نعم للخصخصة ..وليذهب الوطن والشعب للجحيم

الرأي

نعم للخصخصة ..وليذهب الوطن والشعب للجحيم

ناجي الزعبي

1 تشرين الأول 2020 21:08

ما معك ما بلزمك... من يملك يتعلم والفقير عليه أن يبقى جاهلاً وسيزداد جهلاً .. ادفع تتعلم ، ما معك ما بالزمك ..ادفع تتعالج ، ما معك مت بعلتك ..وعند الموت ادفع لشراء قبرك او سيلقى بجثمانك في حاوية النفايات .

 ادفع تحصل على كل شيئ 

من يملك المال يملك كل شيئ السلطة  والجاه والمكاسب .. كل شيء ..كل شيء

كل ما استطعنا رصده والوقوف عنده حول سياسات خصخصة التعليم - أي وضع غالبية شعبنا من الكادحين والفقراء تحت رحى الكسب بأي عنوان هو عجز الطالب الذي حرق نفسه ووأد احلامه وانه ارتكب جرماً بحق نفسه ولم نرى المجرم الحقيقي ولم نرى اوجاعه وهو يكتوي بالنار التي أراد بها التعبير عن أحلامه التي داستها نعال رأس المال وسياسات الخصخصة وامتصاص دماء الفقراء، ولم يرد بالتأكيد قتل نفسه فمن يحلم ويتطلع للأعلى لا يقتل نفسه، ولم ندرك حجم اسى ووجع ووالدته ووالده وأسرته ورفاقه  .

آخ يا هذا الوطن المكسور والشعب الذي تدوسه أقدام الطغاة وبزنس الدم والموت، لم نستطع رصد طحن أجيال من أبنائنا ووضعهم امام الحائط المسدود بلا طموحات ولا آفاق ولا مستقبل، وحرمانهم من فرص التعليم الذي كفله الدستور المعطل  .

من البديهي أن من يريد بناء الوطن والنهوض به، هو العمل على التنمية الوطنية الشاملة لخلق فرص عمل ومواكبة وموائمة التعليم لرفد خطط التنمية والنهوض بالكوادر القادرة المؤهلة أكاديمياً ومهنياً، وهذا يتطلب تأميم التعليم، لا جعله سلعة لتحقيق المكاسب والإثراء كما جرى في قطاع الصحة والأمن والمال والاعمال وفي كل المجالات .

إن من  واجب الدولة خلق فرص عمل والنهوض بالوطن وأبنائه ، لكن ما جرى ويجري هو إلقاء أجيال المتعلمين في مهب ريح المتاجرين بكل شيئ ابتداءً من رغيف الخبز وانتهاء بحبة الدواء مروراً بالتعليم وفرص العمل  والرضوخ لقاعدة

 (إلي معوش  ما بلزموش )، والاستئثار بخبرات البلد وموارده من قبل قلة قليلة جداً من الطبقة التي احتكرت السلطة، واحتكرت كل شيئ وتركت لنا الفاقة والفقر، وصنعت منا أدوات تبتزها وتسرق كدحها وحقوقها ومستقبلها واحلامها .

خصخصة التعليم والصحة والامن والفكر والثقافة والاعلام والدين، هو اخضاع لها لمنطق الربح والكسب المادي وحسب، وليذهب الوطن والشعب للجحيم .

لقد عرت جائحة "كورونا" عورات النظام الرأسمالي، الذي سخر كل الجهود لتحقيق الأرباح وداس على رقاب الغالبية العظمي من جماهير الكادحين، أي أخضع  كل شيئ والـ ٩٨٪ من الجماهير لصالح طبقة الـ ١٪ .

الدولة التي تسعى سلطتها التنفيذية لنهضة الشعب والوطن تقدم التعليم المجاني، وتضمنه لترتقي بسوية أبنائها، والدولة التي تسعى لوأد الوطن وتجهيل أبنائه ليضلوا قطعاناً ترزح تحت نير العبودية والذل تحول دون ذلك  .

لابد لهذا الليل من نهار .

النهضة نيوز-بيروت

ملاحظة: الٓاراء السياسية الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن موقف "النهضة نيوز"