شهدت عدة مناطق روسية خلال الساعات الماضية سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت طاقة ومصافي نفط، ما أدى إلى توقف بعض المصافي عن العمل مؤقتا وتسجيل أضرار متفاوتة، وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة بين موسكو وكييف على البنية التحتية للطاقة مع دخول الحرب عامها الرابع.
وقالت السلطات الروسية إن الدفاعات الجوية تصدّت لموجة من المسيّرات الأوكرانية فوق مناطق متفرقة، بينها كورسك وبيلغورود وكراسنودار، مؤكدة إسقاط عدد منها. إلا أن مسؤولين روس أقرّوا بوقوع أضرار في منشآت للطاقة بعد سقوط مسيّرات على أهداف داخل البلاد.
وبحسب البيانات الروسية الرسمية، تعرّضت مصفاة “تافريدا” في شبه جزيرة القرم لأضرار نتيجة الهجوم، ما أدى إلى توقفها عن العمل مؤقتا. كما اندلع حريق في مصفاة “نوفا شاختينسك” في روستوف بعد سقوط مسيّرة داخل الموقع، قبل أن تتمكن فرق الطوارئ من السيطرة على النيران.
من جهتها، لم تُعلّق كييف بشكل مباشر على الهجمات، لكنها عادة تؤكد أن ضرب البنية التحتية للطاقة في روسيا يهدف إلى تقليص قدرات موسكو العسكرية وتعطيل سلسلة الإمداد التابعة لها، خاصة تلك المرتبطة بتكرير النفط وإنتاج الوقود.
وتشير الهجمات الأخيرة إلى تصاعد واضح في استهداف المنشآت الحيوية داخل روسيا خلال الأشهر الماضية، في إطار ما تصفه أوكرانيا بـ”الضغط الدفاعي” على العمق الروسي. كما تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضربات الروسية على منشآت الطاقة الأوكرانية، والتي أثّرت على شبكة الكهرباء في عدة مناطق.
وتبقى الصورة الكاملة للأضرار غير واضحة في ظل غياب تصريحات رسمية مفصلة من الطرفين، في حين تتوقع مراكز مراقبة الصراع أن يتواصل استهداف البنية التحتية للطاقة خلال فصل الشتاء، لما تمثّله من عنصر تأثير مباشر على القدرات اللوجستية والاستراتيجية للطرفين.