سقوط الوهابية في اليمن "سقوط للكيان الصهيوني"

تقارير وحوارات

سقوط الوهابية في اليمن "سقوط للكيان الصهيوني"

خديجة البزال

17 آذار 2021 20:40

يشهد اليمن اليوم مرور 6 سنوات على الحرب التي شنتها السعودية وحلفاؤها منذ العام 2015، ولكن هذه الذكرى رغم مئات آلاف الضحايا والملايين ممن تم تجويعهم بجريمة إنسانية لم يشهد التاريخ مثيلاً لها، يمتلك اليمن أدوات قوة استطاعت رد حرب التحالف السعودي وجعله يلجأ إلى المنظمات الإقليمية والدولية كضحية، عندما أدرك أن الجيش اليمني والمقامة اليمنية امتلكت من قوة الردع ما يكفيها لفرض شروطها وإيقاف هذه الحرب.

ولمناقشة المشهد اليمني في الذكرى السادسة للعدوان السعودي، تحدث موقع "النهضة نيوز" إلى خبير العلاقات الدولية الدكتور عبده اللقيس.

إليكم النص كاملا :

أهداف الحرب السعودية على اليمن

كانت أهداف العدوان السعودي العميقة، ضرب روح المقاومة التي انتشرت بعد نجاح المقاومة اللبنانية في صد عدوان 2006 على لبنان من قبل الكيان الصهيوني.

وبما أن الحركة الوهابية التكفيرية تعتبر الشقيق التوأم و الظهير الحقيقي للكيان الصهيوني الذي أنشأتهما بريطانيا مطلع القرن التاسع عشر فكان لابد لهذا الكيان الإرهابي الذي يستعمر أرض الحجاز أن يعمل بكل طاقاته على نشر أنواع العذاب والعقاب على الشعوب التي ساهمت ودعمت وآزرت المقاومة ولو حتى معنوياً. فنشرت ما عرف بالربيع العربي عقابا لهذه الشعوب حتى يكون هناك دماء كثيرة وفتن كثيرة لا تمحى من الذاكرة.وتقوم هذه الحركات الإرهابية الجديدة بصرف نظر الشعوب عن الكيان الصهيوني.

وبعد أن قامت الثورة اليمنية البيضاء في هذه الفترة من العام 2014 ضد "الطاغية السابق علي صالح" كان لابد من إجهاض هذه الثورة لأن نجاحها في اليمن يعني ذلاً للحركة الوهابية. وكان لابد من شن هذا العدوان الذي اعتقدوا بأنهم خلال أسابيع قليلة إلى شهر يمكن أن يجهضوا هذه الثورة ولكنهم فشلوا حين رأوا صمود ورد على اعتداءاتهم رغم أنهم أزهقوا مئات آلاف الأرواح ووضعوا الملايين من الشعب اليمني في مجاعة نادرة في هذا العصر.

قلب الموازين

طيلة هذه السنين العجاف الطويلة من العدوان والتي نفذت جرائم يندى لها جبين الإنسانية لم نسمع مما يسمى العالم المتقدم والحر الذي يدافع عن حقوق الإنسان والحيوان منهم ولا كلمة إدانة لما عانى منه شعب شبه أعزل من المقومات الإستراتيجية، ولكن مجرد صمود هذا الشعب وقدرته على قلب الموازين في السنتين الأخيرتين. يعتبر ذلك نصرا استراتيجيا وهزيمة إستراتيجية للحركة الوهابية التي تم دعم عدوانها من الأعراب ومناصري الصهيونية في العالم.

ولذلك بعد أن انقلب الميزان العسكري وانقلب السحر على الساحر وتمكن الجيش اليمني واللجان و " أنصارالله "في اليمن من صد العدوان وإعادة الأمور إلى عقر دار المعتدي وتهديد عرشه في مستعمرته. وآخرها نصر معركة معركة مأرب. بدأنا نسمع أصوات نشاز من المنطقة العربية متسلحين بذريعة أن هناك اعتداء على أرض الحجاز ومصالح هذه المنطقة الاقتصادية وغيرها في قلب للمفاهيم واعتداء على الحق والحرية والوقائع. في محاولة لإنقاذ النظام الوهابي لأن سقوطه يعني سقوط الحامي والمدافع والممول للكيان الصهيوني وبالتالي سقوط هذا الكيان.

ختاماً نذكر بعد مرور 6 سنوات على الحرب وسط صمت دولي مطبق أن 2.3 مليون طفل دون الخامسة من أعمارهم في اليمن، سيُعانون من سوء التغذية الحاد، خلال العام الحالي، منهم 400 ألف سيُعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم. بحسب تقارير أممية.