السلطة الفلسطينية الى اين ؟

الرأي

السلطة الفلسطينية الى اين ؟

عبد الرزاق بن علي

19 تشرين الثاني 2020 17:21

طالعنا منذ يومين خبر قرار السلطة الفلسطينية استئناف التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني . يأتي هذا القرار قبيل زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأمريكي " مايك بومبيو " للكيان الغاصب. رئيس الوزراء الفلسطيني محمد شتيه الذي اعلن القرار برره بان السلطة تلقت ردا على مبادرة منها من "إسرائيل" تتعهد فيها بالالتزام بالاتفاقات السابقة ..وعليه أعلن استئناف العمل معها كما أضاف ان السلام مع الفلسطينيين يريح "الاسرائلييين بقطع النظر عمن يطبع معها .

لا نعلم كعرب وكمسلمين المكاسب التي تحققت للسلطة الفلسطينية باعتبارها الجهة الرسمية الناطقة باسم الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات من التنسيق الأمني مع كيان محتل ،يرتكب يوميا جرائم حرب وابادة في حق شعب اعزل، ويستولي على أراضيه ،ويقوم بتهجيره دون أي رادع من النظام الرسمي العربي والمجتمع الدولي ..فحين تخلت السلطة الفلسطينية عن رئاستها للجامعة العربية في دورتها العادية 154 احتجاجا على موقف امانة الجامعة العربية من التطبيع مع " إسرائيل " خلال شهر سبتمبر /أيلول الماضي بعد ان تم وقف التنسيق الأمني معها خلال شهر ماي ظننا ان القيادة الفلسطينية بدات تتلمس الطريق الصحيح بعد تجربة طويلة منذ اتفاق "أوسلو" في شهر سبتمبر أيلول 1993 .ف 27 سنة من العمل المشترك مع المحتل لم تخلف غير المزيد من النكبات والخيبات للشعب الفسلطيني فضلا عن هرولة الدول العربية نحو التطبيع مع الكيان الغاصب.

كنت منذ أيام في حوار مع احد الكتاب العرب الذين يبررون للتطبيع ،ومن بعض ماقاله "ان السلطة الفلسطينية تنخذ من قضية الشعب العربي في فلسطين موردا للتكسب وانها تدين التطبيع في حين تعمل على ملاحقة المناضلين الفلسطيينين باوامر من الكيان الصهيوني وتقوم بالتنسيق معه، وان الأقطار العربية التي تهافتت على التطبيع سئمت هذه الأسطوانة المشروخة التي تترددها السلطة يوميا في خطاباتها في حين تؤكد جميع مواقفها وافعالها نقيض ما تبدي

لا ندعو الفلسطينية ان ترفع السلاح في وجه المحتل،فهي لم تخلق لذلك ،ولا ينبغي لها بحكم طبيعتها التي انتجتها اتفاقية أوسلو ،ولكن من واجبنا ان ندعوها كعرب ان تعلن عن حل نفسها وان تفوض الامر الى الشعب الفلسطيني الذي يعرف طريقه الوحيد للخلاص .وبدون هذا القرار الذي نراه النهاية الطبيعية لمسار أوسلو برمته لن يكون للشعب العربي في فلسطين حق ،فلا حق بدون قوة ،والقوة لا تمثلها المكاتب الوثيرة في رام الله التي ليس لها من عمل غير انتظار"الشيكل"الصهيوني وتوقيع اتفاقيات التعاون الأمني ،والزج باحرار الشعب الفلسطيني في السجون ..

النهضة نيوز_ خاص

ملاحظة: الٓاراء السياسية الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن موقف "النهضة نيوز"