الرأي

الانفراجات المرتقبة والأمل المنشود

سنان علي ديب

21 أيار 2021 15:23

شهد العالم وخاصة منطقتنا في الفترة الأخيرة تحولات كثيرة وكبيرة ومؤثرة على أغلب مناحي الحياة، وإن دلت فهي تدل على تغير بموازين القوى وبالعلاقات البينية وحتى بالتحالفات وسلم الأولويات، وانعكاسها سيكون واضح على كل مناحي الحياة والظروف.

ولن نغوص بما وجدناه من متغيرات على القضية الفلسطينية وتغيرات التعاطي معها من أهلنا أو من العالم والمجتمع الدولي و عودة القضية للواجهة وما لفت حجم التأثير للمقاومة على الاقتصاد وعلى حياة السكان، وكان تأثيراً مزلزلاً فاعلاً، ومن هنا قد ينجم عن هذه التغيرات تحقيق أهداف وغايات في المجالين الأهمين الاقتصادي والاجتماعي، وكلنا يعرف أن هاتين القضيتين أساس كل شيء بالعلاقات الدولية، فالغاية النهائية للحروب هي المكاسب الاقتصادية وأساس الإيمان والقبول بالأفكار والايديولوجيات غالبا مدى الكفاءة الاقتصادية، وتحقيق التنمية الاجتماعية والبشرية، وبالتالي قد تحقق أمطار الغيوم مطرا مفيدا بناء صحيا، ولكن لا يتحقق هذا من دون عمل مخطط مبرمج ذي أهداف وغايات واضحة و ينطلق من الواقع والإمكانات لاستثمارها بأعلى كفاءة ممكنة وبتنظيم ومتابعة ومراقبة، قد تعطي كفاءات و نتائج كبيرة رغما من قلة الإمكانات، وقد تكون مسارا لفجر جديد مضيء منير.

مهما كان الأمل كبيرا طالما ينطلق من الواقع المنضبط المعروف، وطالما يتابع بعمل دؤوب صادق معروف الهدف، فإنه سيتحقق وبأعلى كفاءة، لا أمل منير من دون عمل متقن منضبط ولا عمل صحيح بنَّاء من دون أمل والشعوب المتجذرة الحية عصية عن القتل وعن انتزاع الروح البناءة.

إن التغيرات الحاصلة تعطي صورة صحيحة لمفاهيم أريد لها أن تعولم وتستبدل مفاعيل الحياة الليبرالية المتوحشة المفقرة والمجوعة للبشر، والمصحرة للأفكار الحية وللهويات الوطنية والقاضية على الجذور والمشوهة للقيم وللأخلاق والحارفة لروحانيات الأديان والمكرسة للأنانية وللغرائزية، ليست فرضا وليست خيارا وحيدا وليست أملا إلا بالجوع والقتل والتفقير، وقد يكون جزءا من أدواتها ومن المستفيدين منها قد سعوا وعملوا بكل الأساليب القذرة والمختفية لجعلها واقعا، ولتخويف من يحاول النيل منها نحو تعويم عبادة المال ونسيان الروحانيات والايديولوجيات، والكفر بأهم ما يحقق الإنسانية وحقوق الإنسان والسلم والأمان وهي العدالة الاجتماعية والتي حاولوا طمرها بوحول الفقر والجوع.

الأمل كبير وسيتحقق بعمل دؤوب جماعي.

الليبرالية المتوحشة تخشى العدالة والاشتراكية والأممية ولذلك ستسعى بكل أدوات القذارة والقتل لاستمرار هيمنتها لاستمرار النهب والسرقة والتدمير وليبقى أمل وجودها مستمرا.

ملاحظة: الٓاراء السياسية الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن موقف "النهضة نيوز"