لأول مرة منذ سنوات.. ولي العهد السعودي في تركيا بأهداف واعدة

أخبار

ولي العهد السعودي يبدأ زيارة إلى تركيا للقاء أردوغان بهدف التطبيع الكامل للعلاقات

22 حزيران 2022 10:55

وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إلى تركيا في زيارة يلتقي خلالها الرئيس رجب طيب أردوغان، لأول مرة منذ سنوات من الخلافات التي تفاقمت بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول.

وكان أردوغان قد علق على الزيارة في وقت سابق بالقول بأنه والأمير محمد، الحاكم الفعلي في المملكة، سيناقشان "إلى أي مستوى مرتفع يمكن أن يصلا بالعلاقات بين تركيا والمملكة العربية السعودية خلال المحادثات في أنقرة."

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول تركي كبير طلب عدم نشر اسمه، بأن من المتوقع أن تحقق هذه الزيارة "تطبيعا كاملا واستعادة فترة ما قبل الأزمة"، وأضاف "حقبة جديدة ستبدأ".

وأوضح المسؤول بأن المفاوضات بشأن خط مبادلة عملات محتمل، والذي يمكن أن يساعد في إنعاش احتياطيات تركيا الأجنبية المتناقصة لا تتحرك بالسرعة المطلوبة، وستتم مناقشتها على انفراد بين أردوغان والأمير محمد.

ولفت أيضا إلى أن اتفاقات في مجالات الطاقة والاقتصاد والأمن ستوقع خلال زيارة الأمير محمد، بينما يجري العمل أيضا على خطة لدخول الصناديق السعودية أسواق رأس المال في تركيا.

وقال المسؤول التركي إن السعودية قد تكون مهتمة بشركات تابعة لصندوق الثروة التركي أو في أماكن أخرى أو بالقيام باستثمارات مماثلة لتلك التي قامت بها الإمارات في الأشهر القليلة الماضية.

واشار أيضا إلى أن أردوغان وابن سلمان سيناقشان أيضا إمكان بيع طائرات تركية مسيرة مسلحة إلى الرياض.

وفي إبريل/ نيسان الماضي قام الرئيس التركي أردوغان بزيارة إلى السعودية وأجرى محادثات منفردة مع الأمير محمد أثناء وجوده هناك، بعد مساع استمرت لأشهر من اجل إصلاح العلاقات المتدهورة بين البلدين.

وأثارت هذه الزيارة في حينها احتمالات وجود استثمارات سعودية يمكن أن تساعد في تخفيف معاناة الاقتصاد التركي المحاصر بالمشكلات.

وكانت العلاقة بين تركيا والسعودية قد شهدت توترا كبيرا بعد أن أقدمت فرقة سعودية على قتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي، في داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، في 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، فيما أصدرت الإدارة الأمريكية تقريرا استخباريا في فبراير/ شباط الماضي، يرجح موافقة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان شخصياً على اغتيال الصحفي جمال خاشقجي.

ورغم نفي السعودية أي دور لولي العهد محمد بن سلمان في حادثة الاغتيال، وجه أردوغان اللوم في حينها إلى أعلى المستويات في الحكومة السعودية.

ومنذ فترة أوقفت أنقرة جميع الانتقادات وأوقفت المحاكمة في جريمة القتل، في سعيها لإعادة العلاقات مع المملكة، وقامت بتعليق محاكمة سعوديين مشتبه بهم في قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ونقل القضية إلى السعودية.

المصدر: رويترز