أفاد موقع Crypto.news أن الملياردير مارك كيوبن كشف عن بيعه لما يقرب من 80% من حيازاته من عملة بيتكوين BTC، بعد أن فقد ثقته تماما في سردية التحوط التي طالما تبناها.
ووفقا للموقع، صرح كيوبن لشبكة Front Office Sports بأنه كان يعتقد دائما أن عملة بيتكوين BTC نسخة أفضل من الذهب، لكن الذهب انفجر صعودا إلى 5000 دولار بينما انهارت عملة بيتكوين BTC، مضيفا بعبارة قاطعة أن العملة الرقمية "فقدت بوصلتها".
وكانت محفظة كيوبن الاستثمارية مطلع 2026 تتوزع بنسبة 60% من عملة بيتكوين BTC و30% من عملة الإيثريوم ETH و10% أصول أخرى، وقد سبق له التأكيد أنه لم يبع أبدا عملاته الرقمية، معتبرا الندرة تجعلها متفوقة على الذهب، لكن هذه القناعة انقلبت رأسا على عقب.
الذهب ينتصر في لحظة الحقيقة الجيوسياسية
وكشف الموقع أن كيوبن أوضح منطقه قائلا إنه في كل مرة يتراجع فيها الدولار، كان ينبغي لعملة بيتكوين BTC أن ترتفع، مؤكدا أنها ليست أداة التحوط التي توقعها، ومع ذلك لا يزال كيوبن متمسكا بعملة إيثريوم ETH، مشيرا إلى أن العقود الذكية وتطبيقات التمويل اللامركزي تمنحها منفعة أوضح، بينما وصف معظم العملات الرقمية الأخرى بأنها "قمامة".
وقد وثق موقع Crypto.news تصريح كيوبن في يناير 2025 بأنه يفضل امتلاك عملة بيتكوين BTC على الذهب إذا حدث شيء سيء للاقتصاد، وهو الموقف الذي تخلى عنه الآن بالكامل في تحول دراماتيكي يعكس خيبة أمل عميقة.
ويأتي هذا الاعتراف في وقت بلغ فيه سعر الذهب حوالي 4500 دولار للأونصة بعد تراجعه من ذروة 5000 دولار، بينما تتداول عملة بيتكوين BTC قرب 77500 دولار، منخفضة بنحو 38% عن أعلى مستوى تاريخي لها في أكتوبر 2025 عند 126080 دولارا.
جدل الأطر الزمنية والدفاع عن العملة المشفرة
وأشار الموقع إلى أن المدافعين عن عملة بيتكوين BTC سارعوا إلى تفنيد حجة كيوبن، مؤكدين أن أداء التحوط يعتمد بشكل كبير على الإطار الزمني المختار، فمنذ ظهور أولى بوادر النزاع بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، ارتفعت عملة بيتكوين BTC بأكثر من 16%، بينما انخفض الذهب بأكثر من 15%، مما يقدم صورة مخالفة تماما لرواية كيوبن.
ويرى هؤلاء المدافعون أن تقييم الأصل بناء على حركة سعرية خلال نافذة زمنية ضيقة لا يعكس حقيقة أدائه كأداة تحوط طويلة الأجل، خصوصا في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق العالمية.
وإن هذا الجدل يعكس انقساما متزايدا حول ما إذا كانت عملة بيتكوين BTC تخفق حقا في اختبار الملاذ الآمن، أم أن معايير القياس نفسها بحاجة إلى إعادة نظر في سياق الصراعات الجيوسياسية المعاصرة.
الخروج الفردي لا يعكس سلوك المؤسسات الكبرى
وذكر الموقع أن خروج كيوبن لا يعكس بالضرورة سلوكا مؤسسيا واسعا، إذ لا تزال صناديق الاستثمار المتداولة الفورية لعملة بيتكوين BTC تحتفظ مجتمعة بأكثر من 100 مليار دولار من الأصول، مما يؤكد استمرار ثقة شريحة كبيرة من المستثمرين المؤسسيين.
وقد وثق موقع Crypto.news المسار الكامل لرحلة كيوبن مع العملات الرقمية، من رفضه المطلق للأصل إلى بناء محفظة ثقيلة الأصول الرقمية، وصولا إلى هذا الخروج المدوي.
ويبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كان هذا التحول الفردي مجرد حالة معزولة تعكس خيبة أمل مستثمر بارز، أم أنه إنذار مبكر لتحول أوسع في مزاج السوق تجاه سردية الذهب الرقمي التي طالما ميزت عملة بيتكوين BTC عن غيرها.