جزين بين رفع الحرمان وصناعة الإنسان

الرأي

جزين بين رفع الحرمان وصناعة الإنسان

21 نيسان 2022 00:45

عبدالله ناصر الدين

يمثل قضاء جزين ركيزة أساسية من ركائز العيش المشترك في لبنان، ويتمثل أبنائه البالغ عدده أكثر من 70 ألف صوتا وينتمون إلى جميع الطوائف بثلاثة مقاعد في البرلمان اللبناني إتنان للطائفة المارونية وهم يشكلون 60% من عدد الناخبين المسيحيين الذين يبلغ عددهم 59642 ناخب، ومقعد للطائفة الأرثوذكسية التي تمثل 15% من عدد الناخبين المسيحيين في القضاء، فيما يشكل المسلمون 25% من عدد الناخبين، يتوزعون على الشكل التالي:

- المسلمون الشيعة : 18229 ناخب

- المسلمون السنة : 1085 ناخب

- الدروز : 567 ناخب.

قبل حضور سماحة الامام السيد موسى الصدر إلى لبنان كان المسلمون الشيعة في جبل الريحان يجيّرون أصواتهم إلى شخصيات سياسية من أبناء منطقة جزين، على قاعدة أن لا بديل حقيقي باستطاعته نقل صوت أبناء هذه المنطقة إلى داخل الندوة البرلمانية، وبالتالي إن العلاقة التي كانت تجمع أبناء المنطقة بالنواب السابقين هي علاقة أمر واقع ولا تمثلهم على المستوى الإيديولوجي.

وأثناء فترة الاحتلال الصهيوني لمنطقة جبل الريحان شكّل أبناء المنطقة رأس حربة في قتال ومواجهة العدو وعملائه وزرعوا أجسادهم وأجساد أبنائهم في الارض وصولاً إلى دحر الاحتلال واقامة عرس التحرير.

دخل الإنماء الحقيقي إلى قرى قضاء جزين ومنطقة جبل الريحان بشكل متوازن بتوجيهات مباشرة من دولة الرئيس نبيه بري، عبر مِنح استطاع تأمينها من دول مانحة، دون أن يترتب أي أعباء مادية على الخزينة اللبنانية، وأيضاً عبر مجلس الجنوب.

حيث تم استحداث وتحديث طرقات وشبكات صرف صحي وشبكات مياه وشبكات وخطوط نقل الكهرباء والهاتف وشبكات الألياف الضوئية، وتم أيضا ترميم العشرات من الأبنية ودور العبادة من "كنائس ومساجد وحسينيات" وبناء المدارس. وفي العام 2000، وعد دولة الرئيس نبيه بري الذي يتابع شخصياً ملف انماء قرى جزين وجبل الريحان بإعادة إعمار بلدة سجد التي دمّرها العدو الإسرائيلي بالكامل منذ العام 1985، واستطاع انجاز عملية إعادة إعمار البلدة بمنحة من دولة الكويت عبر مجلس الجنوب، كما تم تنفيذ العديد من المشاريع الخدماتية التي وضعت في خدمة اهالي البلدة.

وفي الوقت عينه كان عضو كتلة التنمية و التحرير النائب الراحل سمير عازار، ومن ثم نجله النائب ابراهيم عازار، ينقلون حاجات الناس إلى دولة الرئيس نبيه بري ودوائر الدولة من أجل تحقيق الهدف الاستراتيجي الذي وصفه الإمام موسى الصدر بعبارتين "رفع الحرمان، وبناء الإنسان"، ذلك بالإضافة إلى نقل وجع الناس وحاجاتهم إلى داخل الندوة البرلمانية. حتى أصبح أهالي منطقة جبل الريحان يعتبرون أن ابراهيم عازار هو خير من يمثل خطهم الوطني ومشروعهم السياسي ولأنهم يؤمنون أن لبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه, وهم لم يشعروا يوماً أن من يمثلهم في البرلمان هو ابن طائفة كريمة غير تلك التي ينتمون إليها، لذلك فقد حاز على أكثر من 7200 صوت شيعي من منطقة جبل الريحان عام 2018 وعلى 4463 صوت من منطقة جزين، ليفوز بالإنتخابات النيابية ب 11663 صوتاً.

وسيتكرر المشهد في أيار 2022, لأن أرقى ميزة يتمتع بها أبناء منطقة جبل الريحان هي الوفاء للمشروع الذي يمثلهم.


ملاحظة: الٓاراء السياسية الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن موقف "النهضة نيوز"