نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تستعد لإقامة قاعدة عسكرية جوية قرب العاصمة السورية دمشق، بهدف دعم ومراقبة الاتفاق الأمني الذي يجري التفاوض بشأنه بين سوريا وإسرائيل.
ولفتت الوكالة إلى أن هذه الخطط الأمريكية والتي لم يكشف عنها سابقا، تشير إلى تحول استراتيجي في موقف سوريا تجاه الولايات المتحدة بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد العام الماضي، والذي كان يعتبر حليفا وثيقا لإيران.
لقاء بين ترامب والشرع في البيت الأبيض
وأشارت الوكالة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع، في البيت الأبيض يوم الإثنين المقبل، في أول زيارة لرئيس سوري إلى واشنطن.
وبحسب الوكالة فإن القاعدة تقع بالقرب من أجزاء من جنوب سوريا، التي يتوقع أن تشكل منظقة منزوعة السلاح ضمن اتفاقية أمنية بين دمشق وتل أبيب، برعاية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
مهام القاعدة الجوية الأمريكية في دمشق
في حين نقلت الوكالة عن مصادر غربية ومسؤول دفاعي سوري، بأن القاعدة ستستخدم لمراقبة تنفيذ الاتفاق المحتمل بين سوريا وإسرائيل، وكشفت المصادر عن أن واشنطن نفذت مهمات استطلاعية للتأكد من جاهزية المدرج، وأرسلت طائرات نقل عسكرية من طراز C-130 لاختبار قدرات القاعدة التشغيلية.
ووفق رويترز فقد أكد مصدران عسكريان سوريان بأن المحادثات التقنية تركزت على استخدام القاعدة لأغراض لوجستية ومراقبة وتزويد بالوقود وعمليات إنسانية، مع تأكيد دمشق على احتفاظها بسيادتها الكاملة على المنشأة.
وامتنعت وزارات الدفاع في كل من الولايات المتحدة وسوريا عن التعليق على أسئلة الوكالة حول الخطة، بينما اتفقت رويترز مع مسؤول أميركي على عدم الكشف عن موقع القاعدة لأسباب أمنية.
ويذكر أن الولايات المتحدة تحتفظ بقواعد عسكرية وقوات في شمال شرق سوريا ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش وايضا في قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية الأردنية، وكان البنتاغون قد أعلن في نيسان/ أبريل الماضي عزمه خفض عددها إلى نحو ألف جندي.
وذكرت رويترز أن مشروع القاعدة نوقش خلال زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر إلى دمشق في 12 أيلول/ سبتمبر، حيث التقى الرئيس الشرع والمبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك.
وأشاد بيان القيادة المركزية بمساهمة سوريا في محاربة داعش، معتبرا أنها تساهم في تحقيق ما أسماه رؤية ترامب لشرق أوسط مزدهر وسوريا مستقرة تعيش بسلام مع نفسها وجيرانها.
وتجدر الإشارة إلى أن واشنطن تعمل منذ أشهر على اتفاق أمني شامل بين سوريا وإسرائيل، لكنها فشلت في الإعلان عنه خلال اجتماعات الأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر الماضي بسبب تعثر المفاوضات.
ونقلت رويترز عن مصدر سوري قوله إن الولايات المتحدة تضغط لإتمام الاتفاق قبل نهاية العام الجاري، وربما قبل زيارة الشرع إلى واشنطن.
المصدر: رويترز