الجيش الأمريكي يستخدم مجسما لنظام بوك M3 الروسي في تدريبات حاسمة

مجسم لنظام بوك M3 الروسي يظهر في ألاباما.. الجيش الأمريكي يتدرب لمواجهة الدفاعات الجوية الروسية المتنقلة (مصدر الصورة: OSINT) مجسم لنظام بوك M3 الروسي يظهر في ألاباما.. الجيش الأمريكي يتدرب لمواجهة الدفاعات الجوية الروسية المتنقلة (مصدر الصورة: OSINT)

كشف موقع Army Recognition عن تحرك ميداني مهم للجيش الأمريكي يتمثل في نقل مجسم كامل الحجم لمنظومة الدفاع الجوي الروسية المتطورة بوك M3 عبر ولاية ألاباما.

وتهدف هذه الخطوة غير المألوفة إلى صقل مهارات القوات الأمريكية في اكتشاف وتصنيف واستهداف التهديدات الجوية الروسية المنقولة، والتي أثبتت فعاليتها في ساحة المعركة.

ويعد هذا التمرين جزءا من استراتيجية أوسع لتعزيز جاهزية القوات للعمليات في أجواء متنازع عليها، مع التركيز على تكتيكات قمع الدفاعات الجوية للعدو، والتي برزت كأولوية قصوى بعد الدروس المستفادة من الصراع الدائر في أوكرانيا.

مجسم متطور لمحاكاة واقعية في ميادين التدريب القتالي

وفقا للموقع فقد أظهرت الصور المتداولة مركبة تحمل هيكلا يشبه منصة إطلاق الصواريخ على مقطورة بعجلات، مغطاة بهيكل خارجي يحاكي الشكل الحقيقي للمركبة المدرعة.

وقد أكد مراقبو الاستخبارات مفتوحة المصدر OSINT أن هذا المجسم يعود لنظام بوك M3 وليس نظام إس 300 VM كما تم التكهن في البداية.

ويعد استخدام مثل هذه المجسمات متعددة الأطياف خطوة عملية لتحقيق مبدأ "التدرب كما تقاتل"، حيث تحاكي هذه النماذج المركبات الحقيقية ليس فقط بصريا، ولكن أيضا في الخصائص الرادارية والأشعة تحت الحمراء والانبعاثات الكهرومغناطيسية.

وتحث توصيات الجيش الأمريكي الصادرة عن مراكز التدريب القيادة على دمج التهديدات الجوية المعادية بشكل واقعي في تصميم التدريبات، بدلا من الاعتماد المفرط على المحاكاة الافتراضية وحدها.

منظومة الدفاع الجوي الروسية متوسطة المدى بوك M3 (مصدر الصورة: defense-arabic.com)

السيناريوهات القتالية لمواجهة تكتيكات الكر والفر الروسية

وأشار الموقع إلى أن أكثر السيناريوهات التدريبية ترجيحا باستخدام هذا المجسم تتضمن عمليات قمع وتدمير الدفاعات الجوية للعدو، والاستطلاع عبر المسيرات، وتخطيط مناورات القوات التي قد تضطر لعبور أجواء محمية بمنظومات صواريخ أرض جو روسية متنقلة.

ويعيد هذا السيناريو إنتاج المشكلة القتالية التي كشفت عنها الحرب في أوكرانيا، حيث تعمل منصات بوك بشكل لا مركزي، فتطلق النار لفترة وجيزة ثم تتحرك لتظهر مجددا كتهديد مفاجئ.

وتشكل المنظومة تطورا كبيرا عن الأجيال السابقة، إذ تستخدم ستة صواريخ في حاويات إطلاق محكمة الإغلاق بدلا من الصواريخ المكشوفة، بمدى يصل إلى 70 كم وارتفاع 35 كم، وتتميز وحدات الإطلاق ذاتية الحركة بدرجة عالية من الاستقلالية، مما يزيد من قدرتها على البقاء في ساحة المعركة.

الرسالة الاستخباراتية وأولويات التحديث العسكري الأمريكي

وأفاد الموقع أن نظام بوك M3 يمثل الطبقة المتوسطة في هرم الدفاع الجوي الروسي، حيث تعمل تحت مظلة أنظمة بعيدة المدى مثل إس 400 وإس 300، وفوق أنظمة الدفاع النقطية قصيرة المدى مثل بانتسير وتور.

وقد تم توثيق تدمير عدة مكونات لهذا النظام في أوكرانيا، مما يعزز الدرس العملي للمخططين العسكريين في الناتو بأن اختراق الطبقة المتوسطة يمكن أن يفتح ثغرات للطائرات المسيرة والضربات الجوية والعمليات العميقة.

ويشير نقل هذا المجسم إلى ألاباما إلى أولوية واضحة للجيش الأمريكي، وهي تعليم القوات كيفية الاختراق والمناورة والبقاء داخل نظام دفاع جوي روسي حديث، في إطار جهود التحديث الشاملة لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة.