دراسة: الضوضاء العالية تسبب تراكم السوائل في الأذن

دراسة: الضوضاء العالية تسبب تراكم السوائل في الأذن

يعد التعرض للضوضاء الصاخبة، مثل الألعاب النارية أو حفلة موسيقية صاخبة، السبب الأكثر شيوعاً لفقدان السمع الذي يمكن الوقاية منه، وتشير الأبحاث إلى أن 12٪ أو أكثر من سكان العالم معرضون لخطر فقدان السمع الناجم عن الضوضاء.


الخلايا العصبية السمعية في الأذن الداخلية

يمكن أن تتسبب الأصوات العالية في فقدان الخلايا العصبية السمعية في الأذن الداخلية، وهي المسؤولة عن إرسال المعلومات الصوتية إلى الدماغ، مما يؤدي إلى صعوبة السمع، ومع ذلك، فإن الآلية الكامنة وراء فقدان السمع ليست مفهومة تماماً.

أما الآن، تربط دراسة جديدة هذا النوع من تلف أعصاب الأذن الداخلية بحالة تسبب تراكم السوائل في الأذن الداخلية، والتي تحدث عند مستويات عالية من التعرض للضوضاء التي قد يواجهها الأشخاص في حياتهم اليومية.

علاج تراكم السوائل في الأذن الداخلية

وبالإضافة إلى ذلك، وجد الباحثون أن معالجة تراكم السوائل الناتج بمحلول ملحي متاح بسهولة يقلل من تلف الأعصاب في الأذن الداخلية.

أجريت دراسة سابقة أجراها جون أوغالاي، طبيب الأنف والأذن والحنجرة والمؤلف الرئيسي للدراسة الحالية على الفئران المعرضة لموجات ضغط الانفجار التي تحاكي انفجار قنبلة مرتبطة بتلف الأعصاب مع تراكم السوائل في الأذن الداخلية.

التصوير المقطعي للتماسك البصري

وفي هذه الدراسة، أراد أوغالاي وزملاؤه استكشاف تأثير الأصوات العالية الشائعة التي تتراوح من 80 إلى 100 ديسيبل على الأذن، وبعد التعرض، استخدموا تقنية تصوير تُعرف باسم التصوير المقطعي للتماسك البصري لقياس مستوى سائل الأذن الداخلية في القوقعة، وهي العظم المجوف ذي الشكل الحلزوني الموجود في الأذن الداخلية.

ظل مستوى سائل الأذن الداخلية طبيعياً حتى التعرض لـ 95 ديسيبل من الصوت، ومع ذلك، اكتشف الباحثون أنه بعد التعرض لـ 100 ديسيبل، وهو ما يعادل الأصوات مثل جزازة العشب أو منشار سلسلة أو دراجة نارية، طورت الفئران تراكم للسوائل في الأذن الداخلية في غضون ساعات، وبعد أسبوع من هذا التعرض، تبين أن الحيوانات فقدت خلايا عصبية سمعية.

ومع ذلك، عندما طبق الباحثون محلول ملحي كثيف، وهو محلول قائم على الملح يستخدم لعلاج احتقان الأنف لدى البشر، في الأذنين المصابة بعد ساعة واحدة من التعرض للضوضاء، قل كل من تراكم السوائل الفوري وتلف الأعصاب طويل المدى، مما يعني أن ضعف السمع يمكن منعه جزئياً على الأقل.

فقدان السمع الخفي

نتائج هذه الدراسة لها عدة آثار مهمة، بحسب أوغالاي، خاصة وأن فقدان الخلايا العصبية في الأذن الداخلية يُعرف بـ "فقدان السمع الخفي" لأن اختبارات السمع غير قادرة على اكتشاف الضرر.

وقال أوغالاي: "أولاً، إذا تعرضت آذان الإنسان لضوضاء عالية، مثل صفارات الإنذار أو غيرها، فيمكن فحصها بحثاً عن مستوى تراكم السوائل، ويتم اختبار هذه التقنية بالفعل، فقد يكون لدى المتخصصين الطبيين طريقة لتشخيص تلف الأعصاب الوشيك، وثانياً، إذا اكتشف الفحص تراكم السوائل، فيمكن علاج الأشخاص بمحلول ملحي مكثف وربما إنقاذ سمعهم."

ويعتقد أوغالاي أيضاً أن الدراسة تفتح نافذة جديدة لفهم مرض "مينيير"، وهو اضطراب في الأذن الداخلية يسبب الدوار وطنين في الأذنين وفقدان السمع.

الضوضاء الصاخبة

وقال: "في السابق، كان يُعتقد أن تراكم سوائل الأذن الداخلية مرتبط بشكل أساسي بمرض منيير، ولكن هذه الدراسة تشير إلى أن الأشخاص المعرضين للضوضاء الصاخبة يعانون من تغيرات مماثلة".

هذا ويأمل أوغالاي أن تؤدي هذه الدراسة إلى مزيد من البحث حول أسباب تراكم سوائل الأذن، وتشجيع تطوير علاجات أفضل لمرض منيير.

المصدر: موقع Medical Express