زلزال المريخ نتج عن إطلاق قوى تكتونية ضخمة في قشرته

منوعات

العلماء يكشفون السبب الحقيقي للزلزال العملاق الذي ضرب كوكب المريخ

19 تشرين الأول 2023 15:33

التقطت مركبة InSight التابعة لناسا في عام 2022 ، زلزالاً بقوة 4.7 درجة على كوكب المريخ.

السبب الحقيقي لأكبر زلزال ضرب كوكب المريخ

كان للحدث الزلزالي العملاق الذي ضرب كوكب المريخ، وأصبح يسمى "زلزال المريخ"، الذي هز الكوكب الأحمر العام الماضي، مصدر غير متوقع، مما أثار دهشة علماء الفيزياء الفلكية من جميع أنحاء العالم، لقد اشتبهوا في ضربة نيزك في البداية، وبدلاً من ذلك، يبدو أن القوى التكتونية الهائلة داخل قشرة المريخ، والتي تسببت في اهتزازات استمرت لمدة ست ساعات، هي السبب الحقيقي في حدوث الزلزال وليس النيازك، وتم وصف النتائج في دراسة نشرت في 17 تشرين الأول في مجلة Geophysical Research Letters.

أكبر زلزال في تاريخ كوكب المريخ

سجلت مركبة الهبوط InSight التابعة لناسا زلزالاً بقوة 4.7 درجة في 4 أيار 2022 على كوكب المريخ، والذي أطلق عليه العلماء اسم S1222a، وكانت إشارات هذا الزلزال مماثلة لتلك الخاصة بالزلازل السابقة التي نتجت عن تأثيرات النيزك، لذلك بدأ الفريق في البحث عن حفرة الارتطام.

زلزال المريخ ليس ناتجاً عن نيزك

وفي الدراسة الجديدة، عمل فريق من جامعة أكسفورد مع وكالة الفضاء الأوروبية، ووكالة الفضاء الوطنية الصينية، ومنظمة أبحاث الفضاء الهندية، ووكالة الفضاء الإماراتية لاستكشاف أكثر من 70 مليون كيلومتر مربع على سطح المريخ، وقامت كل مجموعة بفحص البيانات الواردة من الأقمار الصناعية الخاصة بها للبحث عن حفرة أو سحابة غبار أو أي علامة أخرى على اصطدام النيزك، ونظراً لأن البحث لم يسفر عن نتيجة، فإنهم يعتقدون الآن أن S1222a نتج عن إطلاق قوى تكتونية ضخمة من داخل المريخ.

زلزال المريخ نتج عن إطلاق قوى تكتونية ضخمة في قشرته

هذا لا يعني أن الصفائح التكتونية للمريخ تتحرك بنفس الطريقة التي تتحرك بها أثناء الزلزال، لأن أفضل الأدلة المتاحة تشير إلى أن الكوكب لا يزال ساكناً، وقال بنجامين فرناندو، المؤلف المشارك في الدراسة وعالم جيوفيزياء الكواكب بجامعة أكسفورد، في بيان: "ما زلنا نعتقد أن المريخ ليس لديه أي صفائح تكتونية نشطة اليوم، لذلك من المحتمل أن يكون هذا الحدث ناجماً عن إطلاق الضغط داخل قشرة المريخ، هذه الضغوط هي نتيجة مليارات السنين من التطور، بما في ذلك عملية التبريد والانكماش في أجزاء مختلفة من الكوكب بمعدلات مختلفة".

وبينما يوضح فرناندو أن العلماء لا يفهمون تماماً السبب وراء تعرض بعض أجزاء المريخ لضغط أكبر من غيرها، فإن هذه النتائج يمكن أن تساعدهم في إجراء المزيد من البحث، وقال فرناندو: "في يوم من الأيام، قد تساعدنا هذه المعلومات على فهم المكان الذي سيكون آمناً للبشر أن يعيشوا فيه".  

المصدر: مجلة Geophysical Research Letters