MBDA تكشف عن نظام دفاع جوي متنقل متعدد الطبقات ضد المسيرات وصواريخ كروز

شركة MBDA تكشف عن سلاح جديد لمواجهة أسراب المسيرات بكلفة أقل وقدرة أعلى (مصدر الصورة: Army Recognition) شركة MBDA تكشف عن سلاح جديد لمواجهة أسراب المسيرات بكلفة أقل وقدرة أعلى (مصدر الصورة: Army Recognition)

أفاد موقع Army Recognition أن شركة MBDA كشفت خلال معرض فارنبورو الجوي 2026 عن نظام دفاع جوي قصير المدى جديد ومتنقل، يجمع بين صاروخها الجديد Counter Mass Interceptor (CMI) والصاروخ المجرّب ASRAAM، وذلك لمواجهة التهديد المتصاعد للهجمات الجماعية بالمسيّرات. 

ويُركّب النظام على شاحنة خفيفة عالية الحركة من طراز Supacat، ويوفر دفاعاً متعدد الطبقات سريع الانتشار للقوات المناورة والبنية التحتية الحيوية ضد المسيّرات والمروحيات وصواريخ كروز. 

ويعكس هذا النظام تحولاً أوسع نحو حلول دفاع جوي متنقلة وبأسعار معقولة، صُممت للحفاظ على العمليات في مواجهة هجمات جوية متزايدة التعقيد والتشبع.

مواصفات الصاروخ CMI 

وبحسب الموقع قد صُمم صاروخ Counter Mass Interceptor خصيصاً للاشتباك مع المسيّرات من الفئات 1 و2 و3، التي أصبحت تشكل أحد أكثر التهديدات صعوبة من الناحية الاقتصادية والتشغيلية للقوات المسلحة الحديثة، وتصفه MBDA بأنه مؤثر قابل للإنتاج بكميات كبيرة ومنخفض التكلفة، مصمم للاشتباك بنمط «أطلق وانسى» على مدى وارتفاع كبيرين.

حيث تتيح هذه القدرة التشغيلية التامة بعد الإطلاق بفضل باحث الأشعة تحت الحمراء، مما يسمح للمشغلين بالاشتباك مع أهداف متعددة بتتابع سريع دون الحاجة إلى توجيه مستمر، مما يحسّن كفاءة ساحة المعركة ويزيد قدرة الاشتباك أثناء الهجمات الجماعية. 

ويمكن للصاروخ، الذي يزن نحو 53 كيلوغراماً ويبلغ طوله 2.3 متر، الاشتباك مع أهداف جوية على مسافات تتجاوز 6 كيلومترات وعلى ارتفاعات تزيد عن 6 كيلومترات، ويوفر تغطية اشتباك بزاوية 360 درجة، ويعتمد على محرك صاروخي بوقود صلب عيار 122 ملم ورأس حربي شديد الانفجار مُحسّن لتدمير الأهداف الجوية الصغيرة من خلال الشظايا، ويتحكم به بواسطة أجنحة أمامية تمنحه المرونة اللازمة لاعتراض المسيّرات المناورة.

الميزات الأبرز للنظام الجديد

وذكر الموقع أن الجانب الأبرز في النظام الجديد يتمثل بدمجه مع صاروخ SL-ASRAAM، المعروف كأحد أكثر صواريخ الدفاع الجوي قصير المدى قدرة. 

فبينما يتصدى صاروخ CMI لأعداد كبيرة من المسيّرات منخفضة التكلفة، يوفر SL-ASRAAM القدرة على تدمير تهديدات أكثر تطلباً مثل الطائرات المقاتلة والمروحيات والمسيّرات الكبيرة وصواريخ كروز، مما يتيح للقادة الاحتفاظ بالصواريخ الأعلى أداء للتهديدات الأكثر خطورة، مع استخدام CMI منخفض التكلفة ضد هجمات المسيّرات الجماعية. 

ويمثل تركيب النظام على عربة Supacat التكتيكية الخفيفة تأكيداً على تركيز MBDA على الحركة، إذ توفر هذه المركبة قدرة انتشار سريع وحركة عالية على الطرق الوعرة، والقدرة على إعادة التموضع فور الإطلاق، وهي قدرة أصبحت حاسمة في الصراعات الحديثة حيث يمكن للرادارات المضادة للمدفعية والذخائر الجوالة والضربات الدقيقة بعيدة المدى استهداف أنظمة الدفاع الجوي الثابتة بسرعة. 

كما صممت MBDA صاروخ CMI ليكون سلاحاً مستقل المنصة، وقابلاً للدمج في حلول إطلاق متعددة، منها المركبات التكتيكية البرية، والسفن السطحية غير المأهولة في مهام الدفاع الجوي البحري، أو وحدات إطلاق حاوية تزيد العمق التخزيني للمواقع الثابتة أو الانتشار الاستطلاعي، مما يوفر مرونة تخطيطية كبيرة ويسهل تكامله في هياكل القوات الحالية.

شركة MBDA تستهدف سد فجوة الدفاع ضد أسراب المسيّرات منخفضة التكلفة

ونوه الموقع إلى أن الصاروخ الجديد ينثل جزءاً لا يتجزأ من بنية Sky Warden الأوسع لـMBDA لمكافحة المسيّرات، والتي تجمع بين المستشعرات وبرمجيات القيادة والتحكم وقدرات الحرب الإلكترونية والصواريخ الاعتراضية في شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات، حيث تُعتبر هذه الحلول المتكاملة ضرورية بشكل متزايد مع مواجهة القوات المسلحة الحديثة لتهديدات متزامنة من مسيّرات استطلاع ومسيّرات انتحارية ومروحيات وصواريخ كروز منخفضة الطيران. 

وقد أشارت MBDA إلى أن صاروخ Counter Mass Interceptor متوقع أن يصبح جاهزاً للنشر في أوكرانيا خلال حوالي 18 شهراً، مما يعكس الاستعجال الذي تتعامل به الصناعة الغربية مع الدروس المستفادة ميدانياً خلال الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أبرزت تجربة أوكرانيا الواسعة في الدفاع ضد هجمات المسيّرات والصواريخ واسعة النطاق الحاجة إلى صواريخ اعتراضية بأسعار معقولة قادرة على تحمل العمليات الدفاعية المطولة دون استنزاف مخزونات الصواريخ باهظة الثمن. 

أما من الناحية الاستراتيجية، يعالج طرح صاروخ Counter Mass Interceptor إحدى الفجوات الأكثر إلحاحاً التي تواجه جيوش الناتو والحلفاء، إذ غيّر الانتشار السريع للمسيّرات منخفضة التكلفة اقتصاديات الحرب الجوية بشكل جذري، مما أجبر الجيوش على البحث عن قدرات اعتراض عالية الحجم وقابلة للتطوير.