مواصفات حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد التي توجهت إلى الشرق الأوسط

ندى درغام

حاملات الطائرات.. هل هي السلاح الأقوى للسيطرة على العالم؟

في الثامن من تشرين الأول الفائت، وبعد ساعات فقط من الهجوم الذي قامت به حركة حماس ضد الكيان الإسرائيلي، أعلن البنتاغون علناً عن استخدام أقوى سلاح بحري متوفر له، حيث أمر وزير الدفاع لويد أوستن حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد بالتوجه إلى شرق البحر الأبيض المتوسط.

بداية ظهور حاملات الطائرات

يبلغ عمر حاملة الطائرات ما يزيد قليلاً عن مائة عام، فقد تم تصميمها في البداية كأداة استطلاع للبوارج لتحديد موقع أسطول العدو بطائراتها، لكن البحرية الإمبراطورية اليابانية غيرت هذا المفهوم بشكل جذري خلال الحرب العالمية الثانية، حيث قامت بوضع عدة حاملات في تشكيل ضارب واحد لإنشاء قوة هجومية ذات مدى أطول وقدرة أثقل من مجموعة من البوارج، وكان الهجوم الياباني على بيرل هاربر، عندما ضربت ست حاملات طائرات وسفن الأسطول الأمريكي في المحيط الهادئ في هاواي، هو ما دفع حاملة الطائرات إلى القمة باعتبارها نظام الأسلحة الأقوى في البحار.

القواعد الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط

وعلى الرغم من أن الجيش الأمريكي يمتلك قواعد جوية في جميع أنحاء العالم، لكن التغطية متقطعة، حيث أن أقرب قاعدة جوية أمريكية إلى إسرائيل هي قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا، وتبعد عنها حوالي 500 كيلو متر، كما سيتعين على الطائرات التي تحلق من تركيا إلى إسرائيل أن تحلق فوق سوريا، وهي دولة تمتلك قوة دفاع جوي لا يستهان بها، كما أن هناك مشكلة أخرى معقدة وهي أن الحكومة التركية المضيفة قد لا تتفق سياسياً مع الحكومة الأمريكية في هذه المهمة بالتحديد.

ومن ناحية أخرى، تستطيع حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد أن ترابط في المياه الدولية قبالة سواحل إسرائيل والاقتراب كما تريد، ليس كما تريد تماماً، لأن حزب الله يمتلك صواريخ مضادة للسفن، وبذلك تتمتع أسراب المقاتلات الضاربة الأربعة من طراز F/A- 18E/F بخط مستقيم متواصل إلى أي نقطة على ساحل شرق البحر الأبيض المتوسط، ولكن ما هي بالضبط حاملة الطائرات هذه وما هو مدى قدراتها؟

حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جيرالد فورد

تعد فئة حاملة الطائرات جيرالد فورد بديلاً لحاملات الطائرات من فئة نيميتز Nimitz، حيث بدأ تشغيل حاملة الطائرات يو اس اس جيرالد فورد، المعروفة بالاسم المختصر CVN 78 أو 78 فقط، في عام 2017، وبذلك، من الواضح أن هذه الحاملة هي أحدث وأقوى حاملة طائرات في الترسانة الأمريكية، ومن المفترض أن تكون هي العنصر الأول للاستجابة للأزمات والقوة الضاربة الحاسمة المبكرة في العمليات القتالية الكبرى.

توفر حاملات الطائرات من طراز جيرالد فورد والمجموعات الضاربة لحاملات الطائرات القدرات الأساسية للتواجد الأمامي والردع والسيطرة البحرية وإبراز القوة والأمن البحري والمساعدة الإنسانية، وتوفر هذه الفئة قدرة قتالية محسنة وتحسينات في نوعية الحياة للبحارة وخفض إجمالي تكاليف الملكية.

قدرات حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد

تعمل حاملة الطائرات جيرالد فورد بمحركين نووين وتبلغ سرعتها 30 عقدة بحرية، حوالي 55 كيلو متر في الساعة، يبلغ طول حاملة جيرالد فورد حوالي 300 متر، ويبلغ مجموع البحارة العاملين في كامل مجموعة حاملة الطائرات هذه ما يزيد عن 4500 جندي، ويمكن لحاملة الطائرات جيرالد فورد أن تحمل أكثر من 75 طائرة مقاتلة.

تعد حاملة الطائرات هذه الأحدث والأكبر في أسطول حاملات الطائرات النووية التابع للبحرية الأمريكية، لكن الحاجة إليها تأتي من بعض التحديات التي تواجه أجهزة الأمن الأمريكية، فعلى الرغم من أنها أقل كلفة من سابقاتها، فقد تجاوز بناء جيرالد فورد 13 مليار دولار، عدا عن الطائرات والمروحيات، وتبلغ التكلفة التشغيلية اليومية حوالي 7 ملايين دولار، كما استغرقت السفينة خمس سنوات بعد اكتمالها لتصبح جاهزة للعمل بكامل طاقتها بسبب العديد من النكسات.

مواصفات حاملة طائرات جيرالد فورد

أما من ناحية القوة النارية، فقد تم تجهيز حاملة طائرات جيرالد فورد بأنظمة مضادة للطائرات والصواريخ، ورشاشات فالانكس، ونظام مدفع رشاش دفاعي مضاد للسفن، وتوفر المدمرات المصاحبة لها دفاعاً صاروخياً إضافياً، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لا تكشف علناً عن وجود أسلحة نووية على حاملات الطائرات، فإن الطائرات الموجودة على متن فورد مصممة لحمل وإطلاق قنابل ذرية، إلى جانب الأسلحة التقليدية.