ذكر موقع الدفاع العربي أن المصمم العام لمجموعة أورالفاغونزافود UVZ، أندريه تيرليكوف، أكد لوكالة تاس أن دبابة القتال الرئيسية T-90M "بروريف" تؤدي أداء ممتازا خلال العملية العسكرية في أوكرانيا، وستبقى في الخدمة لمدة لا تقل عن عشر سنوات إضافية.
ووفقا للموقع جاءت تصريحات تيرليكوف بالتزامن مع الكشف في موسكو عن نصب تذكاري ليوري ماكساريف، مبتكر أول خط تجميع متدفق في العالم لدبابة T-34، وأوضح المصمم العام أن الدبابة طورت في تسعينيات القرن الماضي وعمر خدمتها لا يقل عن 50 عاما، مشيرا إلى أن العسكريين الروس الذين يشغلونها في ساحة المعركة يقيمونها بأنها "فعالة للغاية في تنفيذ المهام القتالية".
وأضاف تيرليكوف أن الدبابة تخضع لتحديثات مستمرة لتحسين خصائصها، خصوصا فيما يتعلق بالحماية، حيث تم تطوير "نظام حماية شامل من جميع الاتجاهات من الحرائق"، مخصص بشكل أساسي لمواجهة الطائرات المسيرة المعادية التي أصبحت تشكل تهديدا متزايدا في ساحة المعركة الحديثة.
مقارنة مباشرة بين T-90M وأبرامز وليوبارد
وبحسب الموقع يرى تيرليكوف أن دبابات "أبرامز" و"ليوبارد" التابعة لحلف الناتو، والتي تستخدمها القوات الأوكرانية، تعاني من عدة نقاط ضعف جوهرية، من بينها الوزن الزائد، وضعف القدرة على الحركة في التضاريس الوعرة، وضعف المناورة، وهشاشة الحماية.
وأكد المصمم العام بشكل قاطع أن "دبابة T-90M تتفوق على جميع هذه النماذج" في الأداء القتالي الشامل، ويكتسب هذا التقييم أهميته من كونه يصدر عن المسؤول الأول عن تطوير الدبابة، والذي يمتلك معرفة عميقة بمواصفاتها التقنية وأدائها الميداني.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تنافس محموم بين روسيا والغرب في مجال الدروع الثقيلة، حيث تسعى كل جهة لإثبات تفوق منظوماتها في أرض المعركة الأوكرانية التي أصبحت مختبرا حقيقيا لأحدث تقنيات الحرب المدرعة، كما كشف تيرليكوف عن أن شركة UVZ تعمل بالفعل على تطوير دبابة من الجيل التالي تعتمد على تقنيات جديدة كليا.
أنظمة الحماية والتدريع للدبابة الروسية T-90M (مصدر الصورة: الدفاع العربي)
نظام حماية جديد ضد المسيرات الانتحارية
وأشار الموقع إلى أن أبرز ما كشف عنه تيرليكوف هو تطوير "نظام حماية شامل من جميع الاتجاهات" ضد المقذوفات المختلفة، صمم خصيصا لمواجهة الخطر المتصاعد للطائرات المسيرة الانتحارية التي أثبتت فعاليتها المدمرة في أوكرانيا، ويعالج هذا النظام نقطة الضعف التي عانت منها معظم الدبابات في النزاع الأوكراني، حيث تحولت المسيرات الرخيصة إلى صيادين أكفاء للمدرعات التي تفتقر إلى حماية كافية من الزوايا العلوية.
ويمنح هذا التحديث دبابة T-90M ميزة تنافسية كبيرة على دبابات الناتو التي أثبتت ضعفها أمام هجمات المسيرات، خاصة مع الوزن الزائد الذي يجعل من الصعب إضافة دروع تفاعلية ثقيلة دون التأثير على أداء المحرك والقدرة على المناورة.
ويعكس هذا التطوير دروسا مستفادة من ساحة المعركة الأوكرانية، حيث تتكيف الصناعة العسكرية الروسية بسرعة مع التهديدات الناشئة وتدمج الحلول المضادة في منصاتها القتالية.
إرث دبابة T-34 يعود عبر T-90M
وأفاد الموقع أنه في 26 مايو تم الكشف عن نصب تذكاري لأسطورة شركة أورالفاغونزافود يوري ماكساريف قرب مبنى "روسباتنت" في موسكو، وهو الذي تولى في أكتوبر 1941 إدارة المصنع رقم 183 بعد إجلائه إلى الأورال ودمجه مع أورالفاغونزافود، وابتكر أول خط إنتاج متدفق في العالم لتجميع دبابة T-34 الأسطورية.
ويربط هذا التكريم بين إرثين صناعيين روسيين، من T-34 التي ساهمت في هزيمة النازية خلال الحرب العالمية الثانية، إلى T-90M التي تقاتل اليوم في أوكرانيا، مما يعكس استمرارية العقيدة المدرعة الروسية التي تركز على الإنتاج الكمي مع التطوير النوعي المستمر.
ومع وعد UVZ بتطوير دبابة جيل جديد، يبدو أن روسيا عازمة على الحفاظ على مكانتها كواحدة من القوى العظمى في صناعة الدروع الثقيلة، مستفيدة من دروس الماضي وتحديات الحاضر لبناء مستقبلها المدرع.