روسيا تطور محرك NK-3 لتعزيز إطلاق الأقمار الصناعية الخفيفة

تطور جديد في الفضاء.. روسيا تطور محرك لإطلاق الأقمار الصغيرة بدقة (مصدر الصورة: Defense Mirror) تطور جديد في الفضاء.. روسيا تطور محرك لإطلاق الأقمار الصغيرة بدقة (مصدر الصورة: Defense Mirror)

ذكر موقع Defense Mirror أن الشركة المتحدة للمحركات UEC الروسية، أعلنت عن تطوير محرك جديد يحمل اسم NK-3 بقوة دفع تبلغ 4.5 طن، مخصص لمركبة إطلاق فائقة الخفة تهدف إلى وضع أقمار صناعية صغيرة في المدار الأرضي المنخفض.

وسيعمل المحرك بالوقود الصديق للبيئة، مما يقلل التأثير على النظام البيئي لقاعدة الإطلاق، كما سيزود بنظام تحكم في ناقل الدفع لتعديل مسار الصاروخ، ومن المقرر أن تستخدم المرحلة الأولى من الصاروخ 12 محركاً، بينما تستخدم المرحلة الثانية محركاً واحداً، لتصل القدرة الاستيعابية للحمولة إلى 250 كيلوغراماً، مما يتيح وضع أقمار صناعية صغيرة في مدارات محددة بدقة عالية.

تصميم محرك NK-3

وبحسب الموقع إن محرك NK-3 الذي طورته شركة UEC-Kuznetsov سيتم توفيره بعدة نسخ، بما فيها نسخة مزودة بنظام تحكم متعدد المستويات في ناقل الدفع، ولتسريع عملية التصنيع يخطط لاستخدام تقنيات التصنيع الإضافي في إنتاج أجزاء الجسم المعقدة.

وأكدت شركة Rostec الشركة الأم لـ UEC، أن تطوير المحرك الجديد يتم على مراحل، حيث تصمم غرفة الاحتراق بناءً على نموذج أولي هو غرفة التوجيه من محرك RD-107A الإنتاجي، بينما تصمم المكونات والأجزاء المتبقية من الصفر، كما سيوظف المحرك الجديد تقنيات حديثة إضافية.

اكتمال التصميم الأولي وبدء التوثيق الهندسي

ونوه الموقع إلى أنه في عام 2025، تم الانتهاء من التصميم الأولي للمحرك، وبدأ العمل على تطوير وثائق التصميم التنفيذية، ويعد هذا المشروع مهمة ملحة للغاية، وفقاً لما ذكره ميخائيل ريميزوف، نائب المدير العام للاستراتيجية وإدارة البرامج والمشاريع في UEC، مضيفاً أن حله سيسهم في تطوير صناعة الفضاء المحلية الروسية.

وأشار ريميزوف إلى أنه لا توجد حالياً محركات وصواريخ من هذه الفئة في روسيا، مما يجعل هذا التطوير نقلة نوعية للقدرات الفضائية الروسية في قطاع الأقمار الصناعية الصغيرة التجارية.

تقليل التكاليف والاستفادة من منشآت الإنتاج القائمة

وبحسب الموقع يخطط لإجراء اختبار المحرك مع أقصى استفادة ممكنة من منشآت الإنتاج الحالية في مؤسسة UEC-Kuznetsov، التي تضمن دورة إنتاج كاملة، ويؤكد هذا النهج على رغبة روسيا في تسريع وتيرة تطوير هذا المحرك الاستراتيجي بتكلفة أقل ووقت أقصر، مع الاعتماد على خبراتها التراكمية في مجال محركات الصواريخ.

ومن المتوقع أن يفتح هذا المحرك الباب أمام روسيا للمنافسة بقوة في سوق إطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة فائقة الخفة، الذي يشهد طلباً متزايداً عالمياً، ويظهر البرنامج أن موسكو تراهن على حلول بيئية وتقنية متقدمة لتعزيز حضورها في قطاع الفضاء الواعد.