لافروف: الولايات المتحدة تمنع الوفد الأوكراني المفاوض من الموافقة على الحد الدنى من المطالب الروسية

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم السبت بأن الولايات المتحدة تمنع الوفد الأوكراني المفاوض من الموافقة على الحد الأدنى من المطالب الروسية.

وبحسب موقع روسيا اليوم، فقد شدد لافروف في كلمة ألقاها أمام المشاركين في المسار الدولي من مسابقة "زعماء روسيا"، على أن موسكو أيدت دائما حل جميع القضايا دبلوماسيا، مضيفا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق بعد بدء موسكو عمليتها العسكرية في أوكرانيا على اقتراح رئيسها فلاديمير زيلينسكي إطلاق مفاوضات سلام.

وأوضح لافروف بأن مشاركة الوفد الأوكراني في المفاوضات كانت شكلية في البداية، لكن لاحقا "تم تحسين بعض الحوار".

وأضاف الوزير الروسي: "وذلك على الرغم من أنه يشعر دائما أن الأمريكيين على الأرجح يمسكون بيد الوفد الأوكراني ولا يسمحون له بالموافقة على الحد الأدنى على الإطلاق، حسب رأيي، من المطالب".

وأكد لافروف أن "العملية لا تزال تمضي قدما" على الرغم من كل العوائق، معتبراً أن ما يجري حاليا في أوكرانيا وما حولها يمثل ذروة النهج الذي بدأ الغرب اتباعه بحق روسيا منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي "عندما أدرك أن روسيا لن ترضخ لإملاءاته وأن لديها رأيا خاصا بها".

ولفت إلى أن روسيا لم يكن لها أي خيار آخر سوى إطلاق عمليتها العسكرية في أوكرانيا، مضيفا أن موسكو بهذه الخطوة "تمكنت من إحباط مشروع الغرب المعادي لروسيا".

وأعرب الوزير عن أمله في أن تتوج العملية الروسية في أوكرانيا بتبني وثائق شاملة تخص هواجس موسكو، منها المسائل الأمنية ووضع أوكرانيا الحيادي مع تقديم ضمانات أمنية إليها، بالإضافة إلى حظر القوانين التي تشجع على النازية وتخالف حقوق الناطقين باللغة الروسية.

كما أشار لافروف إلى أنه "من الصعب أخذ السياسات التي ينتهجها الرئيس زيلينسكي على محمل الجد"، مشيرا إلى أن "الحياة كشفت عن قيمة أقواله"، وبأن تصريحات الرئيس الأوكراني عن عدم تقديمه أي دعم إلى النازيين الجدد في بلده تتناقض مع أفعاله.

ووجه عميد الدبلوماسية الروسية انتقادات شديدة اللهجة إلى الغرب متهما إياه بأنه "سحق بقدميه ما يسميه قيمه ومبادئ السوق الحرة وحرمة الممتلكات الخاصة وأدلة البراءة".

وبين أن روسيا منذ بداية عهد الرئيس بوتين مطلع العقد الأول من القرن الـ21 كانت منفتحة على التعاون مع الغرب بصيغ مختلفة، كانت بعضها قريبة من علاقات تحالفية، معربا عن أسفه إزاء عدم حصول ذلك.

وأوضح "لا نزال بطبيعة الحال منفتحين على التعاون مع أي دول، منها دول غربية، لكننا لا نعتزم التقدم بأي مبادرات في ظل السلوك الذي اختاره الغرب".

وحمل لافروف الولايات المتحدة المسؤولية عن مطالبة جميع الدول بالتوقف عن التعاون مع روسيا، مشيرا إلى أن "توجيه مثل هذه المطالب والإنذارات النهائية إلى الصين والهند ومصر وتركيا يعني على الأرجح إما انفصال زملائنا الأمريكيين عن الواقع أو معاناتهم من عقدة التفوق المطلق".

وتأتي تصريحات لافروف مع استمرار الجولة الرابعة من المحادثات الروسية الأوكرانية، التي بدأت في 14 آذار، عبر تقنية فيديو كونفرنس، بعد سلسلة من الجولات التي انطلقت في 28 شباط الماضي في بيلاروسيا، والتي لم تسفر عن أي نتائج حتى الآن.

في الوقت تواصل فيه القوات المسلحة الروسية، تنفيذ العملية العسكرية الخاصة التي بدأتها يوم الخميس 24 شباط/ فبراير في أوكرانيا، بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدء عملية عسكرية في دونباس، بناء على طلب قادة جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، للمساعدة في صد هجوم القوات المسلحة الأوكرانية، لتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين ومنع وقوع كارثة إنسانية في دونباس.

المصدر: روسيا اليوم