كشف خبير روس أن عيون الإنسان وأسماك القرش تتمتع بتشابه كبير في البنية الأساسية للقرنية، وهو تشابه ساعد في استخدام قرنية سمك القرش في بعض عمليات زراعة القرنية، إضافة إلى توظيفها في اختبار أدوية جديدة عند عدم توافر أنسجة بشرية.
تشابه في بنية الكولاجين
عيون الإنسان وأسماك القرش ( مصدر الصورة: Freepik )
جاء ذلك على لسان فاليري ليتفينوف، الباحث الأول في قسم الكيمياء والتكنولوجيا الحيوية بجامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية، والحاصل على درجة الدكتوراه في العلوم الطبية، وذلك قبيل اليوم العالمي لطب العيون الذي يوافق 8 أغسطس.
وأوضح ليتفينوف أن المكون الرئيسي لقرنية العين هو الكولاجين، وأن الكولاجين في كل من الإنسان وسمك القرش يمتلك بنية جزيئية منخفضة ومتطابقة إلى حد كبير، وهو ما يجعل تركيب القرنية لدى الطرفين متشابها بصورة لافتة.
استخدام قرنية القرش في زراعة القرنية
وأشار الباحث إلى أن هذا التشابه الكبير أتاح في بعض الدول، ومنها دول في أمريكا اللاتينية، استخدام قرنية سمك القرش كمادة مانحة في عمليات زراعة القرنية عندما لم تكن القرنيات البشرية متوافرة.
وأضاف أن قرنية القرش استخدمت أيضا كنموذج علمي لاختبار الأدوية الجديدة الخاصة بأمراض العيون، نظرا لتشابهها البنيوي مع قرنية الإنسان.
أهمية الاكتشاف
يسلط هذا التشابه الضوء على أهمية دراسة الخصائص البيولوجية للكائنات البحرية والاستفادة منها في تطوير الطب الحديث، خاصة في مجالات زراعة الأنسجة وأبحاث العيون، كما قد يسهم في تحسين وسائل اختبار العلاجات الجديدة وتوفير بدائل في الحالات التي يصعب فيها الحصول على أنسجة بشرية مناسبة.