طرح باحثون بريطانيون تصورا نظريا طموحا في مجال الهندسة الفضائية قد يسمح بالحفاظ على ظروف الحياة على كوكب الأرض حتى بعد انتهاء دورة حياة الشمس وتحولها إلى عملاق أحمر. وتشير الدراسة إلى أن تنفيذ سلسلة من المشاريع الفضائية العملاقة قد يساعد في إطالة عمر قابلية الأرض للحياة لفترات زمنية هائلة.
خطة طموحة لإنقاذ الأرض بعد تحول الشمس إلى عملاق أحمر ( مصدر الصورة: Freepik )
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Journal of the British Interplanetary Society.
تهديدات قد تنهي الحياة على الأرض
حلل الباحثون سبعة عوامل رئيسية قد تؤدي إلى انتهاء الحياة على الأرض مستقبلا، من بينها التغيرات الداخلية التي تصيب الكوكب، مثل توقف حركة الصفائح التكتونية، وتغير سرعة دوران الأرض، وتبخر المسطحات المائية.
كما تناولت الدراسة المخاطر الفضائية، مثل ازدياد لمعان الشمس مع تقدمها في العمر، وتحولها لاحقا إلى عملاق أحمر، إضافة إلى احتمال اصطدام الأرض بالكويكبات وغيرها من الأخطار القادمة من الفضاء.
نقل الأرض إلى مدار أبعد
يقترح الباحثون زيادة المسافة الفاصلة بين الأرض والشمس بشكل تدريجي للحفاظ على درجات حرارة مناسبة للحياة.
وتتضمن إحدى الأفكار استخدام كويكبات لتنفيذ سلسلة من المناورات الجاذبية التي تدفع مدار الأرض ببطء إلى مسافة أبعد عن الشمس، دون إحداث تغيرات مفاجئة في حركة الكوكب.
الاستفادة من المشتري
طرحت الدراسة أيضا فكرة بديلة تعتمد على استخراج الأكسجين من أعماق الغلاف الجوي لكوكب المشتري، ثم توجيه تيار من هذه الجسيمات نحو الأرض لمنحها دفعة تدريجية تغير مدارها، مع تجنب المخاطر التي قد تنجم عن استخدام كويكبات ضخمة بالقرب من الكوكب.
بنية تحتية فضائية لدعم الحياة
يرى الباحثون أن بنية تحتية متقدمة في الفضاء، إلى جانب استخراج الموارد من الكواكب والأجرام السماوية، قد تتيح مستقبلا التحكم في مناخ الأرض والحفاظ على النشاط الداخلي للكوكب.
وأشاروا إلى أن هذه الحلول قد تكون أكثر قابلية للتنفيذ على المدى البعيد مقارنة بفكرة استعمار النجوم أو الانتقال إلى أنظمة نجمية أخرى.
ما زالت الفكرة نظرية
أكد معدو الدراسة أن هذا المشروع لا يزال مفهوما نظريا بحتا، ولا يمثل خطة جاهزة للتنفيذ في الوقت الحالي، بل يهدف إلى استكشاف الإمكانات المستقبلية للهندسة الفضائية في مواجهة التغيرات الكونية التي ستشهدها الشمس بعد مليارات السنين.