أفاد تحليل فني لموقع AMBCrypto أن حالة من الهدوء غير المعتاد سيطرت على سوق العملات المشفرة، لكن التوتر كان واضحاً تحت السطح، مشيراً إلى صراع غير محسوم على الاتجاه، ففي 26 ديسمبر بلغت القيمة السوقية الإجمالية للقطاع حوالي 2.96 تريليون دولار، مع حجم تداول يومي قرب 102.94 مليار دولار.
واستمر سعر عملة بيتكوين BTC في التداول داخل نطاق ضيق بين 86,000 و90,000 دولار، في إشارة إلى مرحلة تذبذب وتراكم بدلاً من نية صعودية أو هبوطية حاسمة، ومع تراجع المشاعر وترقق السيولة، بدا أن السوق يمر بمرحلة استقرار مؤقت تثير تساؤلات حول ما إذا كان الخوف يقترب من النفاد أم يستعد لضغوط هبوطية أعمق.
مؤشر الخوف والجشع يؤكد سيطرة الحذر
ووفقا للموقع أظهر مؤشر الخوف والجشع (Fear and Greed Index) بوضوح تحول معنويات السوق نحو الحذر وليس التفاؤل، فسجل المؤشر قراءة 30 في 26 ديسمبر، مما يضعه بثبات داخل منطقة الخوف.
وتظهر القراءات التاريخية استمرار الشعور بعدم الارتياح، حيث كان المؤشر عند 29 الأسبوع الماضي و20 الشهر الماضي، وبالمقارنة مع ذروة الجشع عند 76 في 23 مايو، وانخفاضه إلى مستوى الخوف الشديد عند 10 في 22 نوفمبر، تشير القراءات الحالية إلى استقرار نسبي، رغم هشاشة الثقة وعدم قدرتها على العودة إلى منطقة الجشع.
عملة بيتكوين BTC توقعات ارتداد قصيرة في مواجهة واقع التذبذب
وأشار الموقع أن سعر عملة بيتكوين BTC خلال هذه الفترة ظل أقل من المستوى النفسي المهم عند 90,000 دولار، ومع ذلك أظهرت بيانات الحجم الاجتماعي (Social Volume) من Santiment أن المتداولين الصغار كانوا يتوقعون بشكل متزايد ارتداداً قصير الأجل بدلاً من استمرار الانخفاض.
حيث ظهرت توقعات متكررة للشراء عند الانخفاضات كلما انخفض السعر، ومع ذلك لم تترجم هذه التوقعات وحدها إلى زخم صعودي مستدام، حيث استمر السعر في التداول جانبيا، مما يعزز فكرة هيمنة عدم اليقين على التموضع قصير الأجل في السوق.
استقرار القيمة السوقية الإجمالية يرسل إشارات متناقضة
وأوضح الموقع أنه على نطاق أوسع أظهر مخطط القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة علامات استقرار وليس انهياراً، فمنذ 18 ديسمبر ارتفعت القيمة السوقية من 2.85 تريليون دولار إلى 2.96 تريليون دولار، مضيفة نحو 110 مليار دولار.
ويشير هذا السلوك إلى تراكم دفاعي من قبل بعض المستثمرين بدلاً من توسع مضاربي عبر الأصول الرئيسية، ومع ذلك افتقرت عملية الارتفاع هذه إلى قوة المتابعة، مما يحد من قوة أي تفسير صعودي، وبدا أن اتجاهات الحجم تدعم هذا الرأي، حيث ظلت مرتفعة لكنها غير كافية لدفع تحركات حاسمة، نتيجة لذلك بقي السوق متوازناً بين الحذر الناتج عن الخوف والتموضع الانتهازي بحثاً عن الفرص.