تقارير وحوارات

عام على الرحيل.. اللواء بهجت سليمان الضابط والسفير والإنسان

26 شباط 2022 18:24

صادف يوم أمس 25 شباط/ فبراير الذكرى السنوية الأولى لوفاة السفير السوري السابق في الأردن اللواء بهجت سليمان، الذي لم تقتصر مسيرة حياته على العمل العسكري والسياسي بل كان حضوره الإنساني بارزا في العديد من القضايا إضافة لكون مفكرا وكاتبا جعل من قلمه سندا لبلاده ومبادئه القومية المقاومة حتى وفاته.

فقد تقلد الراحل بهجت سليمان، المولود في العام 1949، العديد من المناصب العسكرية والأمنية والدبلوماسية، طوال فترة حياته، فقد شارك في حرب تشرين التحريرية عام 1973، وفي حرب 1982 أيضا، وعين سفيرا لسورية في الأردن منذ العام 2009 حتى العام 2014، حيث تفرغ بعدها للكتابة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

يحمل اللواء الراحل شهادة دكتوراه في الاقتصاد السياسي منذ عام 1982، وله مدونة خاصة على موقع فيسبوك تعرف باسم " سيوف العقل مع بهجت سليمان"، كما كان يعبر عن آرائه في زاوية باسم "خاطرة أبو المجد"، يخوض فيها معاركه الفكرية وفق ما كان يقول.

ورغم كل المهام والمراتب التي تقلدها الراحل فلم تتغير طبيعته البسيطة المحبة، التي سعى من خلالها إلى أن يكون الإنسان قبل أن يكون اللواء والسفير، فكان مثال التواضع والصدق والعمل لخدمة الآخرين في عيون كل من عرفه وسمع عنه، دون أن يستغل مركزه أو يحاول إظهار أعماله الإنسانية التي اتضح بعضها بعد وفاته.

فقد أكد شيوخ عقل الطائفة الدرزية بعد وفاة اللواء سليمان، على دوره الكبير في محاربة كيان الاحتلال الإسرائيلي، كاشفين للمرة الأولى عن دور الراحل في ايصال مياه الشرب إلى حرمون في الجولان السوري المحتل بعد أن حاول كيان الاحتلال الإسرائيلي قطعها عن الأهالي.


كما كتب حيدرة بهجت سليمان عن والده الراحل في الذكرى السنوية الأولى لرحيله عبارات تدل على حجم التأثير الكبير الذي تركه الراحل في نفسه ليظهر بكلماته القلب الكبير للراحل الذي لم تشغله مهامه الكبيرة عن حب أسرته وزرع الحب في قلوب أفرادها فقال: " رسالة الى روح والدي البطل الذي أراه نجماً وضاءا مشرقا في السماء كل مساء.. كان أبي يقطف لي النجوم.. كان يعزف لها الموسيقا فتزداد توهجا و ضياء .. أحيانا كانت النجمات تتوسّد ذراعيه.. كانت ترمش بعينيها قبل أن تغفو على صدره، فيزداد وجهه توهجا ونقاء ومهابة.. كان يطلب مني أن أتأمل عظمة النجوم وجمالها.. ثم يقول لي: بالعقل الصالح وبالطموح النقي يمكنك أن تصبح صديقا للنجوم...! ولكنْ بالمحبة وحدها يمكنك أن تجعلها تغفو على صدرك...!!".. نص الرسالة الكاملة على هذا الرابط https://www.baladna-news.com/?p=59742 .