ذكر موقع Coin Edition أن عملة M التابعة لمنصة ميمكور MemeCore تعرضت لأحد أحدة الانهيارات في سوق العملات الرقمية هذا الأسبوع، بعد أن تراجعت بأكثر من 75% خلال يوم واحد قبل أن تسجل تعافيا طفيفا.
وأظهرت بيانات السوق أن العملة انهارت من نحو 3 دولارات إلى أدنى مستوى عند 0.48 دولار قبل أن ترتد إلى مستوى 0.75 دولار تقريبا، في حين أظهر الرسم البياني الأسبوعي شمعة حمراء ضخمة محت مكاسب أشهر كاملة في غضون ساعات.
وعند أدنى مستوياتها، كانت العملة قد تراجعت بأكثر من 80% عن مستويات اليوم السابق، وأدت موجة البيع إلى محو مليارات الدولارات من قيمة العملة، حيث تراجعت القيمة السوقية إلى نحو 940 مليون دولار، مقارنة بنحو 4 مليارات دولار قبل الانهيار، بينما انخفضت القيمة السوقية المخففة بالكامل أيضا بشكل حاد إلى نحو 7.15 مليار دولار.
تحذيرات ZachXBT تعود بعد الانهيار
وأفاد الموقع أن الانهيار أعاد تسليط الضوء على مخاوف أثارها المحقق في بيانات السلسلة ZachXBT قبل أشهر، حيث تساءل علنا في أبريل الماضي عن الكيفية التي حققت بها ميمكور MemeCore قيمة سوقية تجاوزت 6 مليارات دولار، كما أثار مخاوف بشأن تركز ملكية الرموز بيد المطورين الداخليين، مؤكدا أن أكثر من 90% من المعروض كان تحت سيطرتهم.
وأشار المحقق أيضا إلى عمليات سحب بملايين الدولارات مرتبطة بمحافظ يزعم ارتباطها بالمشروع، جرت بعد فترة قصيرة من إدراج العملة في بورصات كبرى، متسائلا عما إذا كانت القيمة السوقية تعكس طلبا حقيقيا أم نتيجة تلاعب بالأسعار.
وفي أعقاب الانهيار الأخير، عاد ZachXBT ليتساءل عن عدد المستثمرين الأفراد الذين قد يكونوا تعرضوا لخسائر بسبب ما وصفه بالتلاعب المحيط بالعملة، في حين لم تصدر ميمكور MemeCore حتى الآن أي رد علني على هذه الادعاءات أو تفسير للانهيار المفاجئ في السعر.
غياب الاختراقات الأمنية يزيد الغموض حول الانهيار
وكشف الموقع أنه خلافا للعديد من انهيارات العملات الرقمية الكبرى، لم يرتبط هذا التراجع بأي اختراق أو استغلال للبروتوكول أو خرق أمني أو إعلان سلبي يخص المشروع، وهو غياب لأي محرك واضح ترك المتداولين يبحثون عن تفسير لما حدث.
ويعتقد بعض المشاركين في السوق أن ظروف السيولة لعبت دورا رئيسيا في الانهيار، فعلى الرغم من أن العملة كانت تحمل قيمة سوقية تتجاوز عدة مليارات من الدولارات قبل الانهيار، إلا أنها كانت تتمتع بسيولة محدودة نسبيا في السوق الفورية.
حيث أظهرت البيانات أن حجم التداول اليومي لم يتجاوز 21 مليون دولار خلال حركة محت ما يقارب 3 مليارات دولار من القيمة السوقية، ولاحظ محللون أن العملات ذات الملكية المركزة والسيولة الضعيفة يمكن أن تشهد تقلبات سعرية حادة عندما يبدأ كبار الحائزين بالبيع.
شبهات التلاعب تتجدد بعد الانهيار الحاد
وأشار الموقع إلى أن العديد من المتداولين أعادوا التذكير بمخاوف طويلة الأمد بشأن بنية رمز M، حيث وجه منتقدون اتهامات للمطورين الداخليين بدفع قيمة العملة بشكل مصطنع نحو مستويات تتجاوز عدة مليارات من الدولارات، مع الاحتفاظ بسيطرة كبيرة على المعروض في الوقت ذاته.
وعلى الرغم من أن هذه النظرية لا تزال غير مؤكدة، فإن متداولين لفتوا إلى أن الانهيارات المفاجئة بهذا الحجم تحدث غالبا عندما تتبخر السيولة بسرعة أكبر من قدرة المشترين على استيعاب ضغط البيع.
وكان صعود العملة في وقت سابق دراماتيكيا بالمثل، حيث قفزت بأكثر من 50 مرة عن أدنى مستوياتها وبلغت قمة قاربت 4.82 دولار في أبريل، قبل أن ينقلب الزخم بشكل حاد نحو السلبية، فبعد أن لامست العملة مستويات تراوحت بين 0.41 و0.50 دولار، سجلت ارتدادا بأكثر من 60%، لتعاود التعافي نحو مستويات تراوحت بين 0.71 و0.76 دولار.