الرأي

الجزيرة تستعرض أسوأ البلدان العربية: مقتطفات من حربها الإعلامية على هذه البلدان

راشيل كيروز

1 أيلول 2021 11:40

جاء في «قناة الجزيرة» مقال يحمل عنوان «أسوأ 8 جوازات سفر عربية»، ومن هذه البلدان التي تمّ اختيارها: لبنان، سورية، فلسطين، العراق واليمن، ولم تذكر «قناة الجزيرة» بالطبع «اسرائيل» التي هي مُغتصبة الأراضي الفلسطينية وتقتل شعبها بأبشع الطرق.

ولكن كيف تذكر الكيان الصهيوني، أو تتكلم ضدّه والناطق باسم العدو «أفيخاي أدرعي»، ضيف على شاشتها، كان لدى الاذاعة المطبّعة الجرأة في وصف بلدان عربيّة أنها الأسوأ، وفي الوقت نفسه كانت المحرّضة والمفتنة عليها من العراق الى اليمن والشق الأكبر في الحرب السورية مرورًا الى لبنان.

سورية

لا يُمكن أن ننسى في أوج الحرب السورية والجرائم التي قامت بها الجماعات المسلحة، كانت الجزيرة تقوم بواجبها عبر بث الفتن وحرف المسار عن قتل أهلنا وتصوير المسرحيّات التي كانت تقوم بها داعش وأخواتها.

وكانت تعمل على نشر بالجملة مقالات وتقارير مناهضة للجيش العربي السوري، الذي كان يحارب الجماعات الارهابية والمتطرفة والذي كان يقام ضدّه أبشع المجازر.

نشرت الجزيرة مقال في 2016 بعنوان «الثورة السورية» قائلة، «انطلقت الثورة السورية من احتجاجات شعبية عفوية سلمية في المناطق السورية المهمشة وطالبت بالحرية والكرامة والانعتاق، ووضع حد للقمع والفساد والدكتاتورية، لكنها سرعان ما عمت معظم مناطق سورية».

ونوّهت إلى أن الرئيس بشار الأسد حول «الثورة» من المظاهرات السلمية الى هجوم مسلح، وما حصل هو العكس تمامًا حيثُ قامت جماعات ارهابية بتصفية أشخاص بارزة في الجيش العربي السوري.

وهذا هو فقط مقتطف بسيط جدًا بما فعلته الجزيرة ببث الفتن والأكاذيب والمشاركة في الحرب الإعلامية على سورية.

فلسطين

قالت الجزيرة في عدّة مرّات إنها مع القضية الفلسطينية، غير أنها كانت تستضيف أدرعي ضمن محطات في «سيف القدس» حيثُ نشرت حديثًا لأفيخاي أدرعي وهو يستشهد بفتوات سعودية مستنكرًا دعوات التظاهر في غزة.

وكانت الجزيرة تنشر عن التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، وكأنه شيء محبّذ، وتشرح فوائد التطبيع اقتصاديًّا واجتماعيًّا، وكيف كان المستوطنون يقومون بزيارة الامارات لصفقات عمل.

ونشرت مقال عن التعاون بين دبي والكيان اقتصاديًّا، وبيع الذهب والمقارنة ما قبل التطبيع وبعده.

العراق

يُعتبر العراق من أكثر البلدان الذي عانى من الإرهاب والاحتلال الأميركي، فكانت الجزيرة عبر مقالات كتابها وتقاريرها تصرّح أن العراق يعاني من احتلالين: أميركا وإيران.

وجاء في مقال لها أنّ إيران منعت أي حركة مقاومة بتحقيق هدفها بالداخل العراقي، وذلك غير التحريض الطائفي التي مارسته التي جاء في نفس المقال عبر القول أنّ سُنة العراق كانت تحتضن داعش وكان من الضروري التحالف معها.

نوهت الجزيرة في عدّة مقالاتها أن داعش وأخواتها كانت صنيعة ايرانية، ولعبت دور كبير بعد اغتيال الشهيد الجنرال قاسم سليماني بالقول في احدى مقالاتها أن إيران كانت تستبد الشعب العراقي من عدّة نواحي وأبرزها: التنكيل بالشعب العراقي، الطائفية ضد سنة العراق، تحريض إيران على الشارع العراقي وقيادة تظاهرات واعتبار إيران أن العراق ساحة حرب لها ومساواتها بالاحتلال الاميركي.

اليمن

كانت تُظهر الجزيرة الحرب بين السعودية واليمن، أن اليمن هو الخاسر الاكبر، حيثُ كانت دائمًا تتسابق لنشر اعتراض مسيّرات حوثية أو بالقول إن الحوثيون يستهدفون مدنيين في السعودية.

نشرت الجزيرة مقال تحت عنوان «تحريف مناهج وغسل للعقول.. ماذا يريد الحوثيون من طلاب اليمن؟»، يشرح الكاتب أن يُقام بغسل الدماغ غبر تعليمهم شعارات مناهضة لأميركا والكيان الصهيوني، واتهم الحوثيون بالغزو الفكري والثقافي وأن أولياء الطلاب كانوا يرتعبون منهم ومما يعلمون أولادهم.

لبنان

تتوالى الأزمات في لبنان وكانت للجزيرة محطة في كلّ أزمة، ابتداءً من ثورة 17 تشرين التي أوحت أنها متجهة فقط نحو سلاح الحزب، واصفة أنه غير شرعي واللبنانيون يعانون من استعمال السلاح في الداخل اللبناني، وهو شيء لم يحدث قبل، حارفة المسار عن المطالب المعيشية والمظاهرات أمام مصرف لبنان.

أشارت الجزيرة في إحدى مقالاتها الى أنه هنالك مطلب شعبي كبير بنزع سلاح الحزب، وأنه السبب المباشر وراء الأزمة الاقتصادية، وبعدما حلّت مجزرة انفجار مرفأ بيروت، كانت سباقة باتهام الحزب بتفجير المرفأ عبر تخزين الأسلحة.

واتهمت في نفس المقال حزب الله بقتل المعارض لقمان سليم، الذي كان يدعو الى إبادة للطائفة الشيعية والتطبيع مع العدو الصهيوني.

الجزيرة تقوم بعمل أميركا، تارةً تنشر تقرير لرويترز يتهم به الحزب بتخزين المحروقات والمواد الغذائية عن الشعب اللبناني، وتحميله مسؤولية أزمة المحروقات وتارةً نشر مقال تحت عنوان «عشرة ملايين دولار.. واشنطن تعرض مكافأة لمن يقدم معلومات عن قيادي في حزب الله» الذي يتناول به الكاتب عن مكافأة كبيرة لمن يأتي بمعلومات عن قيادي في الحزب.

كل المصادر التي ذُكرت في المقال موجودة في مقالات وتقارير الجزيرة وليست من نسج الخيال، لعلها تتذكر الجزيرة أن البلدان التي وصفتها بالأسوأ كانت لها الحصة الكبيرة في التحريض عليها.

ملاحظة: الٓاراء السياسية الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن موقف "النهضة نيوز"