أعراض ارتجاج المخ طويلة المدى أكثر من المتوقع أبرزها التعب والاكتئاب

ارتجاج المخ يحتاج وقت طويل للتعافي

أفادت دراسة جديدة أن عدداً كبيراً من المرضى يستغرقون وقتاً أطول للتعافي من ارتجاج المخ أكثر مما كان متوقعاً، وقد لا يحصلون على الرعاية التي يحتاجونها.

أعراض ارتجاج المخ طويلة المدى

وجد الباحثون من المملكة المتحدة الذين درسوا مرضى الارتجاج أن نصفهم تقريباً لديهم تغيرات في كيفية تواصل مناطق الدماغ مع بعضها البعض، وقد يسبب هذا أعراضاً طويلة المدى، بما في ذلك التعب وضعف التفكير والذاكرة.

يمكن أن تحدث إصابات الدماغ الرضحية الخفيفة في حالة السقوط أو بسبب حادث رياضي أو من حادث دراجة أو سيارة.

وعلى الرغم من أنه يطلق عليه اسم "خفيف"، إلا أنه يرتبط عادةً بالأعراض المستمرة بما في ذلك الاكتئاب والضعف الإدراكي والصداع والتعب، فضلاً عن الشفاء غير الكامل.

ارتجاج المخ يحتاج وقت طويل للتعافي

وقال الباحثون أن حوالي نصف الأشخاص الذين يعانون من ارتجاج في المخ قد تعافوا تماماً في غضون ستة أشهر، أي أقل بكثير من نسبة 90٪ التي توقعتها بعض الدراسات الحديثة الأخرى.

في هذه الدراسة، استخدم الباحثون التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي "التصوير المقطعي المحوسب" عن علامات التلف البنيوي، مثل الالتهاب أو الكدمات بعد الارتجاج، والذي يبحث في كيفية تنسيق مناطق مختلفة من الدماغ مع بعضها البعض.

وقال المؤلف المشارك للدراسة "إيمانويل ستاماتاكيس" رئيس مجموعة تصوير الإدراك والوعي بجامعة كامبريدج: "في جميع أنحاء العالم، نشهد زيادة في عدد حالات إصابات الدماغ الرضحية الخفيفة، لا سيما من المسنين وزيادة أعداد حوادث المرور على الطرق في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل".

"في الوقت الحالي، ليس لدينا طريقة واضحة لتحديد أي من هؤلاء المرضى سيتعافى بسرعة وأيهم سيستغرق وقتاً أطول، والجمع بين التوقعات المفرطة في التفاؤل وغير الدقيقة يعني أن بعض المرضى يخاطرون بعدم تلقي الرعاية الكافية لأعراضهم.

أعراض ارتجاج المخ المستمرة

وبالنسبة للدراسة، قارن ستاماتاكيس وفريقه فحوصات الرنين المغناطيسي الوظيفي من 108 مرضى يعانون من إصابات دماغية رضية خفيفة مع 76 متطوعاً سليماً، كما قاموا أيضاً بتقييم المرضى من حيث الأعراض المستمرة.

كان حوالي 45٪ ما زالوا يعانون من الأعراض بعد إصابة الدماغ، بما في ذلك التعب وضعف التركيز والصداع.

وكان لدى هؤلاء المرضى تشوهات في منطقة الدماغ تسمى المهاد، التي تدمج جميع المعلومات الحسية وتنقل هذه المعلومات إلى باقي مناطق الدماغ.

وبطريقة ما، كان الارتجاج مرتبطاً بزيادة الاتصال بين المهاد وبقية الدماغ، ومع هذا الاتصال الأقوى، وكلما كان المهاد يحاول التواصل أكثر، كان تشخيص المريض أضعف. 

المصدر: جامعة كامبريدج