هل زيت النخيل مفيد للصحة كما تروج وسائل التواصل؟

هل زيت النخيل غذاء صحي؟

قد تكون فوجئت برؤية إعلان في إحدى مجلات الطبخ الخاصة بك يروج لـ زيت النخيل باعتباره دهوناً صحية، ولكنك تعرف أن زيت النخيل قد يكون سيئاً للصحة، فهل هو كذلك؟

ماهو زيت النخيل؟

الجواب: زيت النخيل، المستخرج من ثمرة شجرة النخيل الزيتية، هو أحد أكثر الزيوت الدهنية الصالحة للأكل إنتاجاً في العالم، وتنتج شجرة النخيل نوعين من الزيت: أحدهما يستخرج من لب الثمرة وهو زيت النخيل، والآخر من البذور وهو زيت نواة النخيل أو لب النخيل، ويستهلك زيت النخيل في العديد من البلدان في الزيوت النباتية والسمن وغيرها، وفي الولايات المتحدة مثلاً، يمثل زيت النخيل نسبة صغيرة جداً من إجمالي استهلاك الدهون.

مخاطر زيت النخيل

اكتسب زيت النخيل وزيت لب النخيل وزيت جوز الهند، والتي تسمى باسم الزيوت الاستوائية، سمعة سيئة لأنها تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة، والتي ارتبطت منذ فترة طويلة بأمراض القلب، وتعمل الدهون المشبعة على زيادة الكوليسترول الضار LDL والدهون الثلاثية، وكلاهما من عوامل الخطر لأمراض القلب.


حيث يحتوي زيت النخيل المشبع بنسبة 50٪، على تركيبة أحماض دهنية أفضل من زيت نواة النخيل وزيت جوز الهند المشبعة بنسبة تزيد عن 85٪، وبشكل عام، كلما زاد محتوى الدهون المشبعة، زادت صلابة الدهون في درجة حرارة الغرفة، ولذلك يكون زيت النخيل شبه صلب في درجة حرارة الغرفة ولكن يمكن معالجته في زيت طهي سائل.

الزيوت المهدرجة

في السنوات الأخيرة، تعلمنا الكثير عن الآثار الصحية للدهون المختلفة، حيث تم منح اسم الدهون غير الصحية سابقاً إلى الدهون المتحولة، وهو أمر خاطئ كما نعرف الآن، فلا تزيد الدهون المتحولة من مستويات LDL والدهون الثلاثية فحسب، بل تقلل أيضاً من الكوليسترول الجيد HDL، يتم إنشاء معظم الدهون المتحولة صناعياً من خلال الهدرجة، ويعتبر الزيت المهدرج جزئياً، المستخدم في العديد من المخبوزات والوجبات الخفيفة المعالجة وفي قلي الأطعمة، مصدراً رئيسياً للدهون غير المشبعة.

هل زيت النخيل غذاء صحي؟

يحتاج مصنعو المواد الغذائية والمطاعم إلى إيجاد بدائل، وأحد هذه البدائل هو زيت النخيل، فهو أقل تشبعاً من الزبدة ولا يحتوي على دهون متحولة، ولكن لمجرد أنه ليس سيئاً مثل الدهون المتحولة فهذا لا يجعله غذاء صحياً، ووفقاً لخبراء التغذية في جامعة هارفارد، من الواضح أن زيت النخيل أفضل من السمن عالي الدهون، وربما يكون خياراً أفضل من الزبدة، لكن يجب أن تبقى الزيوت النباتية التي تكون سائلة بشكل طبيعي في درجة حرارة الغرفة، مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا، هو خيارك الأول.


المصدر: جامعة هارفارد