بين تهاني القحطاني والشعب السعودي الرافض للتطبيع

الرأي

بين تهاني القحطاني والشعب السعودي الرافض للتطبيع

راشيل كيروز

29 تموز 2021 23:22

تهاني القحطاني, لاعبة «الجودو» السعودية التي لم تعلن انسحابها ضد اللاعبة «الإسرائيلية». ذلك أدى الى موجة انتقاد من الجمهور العربي الذي انقسم بين تشجيع قرار القحطاني على عدم الانسحاب, وبين مهاجمتها كمطبّعة لأنّ «المصافحة اعتراف» ومنهم من أخذ بالقول أنّ الشعب السعودي بأكمله منبطح للعدو ومطبّع وبائع للقضية الفلسطينية وذلك لا يمت للحقيقة بصلة لا من قريب ولا من بعيد.

أسماء سعودية انسحبت من الأولمبياد قديمًا نصرةً للقضية الفلسطينية, ولكن لم تأخذ صدى كقرار عدم انسحاب تهاني القحطاني.

عيسى المجرشي, فهد السميح, جود فهمي وأحمد الغامدي, أبطال انسحبت من الأولمبياد لوضعها ضد لاعبين «إسرائيليين», منهم من تحجج بالإصابة لعدم «مصافحة» أحد من الكيان واعتبروا أنّ ذلك تطبيع واضح وصريح وخذلان القضية الفلسطينية.

ولكن هذا الموقف لم يأخذ صدى في العالم العربي كمشاركة تهاني القحطاني لعدّة أسباب, وأهمّها موقف الدولة السعودية من القضية الفلسطينية.

كان للسعوديين مواقف عدّة تجاه التطبيع وليس فقط في الأولمبياد الرياضية, «بدر سلمان الملحم» طالب سعودي حاز الميدالية الفضية في «أولمبياد الدولي للكيمياء»، الذي أقيم في التشيك وسلوفاكيا رفض الوقوف بجانب طالب «إسرائيلي» الذي وقف الى جانبه حاملًا علم الكيان الصهيوني. سخرت قناة الجزيرة من تصرف الطالب, لأنه وقف بجانب زميله الإيراني ولاقى بدر تشجيع واسع لما فعله بعفوية اذ لم يقبل أن يقف بجانب عدوه.

وذلك لا ينطبق فقط على الطالب البطل والمشاركين في الأولمبياد, هنالك معارضين سعوديين لنهج التطبيع ولو كانوا من القلائل فمن واجب كل شخص أن يتكلم باسمهم ويشكرهم في زمن قلّت الاصوات الناصرة للقضية الفلسطينية خصيصًا في السعودية.

«تجمع السعوديون ضد التطبيع», حركة ناشطة لتصدي التطبيع ونشر الوعي في المجتمع السعودي حول القضية الفلسطينية, وتحديد البوصلة تجاه فلسطين. تجمع لقي الهجوم من بعض السعوديين ,انصار ابن سلمان وذلك لم يمنع التجمع من اكمال مسيرتهم وفضح المشاهير التي تعتبر أنّ فلسطين عدوتها وليست «إسرائيل».

هنالك مواقف عديدة تأتي من سعوديين رافضين التطبيع مع العدو الصهيوني, ذلك لا يتصدر المشهد نظرًا أنّ توجه الدولة لا تطبق معهم فمن المهم أن لا ننسى هؤلاء اللذين ينصرون القضية الفلسطينية ولو بكلمة ويواجهون قمع من السلطات المطبعة والمنبطحة للعدو الصهيوني تبقى إرادة الشعوب أقوى من حكامها.

ملاحظة: الٓاراء السياسية الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن موقف "النهضة نيوز"