أخبار لبنان

صحف غربية تكشف تجسس السعودية والإمارات على إعلاميين وسياسيين لبنانيين

20 تموز 2021 09:22

أفاد موقع الأخبار اللبنانية، بأن حاكم مملكة آل سعود محمد بن سلمان يثبت في كل مرة قدرته على إدهاش العالم، والتنقل من فضيحة مدوية إلى أخرى، فبعد قتل الصحفي جمال خاشقجي، ها هو يقدم عينة جديدة عن العقلية المستحكمة في بلاط المملكة، والأخطر مدى التورط في الشراكة مع العدو الإسرائيلي، ليس ابن سلمان وحيداً في جريمته الجديدة، معه شريكه الذي التقاه أمس، محمد بن زايد، وثالثهما تل أبيب، التي باعتهما عبر شركة "أن إس أو" الإسرائيلية برنامج تجسس «بيغاسوس» لاختراق قرابة 50 ألف هاتف، بينها قائمة طويلة من أبرز المسؤولين اللبنانيين، وفق التحقيق الصحافي الذي نشرته صحف غربية.

كما لم يوفر بن سلمان التجسس على مواطنه سعد الحريري فضلاً عن المراكز السيادية والأمنية في البلاد، من رئاسة البلاد إلى حاكمية المصرف وضباط الأجهزة... وهو ما يفرض تعاملاً غير منتظر من نخبة السياديين المتباكين على إزعاج الأشقاء.

وأعتبر موقع الأخبار، بأنه لم يكن مفاجئاً بالنسبة إليه استهداف رئيس التحرير الزميل إبراهيم الأمين بين الصحافيين المستهدفين ببرنامج التجسس السعودي - الإسرائيلي – الإماراتي، وهو أقل ثمن يمكن أن تنتظره "الأخبار"، التي آلت على نفسها، منذ انطلاقتها، كسر الصمت العربي المطبق تجاه أنظمة الخيانة والرجعية والتآمر على فلسطين والمقاومة، وتعريتها بلا هوادة، مشيرة إلى أنه ليس الاستهداف الأول من نوعه، وكسابقاته من حملات الترغيب والترهيب والقرصنة ومحاولات الحجب والإسكات والتجريم لن يؤثر على فريق "الأخبار" سوى في التحفيز على الاستمرار في هذا الأداء المهني، مؤكدة بأنها سترصد مواقف أدعياء الحرية والعدالة في العالم، ولا سيما رعاة هذه الأنظمة، من واشنطن إلى باريس ولندن ومعها جمعيات الحقوق والحرية والإنسانية والشفافية المموّلة من المتعاونين محلياً. والأهم: كيف ستتصرف الدولة اللبنانية التي اهتزت لزلة لسان من وزير خارجيتها تجاه المملكة وحجّت غالبية سياسييها إلى خيمة سفير آل سعود؟

حيث أوضح الموقع، بأن كلاً من "واشنطن بوست" و"غارديان" و"لوموند" وعدد من وسائل الإعلام العالمية، بينها موقع "درج" اللبناني، قد نشروا تسريبات عن عمليات تجسّس استهدفت ناشطين وصحافيين وسياسيين من دول العالم، بواسطة برنامج "بيغاسوس" للهواتف الخلوية، وهو برنامج طوّرته شركة «NSO» الإسرائيلية التي تعمل تحت سلطة وزارة الدفاع الإسرائيلية التي تمنعها من توقيع أي عقد عمل من دون موافقتها المسبقة، لأن لبرامجها طابعاً أمنياً.

وأشار الموقع بأن التسريبات التي نشرت أمس زادت المخاوف من انتهاكات واسعة للخصوصية والحقوق، وهي تشمل معطيات عن قوائم تضم ما يصل إلى 50 ألف رقم هاتفي يعتقد أنها لأشخاص تعتبرهم الشركة موضع اهتمام منذ عام 2016، من بينهم رؤساء دول ورؤساء حكومات وأفراد عائلات ملكية عربية ودبلوماسيين وسياسيين ونشطاء ومديري شركات.

وبين الموقع بأن لبنان لم يكُن بمنأى عنها، فقد كشف موقع "درج" الذي شارك فريق من إعلامييه مع 80 صحافياً يمثلون 17 مؤسسة إعلامية من حول العالم، لإنتاج سلسلة التحقيقات، أن "رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، وحدهما من السياسيين اللبنانيين (صف أول) لم يظهرا في التسريبات التي زودت «forbidden stories» وسائل الإعلام الدولية بها، باستثناء محاولة واحدة على هاتف منزل بري في المصيلح". أما من تبقى "فكلهم كانوا خاضعين للتنصت بحسب هذه التسريبات ومن بينهم تنصت نُسب لرئيس الجمهورية ميشال عون، من دون التأكد من صحته".

ولفت الموقع إلى أنه "جرت محاولات للتنصت على نحو 300 رقم هاتف في لبنان، شملت صحافيين وناشطين ورجال أعمال بعضهم على صلة باستثمارات في دول الخليج"، مشيراً إلى تعرض هاتف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، لمحاولة خرق إماراتية أولاً ثم سعودية.

وكشف موقع درج، بأن الوقت الذي خضع فيه الحريري لمحاولة التنصت هو نفسه الوقت الذي خضع فيه هاتف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أيضاً لمحاولة تنصت، كذلك الأمر مع رئيس حزب القوات سمير جعجع، كما كشفت التسريبات تعرض هاتف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للتنصت الإماراتي.

وفي عام 2017، اقتصر التنصت على هواتف نواب من حزب الله مثل علي فياض وحسن فضل الله ومسؤول وحدة الارتباط الحاج وفيق صفا، عبر الإمارات العربية المتحدة وليس السعودية، فيما كان عام 2018 هو عام محاولة التنصت على الحريري ومساعديه مثل مدير مكتبه في حينها نادر الحريري، ووزير الداخلية السابق النائب نهاد المشنوق.

كما شملت عمليات التنصت سياسيي الفئة الثانية، ومن بينهم وزراء ونواب وأحياناً رجال أعمال، وصحافيون وأصحاب مؤسسات إعلامية ونشطاء في الشأن العام، مثل وزير الدفاع السابق الياس أبو صعب، وسلفه يعقوب الصراف أيضاً، ووزير المال السابق علي حسن خليل ونائب رئيس الحكومة السابق غسان حاصباني، ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ويقول الموقع إنه "باستثناء صحافيين مقربين من حزب الله مثل رئيس تحرير جريدة الأخبار إبراهيم الأمين ومدير تلفزيون الميادين غسان بن جدو، ظهرت أرقام لصحافيين مثل الكاتب والصحافي يوسف بزي، وصاحب تلفزيون (الجديد) تحسين خياط، ومديرة مؤسسة سمير قصير جيزيل خوري (حين كانت تعمل في بي بي سي)، و مراسل (نيويورك تايمز) في بيروت بن هابرد".

أما صحيفة "لوموند" الفرنسية المشاركة في التحقيقات، فقد أشارت إلى أنّ «السعودية والإمارات طلبتا التجسس على إعلاميَين لبنانيين هما إبراهيم الأمين وغسان بن جدو».

ولفت موقع الأخبار إلى تعرضه سابقاً لهجمات إلكترونية مكثفة مصدرها السعودية والإمارات وأيضاً جهات ممولة من قطر، قامت بالأمر نفسه

المصدر: الأخبار اللبنانية