مظاهرات مرتقبة في أوروبا ضمن حملة للمطالبة بتصنيف الإخوان المسلمين منظمة إرهابية

أمجد الآغا
احتجاجات مرتقبة في أوروبا ضد الإخوان المسلمين وحملة لتصنيفهم منظمة إرهابية احتجاجات مرتقبة في أوروبا ضد الإخوان المسلمين وحملة لتصنيفهم منظمة إرهابية

انطلقت اليوم الأربعاء، حملة في عدد من الدول الأوروبية، للضغط من أجل تصنيف تنظيم الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية بشكل رسمي، تتخللها وقفات احتجاجية واسعة ضد التنظيم في مدن أوروبية كبرى.

وبحسب منظمي الحملة فإن الفعاليات ستبدأ اليوم في فيينا وبراغ، ثم تنتقل يوم 15 تشرين الثاني/ نوفمبر إلى لندن وباريس وبرلين، وتتواصل في جنيف يوم 16 من الشهر نفسه، ثم دبلن وأمستردام وبروكسل أيام 21 و22 و23 نوفمبر على الترتيب.

وتندرج هذه الفعاليات في إطار حملة إعلامية دولية تستمر من 11 حتى 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، بهدف رفع مستوى الوعي بمخاطر الفكر المتطرف وكشف ممارسات التنظيمات التي تستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية.

ووفق المنظمين فإن الحملة تطالب بتشديد الضغوط الدولية لفرض عقوبات قاسية تشمل تجميد أموال الجماعة، وتفكيك شبكاتها المالية العابرة للقارات، ووقف كل مصادر تمويلها التي تستخدم في دعم الأنشطة الإرهابية.

كما تركز الحملة على فضح الأيديولوجيا المتطرفة للتنظيم، وكشف طرقه في التسلل إلى المؤسسات المدنية والمجتمعات الغربية مستخدماً ستار العمل الخيري أو النشاط السياسي، وتشدد على ضرورة المحاسبة القانونية من خلال منع قادة الجماعة وأعضائها من السفر، وتسليم المتورطين في أعمال العنف أو تمويل الإرهاب إلى المحاكم الدولية.

ولفت المنظمون إلى أن من أبرز أهداف الحملة أيضاً دعم الحكومات ومنظمات المجتمع المدني في مواجهة خطاب الكراهية والتطرف الذي تبثه الجماعة، وحماية الشباب من التجنيد والأفكار المدمرة، إلى جانب تقديم الدعم الإنساني والقانوني لضحايا العنف والدمار الذي خلّفته أنشطة التنظيم في مناطق الصراع.

إضافة إلى تعزيز الوعي بمخاطر التطرف الفكري، وإبراز معاناة الشباب الذين جُنّدوا باسم الدين وأُلقوا في حروب لا علاقة لها بالإسلام السمح، وتعلن الحملة تأييدها الكامل للمظاهرات السلمية المقررة في المدن الأوروبية، تعبيرا عن رفض العنف والتطرف باسم الدين، وتأكيداً على قيم السلام والتعايش بين الشعوب والأديان كافة.

وأوضح المنظمون بأن الفعاليات تحمل رسائل واضحة تحذر من الفكر المتطرف الذي يستغل الدين لأغراض سياسية أو شخصية، وتؤكد أن هذه الأفعال تتعارض تماماً مع مبادئ الإسلام وقيمه الإنسانية النبيلة.

وتشدد الفعاليات على أن الجماعات المتطرفة لا تمثل المسلمين مطلقا، وأنها تعمل على تشويه صورة الإسلام في أوروبا وتقويض التعايش بين الأديان والثقافات، مشيرة إلى خطورة التطرف الديني والسياسي الذي يوظّف الدين لمصالح ضيقة، ومؤكدة أن هذا كله يناقض قيم التسامح والرحمة والعدل التي يدعو إليها الإسلام.

وتوضح الحملة أيضا بأن التنظيمات المتشددة لا تعبر بأي شكل عن المسلمين المعتدلين، وأن مساعيها لتشويه الدين في أوروبا تهدف أساسا إلى بث الانقسام وتقويض الثقة بين المجتمعات والطوائف المختلفة.