سلاح الجو الأميركي يكشف نموذج HQ-16 لمحاكاة الدفاعات الجوية الصينية

أميركا تدرب طياريها على ضرب النسخة الصينية من HQ-16 أميركا تدرب طياريها على ضرب النسخة الصينية من HQ-16

كشفت القوات الجوية الأميركية في 25 يوليو 2025، خلال معرض AirVenture السنوي في ولاية ويسكونسن عن نموذج محاكاة لنظام HQ-16، في خطوة لافتة لتدريب الطيارين على التصدي للأنظمة الدفاعية الجوية المتقدمة.

فالحدث الذي يعد الأكبر عالميا في مجال الطيران، شكل منصة مثالية لاستعراض هذه التقنية الجديدة أمام جمهور دولي واسع، بقيادة الحرس الوطني لولاية ويسكونسن، ويأتي ذلك في سياق جهود موسعة لتأهيل الطيارين الأميركيين لخوض معارك مستقبلية ضد شبكات دفاع جوي متقدمة على غرار تلك التي تعتمدها الصين.

نظام HQ-16 سلاح صيني متوسط المدى يثير قلق واشنطن

ويعد HQ-16 نظام دفاع جوي متوسط المدى صيني المنشأ، قادرا على اعتراض طائرات مقاتلة وصواريخ كروز والمسيرات، وهو مزود بصواريخ موجهة بالرادار وأنظمة تحكم نيراني، ما يجعله ركيزة أساسية في منظومة الدفاع الجوي الصينية سواء على اليابسة أو في البحر، عبر نسخ بحرية مستخدمة من قبل البحرية الصينية.

فالنموذج الأميركي الجديد الذي عرض في AirVenture هو نسخة محاكاة عالية الدقة يمكن سحبها، وتحاكي بدقة التواقيع البصرية والحرارية والرادارية للمنصة الأصلية، باستخدام مواد عاكسة للرادار وسخانات مدمجة، وتهدف هذه الدقة إلى توفير بيئة تدريب واقعية تسمح للطيارين بالتعرف على النظام ورصد تهديده بدقة، مع اختبار فعالية أنظمة الاستشعار والاستهداف في الطائرات الأميركية.

نقلة نوعية في التدريب القتالي ضد أنظمة الخصوم

ويمثل هذا النموذج خطوة متقدمة بالمقارنة مع النماذج السابقة التي كانت تعتمد على منصات عامة أو متقاعدة، وعلى غرار نماذج SA-6 وSA-11 السوفيتية المستخدمة في تدريبات الحرب الباردة، إلا أن هذا النموذج يتفوق عليها من حيث دقة المحاكاة الكهرومغناطيسية والبصرية.

ويأتي التركيز على HQ-16 كدليل على تحول العقيدة الأميركية نحو الاستعداد لمواجهات مع قوى ندية مثل الصين، بخلاف عقود من التركيز على حروب غير متماثلة، وتمثل هذه المنظومة أحد أبرز نماذج المحاكاة في الترسانة التدريبية الأميركية ضد معدات ذات منشأ صيني، ما يرفع سقف الواقعية في تدريبات الطيارين الأميركيين.

الدلالات الاستراتيجية على استعداد أميركي لصراع محتمل

ويشير تطوير هذا النموذج إلى إدراك أميركي متزايد لاحتمالية خوض مواجهات مع أنظمة دفاع جوي مدمجة في سيناريوهات حرب واسعة النطاق، خصوصًا في منطقة المحيطين الهادئ والهندي. وجود HQ-16 في قوات البر والبحر الصينية يعزز من مكانته كنموذج تهديد محوري. ويعكس تدريب الطيارين الأميركيين على رصد هذه المنظومة وتدميرها استعدادا لتنفيذ ضربات داخل مناطق نزاع محتملة، سواء على أراض صينية أو ضد أساطيل بحرية صينية في بيئة بحرية معقدة، وبذلك لا يقتصر دور النموذج على الجانب التكتيكي فحسب، بل يحمل أبعادا جيوسياسية واضحة، ضمن تحول استراتيجي أميركي نحو سيناريوهات حروب كبرى مع الصين.