أفاد موقع U.Today أن السوق الرقمية تعاني من حالة اختناق واضحة جراء غياب أي تدفقات سيولة جديدة، وهو ما ينعكس بوضوح على أداء العملات الرقمية الرئيسية والبديلة على حد سواء، فعملة شيبا إينو SHIB تواجه أزمة طلب حقيقية، إذ تشير المؤشرات الفنية والبيانات على السلسلة إلى تلاشي شبه تام في اهتمام المشترين، ما يجعلها عرضة لمزيد من التراجعات.
وإن السبب الأبرز يكمن في الارتفاع الملحوظ بتدفقات العملة نحو المنصات المركزية، حيث تجاوزت كميات الإيداع 240 مليار وحدة، مقابل سحوبات بلغت نحو 295 مليار وحدة خلال الأيام الماضية فقط.
عملة شيبا إينو SHIB يفقد الثقة رغم تحسن النشاط على السلسلة
وكشف الموقع أن صافي التدفقات لا يزال سلبيا إجمالا، إلا أن القفزة المفاجئة في الإيداعات أثارت مخاوف من استعداد كبار الحائزين للبيع بدلا من الشراء، وهو ما دفع المتداولين إلى تفضيل الانسحاب على محاولة التقاط الفرص في سوق منهارة.
ويعكس الرسم البياني هذا التراجع في الثقة بوضوح، إذ فشلت عملة شيبا إينو في تحقيق أي محاولة تعاف جادة منذ كسرها نمط الوتد الصاعد الممتد لأشهر، كما لا تزال تتداول دون متوسطاتها المتحركة لخمسين ومئة ومئتي يوم، وجميعها في تشكيل هابط.
وإن غياب الزخم المضاربي يفاقم المشكلة، فالعملة اعتمدت تاريخيا على اهتمام منصات التواصل الاجتماعي وحماس المتداولين الأفراد وتدفقات رأس المال المضارب السريعة، وهي عوامل غائبة كليا في الوقت الراهن، خصوصا مع استحواذ بيتكوين BTC وسولانا SOL وأصول أخرى على معظم السيولة المحدودة الداخلة إلى السوق.
ورغم تسجيل تحسن في عدد العناوين النشطة وعناوين الإرسال وعدد المعاملات خلال آخر أربع وعشرين ساعة، إلا أن المستثمرين يبدون اهتماما أكبر بحركة السعر منها بنشاط الشبكة، ما يجعل من غير المرجح أن يغير هذا التحسن من المعنويات العامة طالما استمرت العملة في تسجيل قمم وقيعان متراجعة.
عملة دوجكوين DOGE تقترب من تكوين قاع محلي بعد تصحيح حاد
وأضاف الموقع أن عملة دوجكوين DOGE تبدو أقرب إلى نفاد زخمها الهابط، إذ ترسل عدة مؤشرات فنية إشارات على احتمال تشكلها قاعا محليا عند المستويات الحالية، عقب أشهر من الضغط البيعي المستمر وسلسلة شبه متواصلة من القمم والقيعان المتراجعة.
وتتداول العملة حاليا عند مستوى يقارب 0.072 دولار، بعدما خسرت أكثر من 35% من قيمتها منذ بلوغها ذروة فوق 0.11 دولار في مايو الماضي، مع استمرار سيطرة البائعين على زمام المبادرة في السوق.
لكن حركة السعر الأخيرة توحي بتراجع حدة الانخفاض، إذ يشير مؤشر القوة النسبية، أحد أبرز الأدوات الفنية المستخدمة، إلى تموضع عملة دوجكوين DOGE بقوة في منطقة التشبع البيعي عند مستوى 21 تقريبا، وهي قراءات دلت تاريخيا على ضغط بيعي حاد.
