باحثون : النظام الغذائي الغني بالألياف يقلل مخاطر الإصابة بالخرف

تأثير النظام الغذائي الغني بالألياف على خطر الإصابة بالخرف

تابع الباحثون اليابانيون أكثر من 3500 رجل وامرأة تتراوح أعمارهم بين 40 و 64 عاماً لمدة عقدين، ووجدوا أن الأفراد الذين تناولوا الكثير من الألياف، وخاصة الألياف القابلة للذوبان، كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف، ولذلك يقترح الباحثون أن الألياف ليست مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية فحسب، بل تفيد الدماغ أيضاً ونُشرت الدراسة في مجلة علم الأعصاب والتغذية.

تأثير الألياف القابلة للذوبان على خطر الإصابة بالخرف

يقول المؤلف الرئيسي الدكتور كازوماسا ياماغيشي: "الخرف مرض مدمر يتطلب عادة رعاية طويلة الأمد، لقد كنا مهتمين ببعض الأبحاث الحديثة التي أشارت إلى أن الألياف الغذائية قد تلعب دوراً وقائياً، لقد بحثنا في هذا باستخدام البيانات التي تم جمعها من آلاف البالغين في اليابان لدراسة كبيرة بدأت في الثمانينيات".

قسم الباحثون المشاركين إلى أربع مجموعات حسب كمية الألياف في وجباتهم الغذائية، ووجدوا أن المجموعات التي تناولت مستويات أعلى من الألياف كانت أقل عرضة للإصابة بالخرف، ووجدوا أيضاً أن الأشخاص الذين تناولوا المزيد من الألياف القابلة للذوبان الموجودة في الأطعمة مثل الشوفان والبقوليات بدلاً من الألياف غير القابلة للذوبان الموجودة في الحبوب الكاملة والخضروات، يتمتعون بحماية أقوى ضد الخرف.

يعتقد ياماغيشي أن الألياف القابلة للذوبان في الأمعاء ربما تقلل الالتهاب العصبي الذي يلعب دوراً مهماً في ظهور الخرف، أو من الممكن أن تقلل الألياف عوامل الخطر الأخرى للخرف، مثل وزن الجسم وضغط الدم والدهون ومستويات الغلوكوز.

امتصاص الألياف

يقول الدكتور غابي ميركين، أن الألياف غير القابلة للذوبان تمر دون امتصاص عبر الجسم، ويضيف أن اتباع نظام غذائي غني بالألياف وغني بالأطعمة التي تحتوي على ألياف قابلة للذوبان يعزز نمو البكتيريا الصحية في الأمعاء التي تنتج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وتساعد هذه الأحماض في تقليل الالتهاب المرتبط بتلف خلايا المخ والأنسجة الأخرى كجزء من عملية الشيخوخة.

فقدان التنوع البكتيري ومرض الخرف

ويوضح ميركين: "ترتبط الشيخوخة بزيادة فقدان وظائف المخ، ويعاني أكثر من 30٪ من البالغين في أمريكا الشمالية فوق سن 65 عاماً من الخرف، قد يكون هذا الفقد في وظائف المخ مرتبطاً بالطريقة التي تغير بها الشيخوخة تكوين البكتيريا في القولون، فمع تقدم البشر في العمر، يتناقص عدد بكتيريا القولون المختلفة بشكل ملحوظ وتدريجي، ويرتبط فقدان التنوع البكتيري بزيادة مخاطر تلف الدماغ، مثل فقدان الذاكرة ومرض الزهايمر ومرض باركنسون".

بكتيريا القولون الصحية والإصابة بالخرف

يضيف ميركين أن النظام الغذائي الغربي النموذجي منخفض الألياف يقلل بشكل كبير من عدد الأنواع المختلفة من البكتيريا في القولون، ولكن التغيير في النظام الغذائي يمكن أن يزيد بسرعة تنوع وعدد بكتيريا القولون الصحية في أي عمر، حتى لو كان نظاماً غذائياً منخفض الألياف تمت متابعته لفترة طويلة.

النظام الغذائي الغني بالالياف والإصابة بالخرف

ويقول ميركين: "يحدد نظامك الغذائي الحالي البكتيريا التي تعيش في أمعائك، حتى لو كان القولون مليئاً بالبكتيريا الضارة، يمكنك تغيير بكتيريا القولون عن طريق التحول إلى نظام غذائي غني بالألياف يتضمن مجموعة متنوعة من الخضروات والحبوب الكاملة والفاصولياء والمكسرات وبذور أخرى، إن اتباع نظام غذائي صحي، إلى جانب التحكم في الوزن، وبرنامج تمارين منتظم وتجنب الكحول والتدخين، سيساعدان في حماية عقلك من الخرف والعديد من الأمراض الأخرى المرتبطة بالنظام الغذائي الغربي وأسلوب الحياة".

المصدر: مجلة علم الأعصاب والتغذية