الشهيد خالد علوان

الرأي

خالد علوان.. وإن عدتم عاد!

راشيل كيروز

24 أيلول 2021 23:10

بعد احتلال بيروت، كانت عملية "الويمبي" فاتحة العمليات ضد العدو الصهيوني، يوم قاومت بيروت برصاصة الشهيد البطل خالد علوان، ففي عام 1982، اجتيحت بيروت بعد قصف متواصل وحصار طويل، ووقف الصهاينة على أنقاض بيروت، التي أضحت مسرحاً للعدو بعد خروج المقاومة الفلسطينية.

وسجلت مشاهد العدو الصهيوني في بيروت استنفاراً لدى المقاومين، بل كانت كفيلة بتحولات كبيرة أدّت إلى الانسحاب من العاصمة.

خالد علوان، ابن ١٩ عاماً، المنتمي إلى صفوف الحزب السوري القومي الاجتماعي، تسلم إمرة القوى العسكرية للحزب في منطقة الأونيسكو وكان معه 15 عنصراً، بعد ذلك توجه إلى منطقة المتحف حيث مكث فيها مع مجموعته.

ظل خالد أكثر من أسبوعين يرمي جنود العدو بقذائف من عيار 60 ملم، وعمد إلى تسلق سارية لإنزال العلم الإسرائيلي عنها ورفع علم الحزب القومي، لكنه أصيب في هذه العملية في كتفه ونقل إلى مستشفى الجامعة الأميركية حيث بقي لمدة أسبوعين.

وبعد اجتياح الأحياء الغربية في العاصمة، طلبت قيادة الحزب القومي من علوان التمركز في منطقة الرملة البيضاء مع مجموعة من رفاقه حيث قاوموا، وانسحبوا بعد ذلك. لكنهم قبل انسحابهم عمدوا إلى تفجير الآليات الثقيلة والأسلحة التي كانت بحوزتهم.

وفي أحد الأيام، دخل البطل الشهيد خالد علوان كافيه الويمبي، وضاق صدره حين شاهد الجنود الصهاينة في وسط المقهى، يتصرفون وكأنه أمر طبيعي. وطلب الجنود الحساب، وأصروا أن يدفعوا حسابهم بالشيكل، فأثار ذلك امتعاضاً كبيراً في نفس علوان الذي تقدم إلى الطاولة بجسارة، قائلاً "ولو خلوا الحساب علينا"، وفتح النار عليهم، فقتل منهم ضابطاً وأصاب جنديين بجروح، وخرج علوان بهدوء وسار إلى منزله.

أثارت عملية الويمبي إصراراً للمشاركة في عمليات عديدة في بيروت، وكان خالد من أوائل من أطلقوا شرارة عمل جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في بيروت. عمليةٌ أجفلت العدو الإسرائيلي الذي خرج من بيروت يتوسل عبر مكبّرات الصوت: "يا أهالي بيروت نحن خارجون لا تطلقوا النار".

ملاحظة: الٓاراء السياسية الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن موقف "النهضة نيوز"