ورغم أن حالات التشبع البيعي غالبا ما تسبق فترات استقرار أو ارتدادات تصحيحية، فإنها لا تضمن وحدها انعكاسا فعليا للاتجاه، كما يدعم ديناميكية تكوين القاع اتساع الفجوة بين السعر الحالي ومتوسطاته المتحركة الرئيسية، وغياب أحجام البيع الانفجارية التي ميزت الانهيارات السابقة، ما يوحي بتراجع الضغط البيعي الفوري نظرا لخروج كثير من الأيادي الضعيفة من السوق مسبقا.
ومع ذلك، لا يزال من المبكر الحديث عن انعكاس كامل للاتجاه، إذ تبقى البنية العامة للسوق سلبية، فيما يمثل استعادة المتوسط المتحرك لخمسين يوما عند نحو 0.083 دولار أول اختبار حقيقي أمام المشترين، تليه عقبات أكبر عند مستويي 0.093 و0.11 دولار.
عملة بيتكوين BTC تصارع للحفاظ على نطاق التداول قرب 60 ألف دولار
وذكر الموقع أن عملة بيتكوين BTC تخوض اختبارا جديدا لأحد أبرز المستويات النفسية في السوق الرقمية، إذ عاد للتداول ضمن نطاق 59 إلى 60 ألف دولار عقب أسابيع من الضغط البيعي المكثف، فيما يحاول المشترون تجنب انهيار إضافي.
ولا تزال الصورة الفنية تحمل طابعا هابطا واضحا، بعدما فقدت العملة خط الاتجاه الصاعد الذي دعم موجة التعافي بين أبريل ومايو، وهو الكسر الذي مهد الطريق لموجة بيع حادة خلال يونيو، منهيا بذلك الاتجاه الصاعد متوسط المدى.
حيث تواجه كل محاولة تعاف منذ ذلك الحين ضغط بيع جديدا، إذ تتداول العملة حاليا دون متوسطاتها المتحركة لخمسين ومئة ومئتي يوم، فيما برز المتوسط المتحرك الأسي لخمسين يوما عند نحو 63700 دولار كأول مستوى مقاومة رئيسي، في حين يبقى المتوسطان لمئة ومئتي يوم عند نحو 69 ألفا و76.5 ألف دولار على التوالي بعيدين عن المستويات الراهنة.
كما يؤكد هذا التموضع استمرار سيطرة البائعين على الاتجاه العام، فيما تحول مستوى 60 ألف دولار إلى ساحة صراع حقيقية بين الطرفين، ورغم نجاح المشترين حتى الآن في تفادي كسر واضح دون هذا المستوى، فإن الدعم يتآكل مع كل اختبار جديد.
إشارات متضاربة وسط ترقب لاتجاه الحركة المقبلة
وبين الموقع أن مؤشرات الزخم ترسل إشارات متضاربة، إذ يقترب مؤشر القوة النسبية لعملة بيتكوين BTC من التراجع نحو مستوى 30، ما يجعله قريبا من منطقة التشبع البيعي، وهو ما يرفع احتمالات حدوث ارتداد تعويضي ويوحي بقرب نفاد الضغط البيعي في المدى القريب.
لكن حالات التشبع البيعي غالبا ما تستمر لفترة أطول مما يتوقعه المتداولون خلال موجات الهبوط الحادة، فيما يبقى حجم التداول مصدر قلق إضافيا، إذ ترافقت التراجعات الأخيرة مع نشاط بيعي مرتفع، ما يشير إلى أن المشاركين في السوق لا يزالون يقللون من تعرضهم بدلا من التراكم الفعلي.
وتتمثل الأهداف المباشرة للمشترين في حماية مستوى 60 ألف دولار ودفع السعر فوق المتوسط المتحرك لخمسين يوما، فيما قد يفتح اختراق ناجح فوق 64 ألف دولار الطريق أمام ارتداد أوسع نحو منطقة 69 ألف دولار، وفي المقابل قد يدخل السوق موجة تصفية جديدة في حال فشل الدعم الحالي، ليبدأ بيتكوين مرحلة اكتشاف سعري جديدة نحو الأسفل بحثا عن أقرب منطقة دعم رئيسية.