أشار موقع Army Recognition إلى أن شركة "جنرال أتوميكس أوروبا" (General Atomics Europe) يوم ٩ ديسمبر ٢٠٢٥، قدمت نموذجا أوروبيا قريب من طائرة "غامبت" Gambit المسيرة القتالية في ألمانيا، وذلك في خطوة واضحة لسد الفجوة العاجلة في قدرات القتال الجوي الأوروبي.
وربطت الشرطة العرض مباشرة ببرنامج القوات الجوية الأمريكية للطائرات المقاتلة التعاونية (CCA)، مؤكدة أن عصر الطائرات المسيرة القتالية المتقدمة لم يعد مجرد مفهوم ورقي، وتقدم "غامبت" كمسار مجرب طيرانيا وسياسيا، يتيح للقوات الجوية الأوروبية الحصول على منصة قتالية حقيقية واستقلالية، ذات نضج تكنولوجي وسيادة صناعية قبل حلول عام ٢٠٣٠، وذلك في ظل تصاعد الضغوط الروسية والحاجة الملحة لإعادة التسلح.
تصميم مرن وسري يلبي الاحتياجات الأوروبية العاجلة
وأوضح الموقع أن العرض يتمحور حول نموذج عمل يقسم سلطة التصميم بين منصة أمريكية جاهزة، مرتبطة ببرنامج القوات الجوية الأمريكية (CCA Increment 1)، ونظام مهمات أوروبي بحيث يمكن إدماج الحمولات والمكونات الصناعية المحلية فيه، وأشارت الشركة أنها أجرت إحاطات للشركات الألمانية والأوروبية حول مسارات التكامل ونقاط إدخال البرمجيات، في إشارة لمعاملتها لأوروبا كشريك بناء وليس مشتر فقط.
وتستند فلسفة "غامبت" إلى نواة مشتركة (Gambit Core) تشكل حوالي ٧٠٪ من التكلفة عبر النماذج المختلفة، مما يتيح إنتاج متغيرات مرنة تتبدل فيها الأجنحة وهياكل الأجنحة وأنظمة الدفع لتلائم مهام الاستطلاع طويل المدى، أو القتال الجوي-الجوي، أو التدريب المتقدم، أو الضربات التخفيضية، ويبرز النموذج المرتبط بالبرنامج الأمريكي (YFQ-42A) خصائص تخفي عن الرادار وحجرة أسلحة داخلية، مع نواة استقلالية للتدريب لأكثر من خمس سنوات.
الطائرة المسيرة القتالية المعيارية "غامبت" Gambit (مصدر الصورة: Defense One)
سد الفجوات التشغيلية الأوروبية في المواجهات عالية التهديد
وتجسد طائرة "غامبت" حلا مباشرا للثغرات التشغيلية التي تعاني منها القوات الجوية الأوروبية حاليا، مثل عمق المخزون الصاروخي، والقدرات الاستشعارية المتقدمة في المقدمة، وتحمل المخاطر في الدقائق الأولى من المعركة ضد خصم متقدم، ويمكن لحزمة مختلطة من نماذج "غامبت" دفع النماذج الاستشعارية للأمام لتحديد الأهداف، بينما تتربص النماذج القاذفة في الخلف لتنفيذ كمائن مضادة للطائرات، ثم توجه النماذج الضاربة لقمع دفاعات العدو الجوية أو تنفيذ ضربات إلكترونية وعميقة.
ويعني نضج المنصة الأمريكية تسريع الحصول على السلوكيات المستقلة وتكتيكات التشكيل وواجهات التفاعل بين الإنسان والآلة، وهي العناصر الأصعب في التطوير وقت السلم، وهذا يوفر للدول الأوروبية وقتا ثمينا في سباقها ضد الزمن لتعزيز الردع.
خريطة طريق صناعية وسياسية لتعزيز السيادة الأوروبية
وبحسب الموقع تستهدف جنرال أتوميكس السوق الأوروبية لأسباب تتجاوز حجم المبيعات، حيث تشهد القارة حملة إعادة تسلح ضخمة بتمويل يصل إلى ٨٠٠ مليار يورو عبر "خطة إعادة تسلح أوروبا ٢٠٣٠"، كما تلتقي المتطلبات الأوروبية مع المنطق الاستراتيجي الأمريكي للطائرات المقاتلة التعاونية.
ولإزالة مخاوف السيادة الأوروبية، تقدم الشركة نموذج "عملية تعاون عبر الأطلسي"، حيث سيتم التجميع النهائي وتخصيص المهمات في منشآتها بألمانيا، ليكون للمنتج النهائي قدرة قتالية أوروبية ذات إرث أمريكي مجرب.
وفي السياق الأوروبي الأوسع، يمكن لطائرة "غامبت" أن تكون مضاعف قوة يتداخل مع أساطيل الـ F-35A، واليوروفايتر، والرافال، والغريبين، لتعويض نقص الطائرات المأهولة وزيادة التعقيد أمام العدو، وإن هذا يحول الكتلة غير المأهولة من طموح جوي إلى مقياس جاهزية قاري في ظل المبادرات الدفاعية الأوروبية الجديدة.