أشار موقع Army Recognition إلى أن وكالة الشؤون اللوجستية والتقنية اليابانية ATLA، أعلنت يوم 16 يناير 2026، أن شركة كاواساكي للصناعات الثقيلة كشفت النتائج التفصيلية لبرنامج نموذج تجريبي متقدم لصاروخ كروز بعيد المدى.
ووفقا للموقع يمثل هذا الإعلان أول نشر رسمي للبحث الذي تم عرضه في ندوة الوكالة التقنية في نوفمبر 2025، ويؤكد توجه اليابان نحو بناء قدرات هجومية وردعية ذات سيادة وطنية، ويأتي هذا البرنامج في إطار استراتيجية أوسع تعتمد على التطوير التدريجي للتكنولوجيا كأساس لمستقبل الأسلحة الهجومية بعيدة المدى.
مواصفات تقنية تركز على المرونة والبقاء
وبحسب الموقع إن النموذج المعروض ليس سلاحاً جاهزاً للاستخدام الميداني، بل هو منصة تجريبية مصممة لاختبار أنظمة فرعية حاسمة، وتركز الأبحاث على عدة مجالات رئيسية تشمل الدفع والملاحة وقدرات البقاء ودمج الرؤوس الحربية بشكل مرن.
يبرز التصميم فلسفة المرونة، حيث يمكن للنموذج استيعاب مجموعة متنوعة من الحمولات تشمل الرؤوس المتفجرة التقليدية لمهاجمة الأهداف البرية والبحرية، وحمولات متخصصة ضد المنشآت المحصنة، بل وحتى أنظمة الحرب الإلكترونية أو وحدات الاستطلاع، إن هذا التركيز على التعددية يعكس سعياً يابانياً نحو التكامل في عمليات المجالات المتعددة.
منظومة صواريخ Type 12 اليابانية بعيدة المدى (مصدر الصورة: Naval News)
نظام الدفع وهندسة المناورة
وأوضح الموقع أن نظام الدفع يعد محوراً مركزياً في البرنامج، حيث تعمل كاواساكي على محركات تنفس هوائي مضغوطة ومحسنة، فالهدف هو تحقيق مدى تشغيلي كبير يفوق صواريخ Type 12 الحالية، مع الحفاظ على حجم صغير يسمح بالإطلاق من منصات متنوعة
ولمواجهة أنظمة الدفاع الجوي المتطورة، يتميز الصاروخ التجريبي بنظام مناورة متطور في مرحلة الاقتراب النهائي، مصمم لتنفيذ مسارات طيران معقدة وغير متوقعة، وتهدف هذه المناورات إلى زيادة فرص اختراق دفاعات السفن الحربية، خاصة أنظمة الأسلحة القريبة التي تعترض الصواريخ على مدى قصير.
الإطار الاستراتيجي للبرنامج
ونوه الموقع إلى أن هذا البرنامج يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقرار اليابان تطوير بديل وطني للأسلحة الهجومية بعيدة المدى المستوردة، مثل صاروخ توماهوك الأمريكي، وينظر إلى نموذج كاواساكي كأحد الركائز الصناعية لهذا المسعى، حيث يؤسس لقاعدة تكنولوجية محلية، وعلى الرغم من عدم الإعلان عن جدول زمني محدد، تشير التقديرات إلى إمكانية ظهور نظام تشغيلي مستمد من هذه الأبحاث في مطلع عقد 2030.
بموازاة ذلك تواصل اليابان تعزيز ترسانتها الهجومية عبر تحديث عائلة صواريخ Type 12 والاستثمار في أسلحة و أنظمة استشعار متطورة أخرى، مما يعكس نهجاً منهجياً لبناء قدرات ردع طويلة المدى تتلاءم مع متطلبات البيئة الأمنية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.