باحث في الشؤون الإقليمية: ضربات الجيش اليمني توجع الاقتصاد السعودي وستفرض الرجوع إلى المفاوضات

تقارير وحوارات

باحث في الشؤون الإقليمية: ضربات الجيش اليمني توجع الاقتصاد السعودي وستفرض الرجوع إلى المفاوضات

خديجة البزال

22 آذار 2021 16:58

رأى الخبير في الشؤون الإقليمية الأستاذ في الجامعة اللبنانية محمد شمص أن السعودية قلقلة جدا من تقدم الجيش اليمني واللجان الشعبية في مأرب حيث بعثت أكثر من رسالة في أكثر من اتجاه للطلب من «أنصار الله» إيقاف هذا الهجوم لاسترجاع المدينة الاستراتيجية.

وفي لقاء خاص مع «النهضة نيوز» حول آخر التطورات في اليمن، قال شمص : إن العدوان السعودي الإماراتي الإسرائيلي على اليمن لم يحقق النتائج أو الأهداف التي عيّنت لذلك، وبعد 6 سنوات لا استطاعوا تحرير صنعاء كما يقولون أو حتى إعادة الشرعية إليها من خلال الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي ولا القضاء على «أنصار الله».

وأضاف، أن الكرة اليوم في الملعب السعودي.. الجيش اليمني واللجان الشعبية وأنصار الله يتقدمون باتجاه التحالف السعودي الإماراتي في كافة الجبهات، ومدينة مأرب التي كانت منطلقا وقاعدة للعمليات العسكرية للتحالف السعودي باتجاه صنعاء أصبحت مركز دفاع للجيش واللجان الشعبية. ونوه بأهمية هذه المدينة معتبراً أنه " إذا تم تحريرها وعودتها إلى الجيش واللجان الشعبية فإن ذلك يعد انتصارا جديدا لليمن وسيؤدي إلى انقلاب المشهد السياسي والتأثير على المفاوضات السياسية المقبلة".

وتابع " إن امتلاك الجيش اليمني لقوة الردع من خلال الطائرات المسيرة والصواريخ التي تقصف العمق السعودي والمنشآت الحيوية فيه لاسيما منشأة كآرامكو بشكل يوجع الاقتصاد السعودي. سيجبر الرياض العودة إلى المفاوضات والاعتراف بالواقع الموجود.

وأكد أن السعودية اليوم في موقف حرج جدا بعد هذه الهزيمة التي منيت فيها في اليمن. ولكنها تريد الخروج من هذا المستنقع بماء الوجه، وخاصة بعد خسارتها حليفا كبير كالولايات المتحدة التي أعلنت إدارتها الجديدة بأنها أوقفت دعم العمليات العسكرية في اليمن رغم أن هذا الإعلان لم يرتق إلى مستوى التنفيذ.

وأشار إلى أن من نتائج تزعزع الموقف السعودي، هو دخول روسيا للمساعدة بالتوصل إلى حل سلمي، وقال: إنه بالرغم من أن السعودية تكابر وما تزال تفرض حصارا شاملا لمنع سفن النفط وتجويع الشعب، لكن لا خيار أمامها سوى العودة للمفاوضات.

ورأى الباحث شمص "أن انتصار الجيش اليمني واللجان الشعبية في هذا البلد سيترك تأثيراته وارتداداته على مستوى المنطقة".