موقع الجالية أونلاين يدخل على خط أزمة جوازات السفر ويوجه نداء للبنانيين

تقارير وحوارات

أزمة جوازات السفر في لبنان تلحق أضرارا كبيرة بمصالح المواطنين وتعقد أوضاع المغتربين اللبنانيين

29 أيار 2022 19:24

تفاقمت أزمة جوازات السفر في لبنان، حيث أصبح الحصول عليه حلما أشبه بالمستحيل، مما ألحق أضرارا كبيرة باللبنانيين المضطرين إلى السفر لحالات خاصة أو المرتبطين بأعمال في الخارج، وسط غياب لأي حل في المدى المنظور، في ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة تعصف بلبنان منذ العام 2019، أثقلت كاهل اللبنانيين ودفعت الكثيرين للتفكير بالهجرة.

حيث اشتد وقع هذه الأزمة بعد إعلان الأمن العام اللبناني، الجهاز المسؤول عن إصدار جوازات السفر في لبنان، أواخر شهر نيسان/إبريل الماضي، تعليق تلقي طلبات المواطنين الراغبين باستصدار جوازات سفر جديدة لأن مخزونه من الجوازات شارف على النفاد بسبب الطلب الهائل عليها، ولعدم توافر التمويل اللازم لدفع مستحقات الشركة المتعاقدة لشراء كميات جديدة منها.

وعلى وقع استمرار الأزمة لفت الصحفي المغترب علي كاتور رئيس تحرير موقع الجالية أونلاين، في مقطع فيديو نشره على موقع الصفحة، إلى وجود مشكلة كبيرة جدا بموضوع جوازات السفر اللبنانية، مبينا وجود لبنانيين عالقين في لبنان، وآخرين يخشون المجيء إليه وعدم التمكن من مغادرته.

وأشار كاتور أيضا إلى وجود حالات استثنائية إنسانية طبية بحاجة إلى المجيء إلى لبنان أو أن تعود إلى دولة الاغتراب قبل أن تفقد عملها هناك، إلا أنها تفضل عدم المجيء خوفا من عدم تمكنها من العودة.

وبين الصحفي علي كاتور بأن موقع الجالية أونلاين قد خصص مجموعة تتيح لكل مواطن لبناني أن يدخل إليها ويتكلم عن حالته الخاصة لبيان حاجته إلى جواز السفر.

وخاطب كاتور المواطن اللبناني في ظل هذا الواقع، بالتأكيد على وجوب أن يخدم نفسه حتى يصل صوته عبر ثلاثين ثانية يمكن أن تغير حياته بدل انتظار سنوات حتى يتم إبلاغه بوصول اسمه على المنصة وما يليها من إجراءات لن يتمكن بالضرورة من الحصول على جواز السفر بها.

وشدد على أن دور المواطن هو التكلم عن حالته بثلاثين ثانية وإرسال المقطع الصوتي إلى المجموعة، مشيرا إلى أنهم بخدمة المواطن بالتنسيق مع الإعلام، وبأنهم يستطيعون بالتعاون مع المواطنين، إيصال أصواتهم إلى كل قناة وكل موقع، وبأن هذا حق للمواطن اللبناني الذي يجب عليه ان لا ينتظر أحدا من الذين يقولون له بأنها ستحل قريبا دون جدوى.

وبعد التواصل معه علق الصحفي علي كاتور في حديث إلى موقع النهضة نيوز، على مبررات المديرية العامة للأمن العام بإعلانها تعليق تلقي طلبات الراغبين باستصدار جوازات سفر جديدة بذريعة عدم تأمين المعنيين للأموال اللازمة لتنفيذ العقد المبرم مع الشركة المتعاقدة والذي أدى لتأجيل تسليم جوازات السفر المطلوبة، مبينا بأن الرسوم المتوجبة على المواطنين الراغبين بالحصول على جواز السفر تغطي المبالغ التي يحتاجون إليها لتنفيذ العقد.

وأبدى علي كاتور استغرابه من أسباب الحاجة إلى تمويل العقد من وزارة المالية ومن سواها، في الوقت الذي توفر فيه الرسوم التي سيتم تحصيلها من المواطنين كل المبالغ المطلوبة وتغطي قيمة العقد مع الشركة.

وخلص كاتور بناء على هذه المعطيات التي يجب أن تكون واضحة أمام اللبنانيين، إلى أن الأزمة لا تتعلق فقط بالتمويل، بل هناك أمور أخرى لدى السلطات اللبنانية، غير معروفة حتى الآن حتى وصل بنا الحال إلى هذه المرحلة الخطيرة.

علي كاتور يدعو إلى اعتصام تحت شعار جواز السفر حقنا

حيث طالب الصحفي كاتور عبر النهضة نيوز، المواطنين اللبنانيين الذين يعانون من مشاكل في الحصول على جواز السفر بالنزول إلى الاعتصام الذي سينطلق اليوم الإثنين، مقابل مديرية الأمن العام في بيروت تحت شعار "جواز السفر حقنا"، للدفاع عن حقوقهم، علَّ هذه الخطوة تأتي بنتائج إيجابية.

وكانت المديرية العامة للأمن العام في لبنان قد أوضحت في بيان لها نهاية نيسان الماضي بأنه منذ العام 2020 شهدت ضغطا كبيرا على طلبات جوازات السفر، فاقت عشرات أضعاف الأعوام السابقة، مما أثر على مخزون جوازات السفر لديها، وبأنها حاولت منذ مطلع 2021 تأمين الكميات الإضافية اللازمة، وطلبت من الحكومة التعجيل بتأمين التمويل اللازم لتحقيق المشروع، إلا أنه لم يتم إيفاء الشركة المتعاقدة قيمة العقد الموقع، مما أدى إلى تأجيل تسليم الكمية المطلوبة إلى الأمن العام، في وقت بدأت فيه الكمية المتوفرة من جوازات السفر بالنفاذ.

وبحسب البيان السابق فقد أوقفت المديرية العامة للأمن العام، العمل بمنصة مواعيد جوازات السفر، وذلك لحين قيام المعنيين بإجراء اللازم وتأمين الأموال المطلوبة لتنفيذ العقد المبرم مع الشركة.

ويذكر أن عددا من اللبنانيين عبروا عن حالاتهم الخاصة من خلال مقاطع فيديو أرسلوها إلى صفحة الجالية أونلاين، شرحوا من خلالها أوضاعهم الصعبة ومعاناتهم المستمرة نتيجة عدم تمكنهم من الحصول على جواز سفر، وللاطلاع على الشكاوى التي قدمها المواطنين تابعو رابط الصفحة: https://www.facebook.com/aljaliaOnline/