جعجع يصغر 47 عامًا!

الرأي

جعجع يصغر 47 عامًا!

ريم زيتوني

9 كانون الثاني 2021 09:30

بعدما رفع رئيس حزب القوّات اللبنانيّة دعوى قضائيّة بحقّ الصحافية ريم زيتوني، مُتّهمًا إيّاها بالقدح والذّم

بسبب هذا المقال نعيد نشره

‏جعجع يصغر 47 عامًا!

لم يكفِ رئيس حزب القوّات سمير جعجع أحد عشر سنةً في السّجن ليشبع من دماءِ خصومه الّتي شربَها بعدما سكر بطوائفهم على الهُويّة. أسعفتهُ طبيعةُ بشرّي، أولا تؤثّرُ الطبيعة على أهلها؟ قسوة بشرّي تطبّعت فيه، لكنّ خصبة أرضها لم تظهر في طيبته أبدًا.

‏إنّ في الحرب، حتّى في الحرب، الاخلاق لا تتجزّأ. مع هذا الرجُل، تجزّأت كثيرًا.

‏البارحة خرج علينا جعجع، خرج علينا مُسنًّا يبلغ من العمر 68 عامًا، خرج ليُذكّرنا بالحرب الاهليّة الّتي لم يخرج منها بعدُ.

‏وللمفارقة، ذكّرنا بسمير جعجع ابن الـ 21....

‏لسنا في الـ 1975 يا حكيم!

‏بيروت يا عزيزي، الّتي شاركتم في تحرّكاتها، ما عادت مقسّمةً شرقيّة وغربيّة. هي بيروت واحدة، كما زعمتُم حين اخترتُم الانخراط بباقي الشّعب أنّكم مقتنعون وهشتغتُم ⁧‫#لبنان_ينتفض‬⁩.

‏لافتٌ كان خُروج هذا الرجُل البارحة.. ومع أنّهُ لا يفضّل المرور من طريق الفيّاضيّة لسوء ذكرياته هناك إلّا أنّه تجرّأ على استحضار مسبّبات مكوثه في الفيّاضيّة. مع أنّ معظم مكوّنات الشعب، في مكانٍ آخر...

‏يبدو أنّ بيك الموارنة، يعتمد أسلوب بيك الدروز، خلق عدُوٍّ وهميّ. اليوم، هو حزب الله.

‏ولأنّ الحكيم أتى على سؤالٍ نودّ الاجابة عليه، وهو "هل سيتمكن السيد باتريك دوريل بكلمتين ناعمتين باللغة الفرنسية من جعلهم يتحركون؟ للأسف أشك في الأمر". ردّت مصادر حزب الله عبر "السياسة": Tais-toi

‏لا يجب أن ننسى أنّ النائب محمّد رعد هو الوحيد من بين الطاقم البرلمانيّ الذي استقبل ماكرون من انتفض لكرامة لبناننا أجمع ووصف خطاب ماكرون بـ "الاستعلائي، الذي لا نقبله".

‏أمّا السؤال الذي نوجّهُه نحن، اليك حكيم: هل اولاد الجيل الّذي تشوّه وأُصيب واستشهد وقودًا لحربك، مستعدٌّ لعيش خطابك الّذي يهيّئ لحربٍ أهليّةٍ جديدة؟"

‏يبدو، أنّ الخوف من الهجرة والرحيل وترك البيوت الذي تنادي شعبك ألّا يقوم به، سببه هذا الخطاب بالتحديد.

‏بعد كلّ هذا الحقن الطائفيّ، حكيم، بات مقال جريدة "الأخبار" عن لسانك :"لديّ 15 الف مقاتلٍ ومستعدٌّ لمواجهة حزب الله".. مشكوكٌ بصحّته.

ملاحظة: الٓاراء السياسية الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن موقف "النهضة نيوز"