عملة زيكاش ZEC تواجه ضغوطا قوية لكن مؤشرات الانعكاس بدأت بالظهور

عملة زيكاش ZEC تتحول إلى ساحة مواجهة بين البائعين والمتداولين الباحثين عن الانعكاس (مصدر الصورة: U.Today) عملة زيكاش ZEC تتحول إلى ساحة مواجهة بين البائعين والمتداولين الباحثين عن الانعكاس (مصدر الصورة: U.Today)

كشف موقع U.Today أن المتداولين الباحثين عن فرص غير متماثلة بدأوا يوجهون اهتمامهم نحو عملة زيكاش ZEC، بعد أن أصبحت واحدة من أكثر العملات الرقمية الكبرى استهدافا بمراكز البيع على المكشوف في السوق، في أعقاب تداعيات خرق أمني أصاب سلامة الشبكة.

وأوضح الموقع أن المستويات المرتفعة من فائدة البيع على المكشوف قد تخلق في بعض الأحيان ظروفا مهيئة لتحركات صعودية انفجارية مفاجئة، حتى وإن كان التموضع البيعي ينظر إليه عادة كمؤشر سلبي على معنويات السوق.

وبينما تتجه أنظار غالبية المتداولين إلى استمرار الضغط الهابط على عملة زيكاش ZEC، يرى بعض المحللين أن هذا التشبع البيعي بالذات قد يكون مؤشرا مبكرا على احتمال انعكاس وشيك في الاتجاه السعري، وهو ما يجعل العملة محط أنظار الباحثين عن صفقات تخالف الاتجاه العام للسوق.

بيانات السوق والمراكز البيعية

وأفاد الموقع أن عملة زيكاش ZEC تمتلك حاليا واحدة من أدنى نسب المراكز الطويلة إلى القصيرة بين الأصول الرقمية الكبرى، وفقا لبيانات مشتقات السوق الحالية، وأشار إلى أن البائعين على المكشوف يتجاوزون بأعداد كبيرة المتداولين المتفائلين على عدد من منصات التداول، حيث تقل هذه النسبة بشكل واضح عن مستوى 1.0.

ولفت الموقع إلى أن القناعة السائدة بمواصلة عملة زيكاش ZEC مسارها الهابط تتجلى بوضوح في تموضع أكبر المتداولين على منصة بينانس Binance، والتي لا تزال منحازة بشكل كبير نحو مراكز البيع.

وعلى ما يبدو في الظاهر، فإن هذه النظرة التشاؤمية تبدو مبررة، فقد تراجعت عملة زيكاش ZEC بنسبة تقارب 20% منذ بداية العام الجاري، وبأكثر من 37% خلال الشهر الماضي وحده.، فاستمر المتداولون في تقليص تعرضهم للعملة، فيما تحولت تدفقات عقود المستقبليات إلى السالب، في حين تشير مقاييس حجم التداول الأخيرة إلى تراجع ملحوظ في مستوى المشاركة في السوق، إضافة إلى الانخفاض الحاد الذي شهدته الأسعار منذ الارتفاع القوي الذي دفع هذه العملة الخاصة بالخصوصية إلى ما يتجاوز 650 دولارا في وقت سابق من العام الجاري.

فرص الانعكاس والمؤشرات الفنية

وأشار الموقع إلى أن الأسواق نادرا ما تكافئ حالة الإجماع لفترة طويلة، إذ إن البائعين على المكشوف الأكثر تشددا هم الأكثر عرضة للخطر، باعتبار أن السعر الحالي قد يعكس بالفعل جزءا كبيرا من السردية الهابطة المتداولة في السوق.

وفي الوقت الراهن، تتداول عملة زيكاش ZEC قريبا من متوسطها المتحرك لمدة 200 يوم، عند مستوى يقارب 410 دولارات، وهو مستوى أقل بكثير من القمم التي بلغتها خلال الموجة الصعودية الأخيرة التي شهدتها عملات الخصوصية.

وفي الوقت نفسه، ذكر الموقع أن كثيرا من المتداولين لا يدركون مدى صحة البنية التقنية العامة للعملة، فهي لا تزال تتداول فوق مستوى دعم اتجاهها طويل الأجل رغم التصحيح الأخير، ولا تزال أعلى بكثير من مستواها في بداية العام الجاري، وهو ما يضفي على الصورة التقنية العامة طابعا أكثر إيجابية مما تعكسه المعنويات السائدة في السوق حاليا.

ضغط المراكز البيعية قد يشعل موجة صعود سريعة

وذكر الموقع أن هذا الوضع يجعل من احتمال حدوث ضغط على مراكز البيع القصيرة أمرا واردا، إذ إنه حين يكون السوق مكتظا بالرهانات الهابطة، فإن أي محفز إيجابي بسيط قد يدفع المتداولين إلى إعادة شراء مراكزهم بسرعة لتغطية خسائرهم المحتملة.

ونتيجة لذلك قد ترتفع الأسعار بفعل ضغط الشراء هذا، مما يؤدي إلى مزيد من التصفيات القسرية وموجة صعود ذاتية التعزيز، فيما يزداد احتمال هذا الضغط البيعي العكسي كلما اتسم التموضع في السوق بطابع أحادي الجانب أكثر.

وفي المقابل أكد الموقع أن كون عملة زيكاش ZEC مستهدفة بشكل كبير بالبيع على المكشوف لا يعني بالضرورة أنها أصل صعودي بطبيعتها، فزخمها لا يزال ضعيفا، وهي لا تزال تواجه مستويات مقاومة قريبة من متوسطاتها المتحركة الرئيسية.

ومع ذلك يبدأ هذا المشهد في أن يصبح أكثر إثارة للاهتمام من منظور التداول المخالف للاتجاه العام، إذ يظل السوق عرضة في كثير من الأحيان لتحركات مفاجئة في الاتجاه المعاكس، تحديدا حين يتوقع الجميع تقريبا استمرار الانخفاض.