كشف فريق من العلماء الأمريكيين من كلية واشنطن في ميريلاند عن اكتشاف علمي جديد يشير إلى أن حبوب اللقاح التي يجمعها النحل تحتوي على بكتيريا نافعة قادرة على إنتاج مواد مضادة للميكروبات، مما يمنح النحل حماية طبيعية ضد أخطر الأمراض.
التهديدات التي تواجه النحل
يعاني النحل من أكثر من 30 نوعاً من الطفيليات تشمل:
الفيروسات
البكتيريا
الفطريات
الأوالي (كائنات مجهرية)
مفصليات أخرى
ويزداد هذا العدد باستمرار، مما يشكل تهديداً حقيقياً لمستعمرات النحل التي تلعب دوراً أساسياً في تلقيح النباتات وإنتاج الغذاء.
تفاصيل الدراسة
افترض الباحثون أن البكتيريا والفطريات التكافلية، التي تعيش داخل أنسجة النباتات، تستفيد من التلقيح وتنتج مركبات تدعم صحة الملقحات. وبالفعل، جاءت نتائج التحليل لتؤكد هذه الفرضية.
ركّزت الدراسة على الأكتينوباكتيريا، وهي المصدر الأساسي لمعظم المضادات الحيوية المعروفة اليوم.
تم جمع عينات من حبوب اللقاح من النباتات المحلية ومن مخازن حبوب اللقاح داخل خلايا النحل.
أظهر التحليل وجود بكتيريا متقاربة من جنس Streptomyces في كلا النوعين من العينات، وهي بكتيريا معروفة بإنتاج مركبات مستخدمة في الطب والزراعة.
النتائج العلمية
تم عزل 16 سلالة بكتيرية من النباتات و18 سلالة من مخازن اللقاح داخل الخلايا.
أظهرت غالبية هذه السلالات فعالية قوية ضد العفن الذي يسبب مرض الحضنة المتحجرة لدى النحل.
بعض السلالات أثبتت قدرتها أيضاً على محاربة بكتيريا ممرضة للنحل، بالإضافة إلى مسببات أمراض خطيرة لمحاصيل زراعية.
توصل الباحثون إلى أن النحل يلتقط هذه البكتيريا من حبوب اللقاح أثناء التلقيح وينقلها إلى الخلية، حيث تعمل كخط دفاع طبيعي ضد العدوى.
أهمية الاكتشاف
يشير هذا البحث إلى أن الطبيعة ما زالت تخبئ عدداً كبيراً من المركبات النشطة بيولوجياً داخل الكائنات الدقيقة المرتبطة بالنباتات.
كما يسلط الضوء على أهمية التنوع النباتي في البيئات الطبيعية، لأنه يمنح النحل نطاقاً أوسع من البكتيريا النافعة التي تحميه من الأمراض.
هذا الاكتشاف قد يفتح الباب أمام تطوير طرق صديقة للبيئة لمكافحة أمراض النحل، مما يساعد في حماية هذه الملقحات الضرورية لاستمرار الحياة الزراعية والتوازن البيئي.