أعلنت ألمانيا في الرابع من أغسطس 2025 عن نشر خمس مقاتلات Eurofighter تايفون تابعة لسلاح الجو الألماني على قاعدة مينسك مازوفيتزكي الجوية قرب وارسو.
وتمثل هذه الخطوة الأولى لانتشار قائدا قوات Luftwaffe على الأراضي البولندية، والتي تأتي في سياق تعزيز قدرة الناتو على مراقبة الأجواء في شرقي الاتحاد الأوروبي، وتؤكد السلطات على أن هذه الخطوة تأتي كدليل على التضامن الحليف والاستعداد لدرء التهديدات المحتملة من روسيا وبيلاروس، قبل بدء تدريبات المشترك Zapad‑2025 التي من المتوقع ان تشمل نحو 13 ألف جندي.
مهام المراقبة والدعم الجوي
وقد بدأت هذه المهمة الجوية في الخامس من أغسطس بتنفيذ مهام تتبع ومراقبة للطيران في منطقة شرقي بولندا، بدعم من نحو 150 جنديا ألمانيا، يشملون طياري سرب Boelcke وأفراد دعم من كتيبة الأمن.
ويقول متحدث باسم سلاح الجو إن هذه الخطوة تعكس “علامة واضحة على تضامن الناتو وإرادة موثوقة للردع وحماية الأجواء المشتركة”، وينتظر أن تمتد المهمة لعدة أسابيع، وتأتي هذه الإضافة إلى وجود نظامي Patriot للدفاع الجوي في جنوب شرق بولندا، مما يعزز التغطية الأمنية في منطقة محورية لتدفق الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا، وقد تم نقل هذه القوة الجوية من قاعدة روستوك الألمانية إلى البولندية، بعد أن انطلقت عمليات مراقبة مماثلة منذ أبريل من مواقع مختلفة.
الطائرة المقاتلة Eurofighter ميزات وقدرات وتسليحميزات وقدرات المقاتلة Eurofighter
وتعد مقاتلات Eurofighter Typhoon من الطائرات متعددة المهام المتقدمة، مصممة لمواجهة تهديدات عالية الكثافة في مهام جو‑جو وجو‑أرض، وتمتاز بسرعتها القصوى التي تصل إلى حوالي 2495 كم/س ومدى يتجاوز 2900 كم، إلى جانب أنظمة رادار CAPTOR تقليدية تتجه للانتقال قريبا إلى AESA.
أما تجهيزاتها فتشمل صواريخ Meteor بعيدة المدى، وصواريخ Brimstone المضادة للدروع، وقنابل موجهة GBU‑24 ومدفع داخلي Mauser عيار 27 ملم، وقد طورت بالتعاون بين ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، وتتميز ببنية Swing‑Role تسمح بالتكيف السريع مع متغيرات المهام، وينظر إلى انتشارها في بولندا كتعزيز مباشر للدفاع الجوي للناتو، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة قبل تدريبات Zapad‑2025.
الدور الألمانيا في حماية الجناح الشرقي للناتو
وتأتي هذه الخطوة الألمانية ضمن استعدادات موسعة وسط توافق بين القوى الغربية على ضرورة رفع درجات الحيطة أمام تصاعد التوتر مع روسيا وبيلاروس، ورغم إعلان مينسك سابقا نيتها نقل التدريبات نحو الداخل، إلا أن مسؤولا دفاعيا بيلاروسيا ألمح لاحقا إلى احتمال إعادة النظر فيها بسبب الوضع العسكري والسياسي المتغير.
ومع استمرار الحرب في أوكرانيا، يستخدم الحلف تلك التحركات كرسائل ردع واضحة، كما ترافق النشر الجوي الأخير مع تموضع دائم للجيش الألماني في ليتوانيا ضمن تشكيل اللواء المدرع الـ45، مما يعكس استراتيجية ألمانية متسقة لتعزيز التموضع العسكري في الجبهة الشرقية للناتو عبر نشر متكامل للقوات الجوية والبرية.