الجيش الأمريكي يختبر قاذف كهرومغناطيسي منخفض الكلفة لاعتراض المسيرات

الجيش الأمريكي يراهن على سلاح كهرومغناطيسي جديد يخفض كلفة إسقاط المسيرات (مصدر الصورة: Auriga Space) الجيش الأمريكي يراهن على سلاح كهرومغناطيسي جديد يخفض كلفة إسقاط المسيرات (مصدر الصورة: Auriga Space)

أفاد موقع Army Recognition بأن شركة Auriga Space ومركز تطوير القدرات القتالية للأسلحة التابع لـ الجيش الأمريكي DEVCOM AC وقّعا في الخامس عشر من تموز/يوليو 2026 اتفاقية تعاون بحثي وتطوير CRADA مدتها ثلاث سنوات، بهدف تقييم قاذفات كهرومغناطيسية مخصصة لعمليات مواجهة المسيّرات. 

وتدمج هذه المبادرة المشتركة البنية التحتية الحالية للمسرّع الكهرومغناطيسي التابع لشركة Auriga مع منشآت تأهيل الأسلحة واختبار المدى العسكرية في مجمع Picatinny Arsenal. 

ويهدف هذا الإطار البحثي إلى تحديد ما إذا كانت القذائف المسرَّعة كهربائيا قادرة على التصدي بفعالية لموجات متكررة من الأنظمة الجوية الصغيرة منخفضة الارتفاع، وذلك بكلفة أقل بكثير لكل هدف مقارنة بشبكات الدفاع الجوي الصاروخية التقليدية.

اختبارات تقنية لقياس كفاءة المنظومة وجاهزيتها للعمليات العسكرية

وأورد الموقع أن التقييم الفني الممتد لثلاث سنوات يركز على قياس عمر الخدمة للمكونات، وأزمنة إعادة الشحن، ومعدلات التعافي الحراري، للتحقق من قدرة منصة كهرومغناطيسية قابلة للنقل ومحمولة داخل حاويات على تحقيق سرعات ثابتة تلبي متطلبات الاشتباك التكتيكي. 

ومن خلال الاستعانة بتقنية التحليق المغناطيسي، تسعى هذه المنظومة إلى إزالة تآكل الماسورة الناتج عن الدفع الكيميائي التقليدي، بما يتيح سعة ذخيرة عالية ومعدل إطلاق مرتفع، وقابلة للربط المباشر مع شبكات إدارة المعارك الفعالة التابعة للجيش الأمريكي. 

ولا تمنح الاتفاقية صلاحية الشراء أو الإنتاج أو تشكيل وحدة تشغيلية، بل تُدخل مركز DEVCOM AC في برنامج مسرّع كهرومغناطيسي تختبره Auriga أصلا بموجب عقود مع وزارة الحرب الأمريكية، وتغطي تبادل البيانات الهندسية وتقييم القدرات والتخطيط التطويري، فضلا عن أن Auriga تطبّق التقنية ذاتها في اختبارات الأسلحة فرط الصوتية وإطلاق الأقمار ومفاهيم الدفاع الصاروخي.

التحديات الهندسية التي تواجه السلاح الجديد

ولفت الموقع إلى أن الطاقة الحركية للقذيفة تتناسب مع مربع السرعة، ما يعني أن مضاعفة سرعة الفوهة تتطلب أربعة أضعاف الطاقة، فقذيفة بوزن كيلوغرام واحد بسرعة ألف متر بالثانية تحمل نصف ميغاجول، بينما ترتفع إلى 2 ميغاجول عند سرعة ألفي متر بالثانية. 

وبافتراض كفاءة تحويل تبلغ 20% من الطاقة الكهربائية المخزنة، يتطلب إطلاق بقيمة 2 ميغاجول نحو عشرة ميغاجول من نظام تخزين الطاقة، ما يستلزم قدرة إعادة شحن تقارب 2 ميغاوات عند تكرار الإطلاق كل خمس ثوان. 

وتزداد التحديات في مواجهة المسيّرات، إذ يجب على القذيفة تعويض نحو 120 مترا من حركة هدف يطير بسرعة 40 مترا بالثانية خلال زمن طيران يبلغ ثلاث ثوان، وهو ما يفرض متطلبات دقيقة على التوجيه ونظام الانفجار الطرفي.

انخفاض الكلفة يمنح القاذفات الكهرومغناطيسية ميزة محتملة على الصواريخ

وأشار الموقع إلى أن مقارنات الكلفة تفسّر جانبا مهما من اهتمام الجيش الأمريكي، إذ تتراوح كلفة صواريخ APKWS II الموجهة بين 25 و40 ألف دولار، ومعترضات Coyote بين 100 و125 ألف دولار، وصواريخ Stinger بين 430 و480 ألف دولار، فيما تصل كلفة صاروخ AMRAAM إلى نحو 1.4 مليون دولار، ومعترض Patriot PAC-3 MSE إلى 4.2 مليون دولار، مقابل كلفة أقل بكثير للذخائر المدفعية القابلة للبرمجة. 

فلذلك يتعين تقييم القاذف الكهرومغناطيسي وفق كلفة كل إصابة مؤكدة وليس كلفة كل طلقة، مع مراعاة كلفة المولدات والتبريد والصيانة، ويهدف برنامج Auriga وDEVCOM AC الممتد ثلاث سنوات إلى تحديد ما إذا كانت المنظومة ستحافظ على ميزة تنافسية حقيقية في الكلفة بعد استيفاء متطلبات المدى والدقة والموثوقية التي يشترطها الجيش الأمريكي.