الولايات المتحدة تعلن اعتقال ضابط استخبارات ليبي سابق متهم بضلوعه في "فاجعة لوكربي"

أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن الولايات المتحدة اعتقلت اليوم الأحد ضابط استخبارات ليبي سابق، هو أبو عجيلة مسعود المريمي، بدعوى تورطه في "فاجعة لوكربي"، حيث جرى تفجير طائرة أمريكية فوق لوكربي في اسكتلندا في عام 1988.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن أبو عجيلة سيُسلم إلى الولايات المتحدة لمواجهة المحاكمة على واحدة من "أعنف الهجمات الإرهابية في التاريخ الأمريكي"، على حد وصف الصحيفة.

كما أفادت الصحيفة بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي ألقى القبض على أبو عجيلة في عملية "تأتي تتويجا لجهود استمرت عقوداً بذلتها وزارة العدل لمقاضاته".

ويذكر أن المدعي العام الأمريكي وقتها ويليام بار أعلن في عام 2020 عن توجيه اتهامات جنائية لأبو عجيلة، تمثلت في اتهامه ببناء العبوة الناسفة المستخدمة في تفجير رحلة بان آم 103، التي أسفرت عن مقتل 270 راكباً، بينهم 190 أمريكياً، والتي عرفت فيما بعد بـ "فاجعة لوكربي".

وقالت الصحيفة إن أبو عجيلة كان محتجزاً في سجن ليبي على خلفية جرائم ليست ذات صلة عندما كشفت وزارة العدل الأمريكية التهم الموجهة إليه قبل عامين.

ولم يتضح بعد كيف تفاوضت الحكومة الأمريكية بشأن تسليم ضابط المخابرات الليبي السابق، وطريقة تسليمه.

وأضافت الصحيفة: "بعد الإطاحة بالزعيم الليبي العقيد معمر القذافي من السلطة، اعترف مسعود بالتفجير في عام 2012، وأبلغ أحد مسؤولي إنفاذ القانون الليبي أنه كان وراء الهجوم. وحالما علم المحققون الأمريكيون بالاعتراف في 2017، أجروا مقابلة مع المسؤول الليبي الذي انتزع الاعترافات من الجاني، ووجهوا اتهامات لأبو عجيلة".

يأتي هذا علماً أن المجلس الأعلى للدولة الليبي أعلن الشهر الماضي رفضه إعادة فتح قضية لوكربي، وأكد أن ملفها قد أغلق بالكامل سياسياً وقانونياً، بعد اتفاق وقعته ليبيا والولايات المتحدة عام 2008، وذلك بعد اختفاء غامض لأبو عجيلة.

وجاء في بيلت المجلس: "إعادة فتح ملف القضية يفتقر إلى أي مبررات سياسية أو قانونية"، وأكد "عدم التزامه بكل ما يترتب على هذه الإجراء من استحقاقات تجاه الدولة الليبية"، حاثاً "الجهات الأمنية ذات الاختصاص على توضيح حالة اختفاء المواطن أبو عجيلة في ظروف غامضة بحجة ذكره في التحقيقات في القضية".

كما حذر مستشار الأمن القومي الليبي، إبراهيم بوشناف، من إثارة قضية لوكربي مجدداً، وقال الشهر الماضي في بيان: "قضية لوكربي إن أثيرت من جديد وأصبحت موضوعاً لتحقيق جنائي ستُدخل ليبيا في عقود من الاستباحة".

وأضاف: "قبل مغادرة الرئيس دونالد ترامب البيت الأبيض، أثار المدعي العام في عهده وليم بار أمراً يتعلق بقضية لوكربي، ما راج من أنباء حينها أنه يطالب السلطات الليبية بتسليم المواطن الليبي أبو عجيلة مسعود بزعم أن له علاقة بتلك القضية".

ويذكر الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي وافق في عام 2008، بعد أزمة سياسية امتدت لسنوات، على القبول بتسوية ودفع ما يزيد عن ملياري دولار لأهالي الضحايا، وذلك بعد إدانة مواطن ليبي يدعى عبد الباسط المقرحي عام 2001 بتنفيذ العملية، والحكم عليه بالسجن 27 عاماً.

نيويورك تايمز