر في دولة الاحتلال وأخرى فرنسية لم يكشف عن هويتها، أن وفداً إسرائيلياً زار الجزيرة اليمنية المحتلة، وقام بجولة تفقدية فيها، وعاين إمكانية انشاء مرافق عسكرية ونقاط مراقبة وقواعد دائمة.

بالإضافة إلى ذلك نقل موقع فرنسي يدعى "jforum" معلومات عن مصادر يمنية، تفيد بوجود نشاط كبير تقوم به كل من "إسرائيل" والإمارات في مناطق خليج عدن.

مصالح الإماراتيين تلتقي مع "إسرائيل" على نحو مريب، فمن جهة، يضمر الكيانان عداءً كبيراً لإيران، وتندرج تلك الجهود بالدرجة الأولى في هذا الإطار، ومن جهة أخرى، تلتقي مصالح "أبو ظبي" مع "إسرائيل" في عرقلة مشروع اقتصادي مشترك بين كل من قطر وباكستان والصين، وفي ذلك، رأت صحيفة "وول ستريت جورنال" ، أن جزيرة سقطرى تُعدّ أفضل موقع لضرب المشروع الصيني - الباكستاني - القطري القائم على صياغة أجندة اقتصادية للمنطقة على أساس الاقتصاد الجيولوجي لميناء جوادر الباكستاني.

علماً أن كل من الولايات المتحدة وإسرائيل بالإضافة إلى الهند والإمارات يعارضون هذا المشروع ويحاولون عرقلته.

وكانت المدن اليمنية قد شهدت يوم أمس تظاهرات حاشدة طالبت بخروج قوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً من الجزيرة، وشهدت مدينة تعز جنوبي صنعاء، احتجاجات ندد فيها المشاركون باحتلال الجزيرة، وبالتواجد الإسرائيلي الإماراتي فيها، واعتبروا أن السماح لـ "إسرائيل" بوضع قدمها في سقطرى، هو خيانة للقضية الفلسطينية وللأمة العربية.

وكان عيسى بن سالم بن ياقوت وهو شيخ مشايخ قبائل محافظة أرخبيل سقطرى قد اتهم يوم الثلاثاء الماضي كل من الإمارات والسعودية بإدخال إسرائيل إلى الجزيرة التي سيطرت عليها قوات "الانتقالي" في 19 يونيو / حزيران الماضي.

ومن الجدير ذكره، إن سقطرى هي أرخبيل يمني يتكون من من ست جزر على المحيط الهندي قبالة سواحل القرن الأفريقي بالقرب من خليج عدن، وتقع على بعد حوالي 240 كيلومترًا شرق سواحل الصومال و 380 كيلومترًا جنوب شبه الجزيرة العربية.

النهضة نيوز - بيروت