أقوى من السلطة والحكومة والثورة معا .. خطط دفاعية للمرحلة الراهنة لعدم تلقي الأهداف

الرأي

أقوى من السلطة والحكومة والثورة معا .. خطط دفاعية للمرحلة الراهنة لعدم تلقي الأهداف

سمير سكاف

8 كانون الثاني 2021 22:51

لا يتوقف النضال في العالم لتحسين المجتمعات، ولا هو يتوقف في لبنان لمحاولة الخروج من جهنم! ولكن جائحة الكورونا أثبتت، حتى الآن، أنها أقوى من الكون كله! ومن الضروري على كافة مكونات المجتمع اللبناني، كما هو الحال، دولياً التكيف مع ما تفرضه شروط مواجهة الجائحة والحد من مخاطرها وانتشارها.

وتفترض هذه المواجهة مع الكورونا مقومات صمود غير متوفرة للأسف في لبنان، لا من جهة الوعي الشعبي ولا من جهة التوعية ولا من جهة التجهيزات والجهوزية الطبية ولا من جهة قدرة الدولة على دعم المواطنين للبقاء في منازلهم ولا لجهة تزويد المواطنين بأموالهم الخاصة المسروقة في المصارف ولا من جهة التنسيق بين الإدارات الحكومية ولا لجهة تنسيقها مع القوى الأمنية. ويبقى "الكي"... وهو الإقفال! ولا يمكن لهذا الإقفال على ضرورته أن يعطي النتائج المرجوة، لكل ما تقدم! علماً أن كثيرة هي المناطق التي لن تلتزم، ولا قدرة للدولة على فرض إقفالها بالعصا في غياب الجزرة! الفتح والاقفال هي القرارات الأخيرة في سلسلة الاجراءات المتخذة في العالم، في حين أنها المقترحات شبه الوحيدة، المقترحة في لبنان! لذلك، فإن قرار الإقفال "الضروري" للأسف لن ينجح وسيكون من دون فعالية!

وحتى الثوار في لبنان يحتاجون الى التكيّف مع الإقفال من دون تحركات حاشدة، حتى في حدها الأدنى، مع تصعيد تحركاتهم إفرادياً، بأشكال مختلفة، من دون اعتبار أن الوقاية تراجع في وجه السلطة!

ليس عيباً على أي من مكونات المجتمع اللبناني اعتماد خطط دفاعية في وجه جائحة الكورونا. ففي هذه الظروف الخطة الأفضل لكافة هذه المكونات عدم تلقي الأهداف في مرماها!

ملاحظة: الٓاراء السياسية الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن موقف "النهضة نيوز"